• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

طائرات «سو-25» تغادر سوريا وسط ترحيب دولي وعربي

الجبير: نأمل أن يجبر انسحاب روسيا الأسد على التنازل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2016

عواصم (وكالات)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الرياض أمس، إن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا خطوة إيجابية للغاية وأضاف أنه يأمل أن يجبر هذا الرئيس السوري بشار الأسد على تقديم تنازلات. واعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الانسحاب الروسي الجزئي «خطوة إيجابية» لإنجاح المفاوضات السورية، في حين قالت موسكو لدى إعلانها مغادرة مجموعة أخرى من الطائرات الحربية الروسية من قاعدة حميميم الجوية إن هذا الانسحاب الجزئي لن «يضعف الأسد»، وسط ترجيحات لخبراء بأن الانسحاب الروسي أتاح «لروسيا العودة إلى مجلس الإدارة العالمي».

وتابع الجبير أن المملكة تأمل في أن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان «جنيف-1»، وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي. وردا على تكهنات تتردد في سوق النفط عن «صفقة كبرى» تتعلق بسياسة النفط السعودية والسياسة الخارجية لروسيا، نفى الجبير وجود مثل هذه الصفقة.

وتصريحات الجبير هي أول رد فعل رسمي من السعودية على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء الانسحاب الجزئي للقوات..

وفي نفس الشأن اعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس، الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا «خطوة إيجابية» لإنجاح المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين. وقال العربي في بيان رسمي إن «هذا الإعلان الروسي جاء في توقيت مناسب، ويمثل خطوة إيجابية مهمة باتجاه تعزيز الجهود المبذولة من قبل مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا، لإنجاح مسار مفاوضات جنيف وكذلك لتثبيت الهدنة القائمة ووقف الأعمال القتالية».

وأكد العربي على «دعم الجامعة للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا، من أجل ردم الهوة بين المواقف المتباينة لوفدي المعارضة والحكومة السورية». ودعا العربي جميع الأطراف السورية إلى «التحلي بالحكمة والمرونة وتغليب المصالح العليا للشعب السوري حتى يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي حول خطوات المرحلة الانتقالية».

من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس، إن مجموعة أخرى من الطائرات الحربية الروسية أقلعت من قاعدة حميميم الجوية في سوريا في طريق العودة إلى قواعدها الدائمة في روسيا. وأضافت أن المجموعة تضم طائرة نقل «إليوشن-76» ومقاتلات من نوع «سوخوي-25». ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها أمس إن سحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية في سوريا لن يضعف الأسد.

بدوره، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن ما حققه من نجاح عسكري في سوريا، كان دافعه لتقليص حجم قواته على الأراضي السورية، لكن خبراء يعتقدون أن ما دفعه لأخذ هذه الخطوة هو اعتقاده أن التدخل العسكري ضمن له مقعدا على مائدة الكبار في إدارة الشؤون العالمية.

وقال ألكسندر باونوف الباحث بمركز كارنيجي موسكو «روسيا عادت إلى مجلس الإدارة العالمي، إلى المائدة التي تقرر عليها القوى العالمية والإقليمية مصير صراعات الآخرين، ومن الواضح أن روسيا ليست طرفا محليا بل عالميا». وقال نيكولاي بتروف الخبير السياسي بكلية الاقتصاد العليا في موسكو «بوتين حصل على كل الفوائد السياسية، ومن الأفضل الانسحاب قبل أن تزيد التكاليف، وقبل أن يقع أي حادث وقبل أن تصبح المخاطر أكبر من اللازم». ونفت دمشق أي حديث عن خلافات مع حليفتها وقالت إن الخطوة منسقة ونتيجة لمكاسب الجيش على الأرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا