• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

يوسف عبد الله: غزو برازيلي متوقع الموسم المقبل بعد نجاح زي ماريو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 أبريل 2007

أرجع يوسف عبدالله الوكيل المعتمد سرعة تغيير المدربين على ساحة كرة القدم الإماراتية الى ازمة الثقة، حيث اشار الى أن الأندية عندما تتعاقد مع المدرب قبل بداية الموسم بعد دراسة ملفات كثيرة، وتعتقد أنه الأنسب وتأمل في نجاح سريع ونتائج جيدة لترضي الجماهير والرأي العام، ثم تفاجأ بالنتائج قد تراجعت، فلا تدرس الاسباب، وتحاول امتصاص الغضب الجماهيري بالإطاحة بالمدرب والبحث عن بديل.. فالأندية تمنح الثقة بسرعة وتفقدها بسرعة، وعندما تبحث عن بديل في منتصف الموسم لا يكون أمامها خيار سوى البحث عن بديل سبق له العمل هنا ليكون على دراية بالكرة الإماراتية وأنديتها وبلاعبي الفريق، حيث لا وقت للبدء من الصفر، فتتكرر الأزمة ويستمر الهبوط.

واشار يوسف عبدالله إلى أن نجاح مدرب معين على الساحة في احد المواسم يجعل الأندية تتوجه مباشرة الى مدربين من نفس الجنسية وهو توجه غريب، حيث لا يعني نجاح مدرب برازيلي مثلاً أن كل البرازيليين عباقرة وسوف ينجحون، ولأن زي ماريو نجح في الوصل هذا الموسم فإنني أكاد أجزم أن أغلب الأندية سوف تبحث عن البرازيليين الموسم المقبل تماما، كما حدث مع الفرنسي برونو ميتسو عندما نجح مع نادي العين فأصبح للفرنسيين بعد ذلك وجود واضح على الساحة في بقية الأندية.

كذلك تكرر الموقف مع الألماني راينر هولمان عندما نجح في الوحدة والشباب فامتلأت بعده الساحة بالمدربين الألماني ووصل عددهم الى سبعة مدربين، وفي فترة من الفترات كان المدربون التوانسة مسيطرين على الساحة بعد نجاح مراد محجوب وإحرازه بطولة مع الشارقة، وهذه ظاهرة قائمة بالفعل ينبغي رصدها وتحليلها والكشف عن سلبياتها حتى لا تكون دائمة التكرار. وعن انحسار دائرة الاختيار في مجموعة محدودة تتكرر ذهاباً وعودة قال: إن الاندية تجد سهولة اكبر في التعاقد مع المدربين الذين عملوا سابقاً هنا أو في المنطقة، لأنها لا تحتاج في هذه الحالة لبحث مجهد وتستسهل الاتصال بالأندية التي عمل معها سابقاً لمعرفة كل المعلومات التي تسعى اليها عن المدرب.

وقال يوسف عبدالله: إن المدربين الذين رحلوا ليسوا جميعا فاشلين، ولكن الكثير منهم يستطيع تحقيق النجاح لو تهيأت أمامه الظروف المناسبة، لكن الأندية تتسرع ولا تريد الصبر وتستغني عن المدرب بعد هزة بسيطة.

وايضا لا تضع الأندية اهدافاً واضحة عندما تبدأ البحث عن مدرب جديد وهذه مشكلة أخرى، فلابد أولا أن يحدد النادي اهدافه خلال المرحلة، وهل يريد ان ينافس على البطولة أم يهرب من الهبوط أم يصعد من الوسط الى مجموعة المقدمة؟ وهكذا، وبعد تحديد الهدف قياساً بالامكانات المتاحة يبحث عن المدرب المتخصص في تحقيق هذا الهدف، فهناك مدربون لديهم القدرة على إعادة تكوين الفرق وهؤلاء يصلحون لأندية الوسط، وهناك مدربون أصحاب خبرة في تصعيد أندية الدرجة الثانية وهؤلاء تحتاجهم الأندية الصغيرة، وهناك مدربو بطولات يريدون فرقاً جاهزة ولها امكانات عالية، وأرى أن يبدأ الاختيار بعد تحديد الهدف، ثم يصبر النادي على المدرب اذا ما أحسن اختياره عدة سنوات، وليس لموسم واحد أونصف موسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال