• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

الذكاء الاصطناعي.. مستقبـل الإمـارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 فبراير 2018

لا يخفى على القاصي والداني، التطور متسارع الوتيرة في الإمارات في كل المجالات، وهذا التطور لا يأتي من فراغ، بل تسبقه أفكار ومبادرات وخطط واستراتيجيات، لوضع اللبنة الأساسية لهذا التطور، حتى يأتي العمل كاملاً متكاملاً. ونحن هنا بصدد التطرق لواحدة من هذه الأفكار والاستراتيجيات، وهي استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي تم إطلاقها في أكتوبر 2017 وخصص لها حقيبة وزارية، وتمثل هذه المبادرة المرحلة التالية بعد مرحلة الحكومة الذكية، حيث ستعتمد عليها الدولة في جميع القطاعات، كالخدمات والبنية التحتية في مقبل الزمن.. وتأتي هذه الاستراتيجية بما يتماشى مع مئوية الإمارات في 2071، حيث تسعى دولة الإمارات لأن تكون ضمن الدول الأفضل في شتى المجالات عالمياً كما عهدناها دائماً.

ومما يجدر ذكره أن هذه الاستراتيجية ليست هي الأولى من نوعها في المنطقة فحسب، بل وعلى مستوى العالم، وتهدف هذه الاستراتيجية فيما تهدف إلى: تحقيق أهداف مئوية الإمارات، والإسراع في تنفيذ وتفعيل البرامج والمشروعات الإنمائية، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في جميع الخدمات وتحليل البيانات بنسبة 100%، مع مشارف عام 2031، والارتقاء بالأداء الحكومي، وخلق أسواق جديدة واعدة تفي بالمطلوب مع الوضع في الاعتبار أن تكون ذات قيمة اقتصادية، حيث يصب ذلك في زيادة الإنتاج وجودته في آن واحد، واستغلال الطاقات والموارد والإمكانات البشرية - التي هي في الأصل الهدف الأول لقيادتنا الرشيدة، حيث إنهم يركزون في أقوالهم وأفعالهم إن الإنسان هو رأسمال الوطن.

وتستهدف الاستراتيجية عدة قطاعات، كقطاع النقل، حيث تسعى في هذا المجال إلى تقليل الحوادث، وفي قطاع الصحة تهدف إلى تقليل نسبة الأمراض الخطيرة والمزمنة.. وإجراء التحليل والدراسات والفحص في قطاع المياه.. ولا ننسى قطاع التعليم حيث تسعى الاستراتيجية إلى زيادة الرغبة في التعليم والتعلم على حد سواء.. وفي قطاع البيئة عبر أهمية الحفاظ على البيئة من خلال زيادة نسبة التشجير ومحاربة التلوث بكل أشكاله.. وكذلك في قطاع المرور بجميع إداراته.

كما تتضمن خمسة محاور تتمثل في: تكوين فريق عمل ومجلس الذكاء الاصطناعي بغية الابتكار، وتحديث وتفعيل البرامج وورش العمل، ورفع مهارات الوظائف ذات الصلة بالتكنولوجيا، وتوفير أعلى نسبة من خدمات الجمهور، وتعيين مجلس استشاري للذكاء الاصطناعي، والاستخدام الآمن لهذه الاستراتيجية.

وأخيراً وليس آخرا، يجب أن نعرف أن هذه الاستراتيجية تأتي تكميلاً لمبادرة «الحكومة الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مايو 2013، وتمثل الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، بحيث ستعتمد عليها الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الدولة.

عبدالعظيم أبو أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا