• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

فتاوى واستشارات

المشاركة المادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

* تزوجت منذ 9 أشهر وأحمد الله أن زوجي مثال الرجل الناضج المتفاهم، وهو عاقل ويحترمني ويحبني وأنا كذلك.. لكن مشكلتي تكمن في أن راتبه قليلٌ، وعليه أقساط سيارة وقرض ويبحث عن عملٍ آخر ليزيد مِن دخله رغم أنني لم أشعره بأنني أفضل منه في أي شي أبداً.

تشاركنا في مصروف البيت وكان هناك اقتراح لأن نشتري فيلا ونسددها على أقساط وتكون مناصفة بيننا ولكن المشكلة تكمن في أن دفع الأقساط سيأخذ الجزء الأكبر من راتبي ولن يتبقى منه سوى مصروف البيت ومصروف شخصي لي، وطبعاً راتبه سيذهب للقرض والسيارة وجزء بسيط للفيلا الجديدة.

زواجنا حديث ولم نرزق بأطفال بعد، وأخاف بعد فترة من تزايد العبء المادي ووقوع المشاكل وأنا محتارة جداً في هذا الموضوع ولا أعلم هل أستمر بفكرة شراء فيلا جديدة أم ألغي الفكرة لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً؟؟

** الشرع أقر بأن الزوج هو المسؤول عن تأمين السكن للزوجة والإنفاق عليها وأن تحظى بحياة كريمة ميسرة، ولكن مع متطلبات العصر الحديث والكماليات التي أصبحت ضروريات بات الزوج عاجزاً عن تأمين كافة متطلبات الزوجة، وأصبح مقصّراً في مصروف البيت رغمًا عنه.

وهنا يقع على عاتق الزوجة الوقوف بجانب الزوج ومساعدته، فتكمل ما قصر فيه من مصروف، لا أن تتقاسم مصروفَ البيت معه، وهي إن ساندتْه وأكملت ما قصر فيه - رغمًا عنه، فهي ليستْ ملزمَة لو رفضت المساعدة، وليس للزوج الحق في مالها الخاص.

أما بالنسبة لمشاركتكما في تسديد أقساط البيت، فلا ضير في معاونتك زوجك في شراء الفيلا ولكن في حدود المحافظة الكاملة على حقوقك في الملكيّة، فالأفضل بما أنك تدفعين أكثر، ولِحفظ الحقوق أن يتم التسجيل بينكما على أساس النسبة والتناسب، فإن كنت تدفعين في الشهر خمسة آلاف وهو يدفع ألفين لتسجل على أساس: الربع له، والثلاثة أرباع لك، ولا أظنّه سيرفض، ولكي لا ينزعج أو يشعُر بأنك تخافين منه، يمكنك أن تقولي له: إن أهلك يطْلُبون هذا، حفاظاً على مشاعره واحترامه كزوج ورجل.

أنصحك بالإكثار من هذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74]، واجعلي الشرع قانونَ بيتك، والمنهاجَ الذي تسيرين عليه وترجعين له أنت وزوجك، وتأكَّدي أن البيت الذي لا يُعصى فيه اللهُ تعالى والذي تُقام فيه أوامرُه بيت تحفه الرحمةُ والألفة.

تهاني التري

استشارية علاقات أسرية وتربوية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا