• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التحالف يدفع بتعزيزات ويدمر حقولاً من الألغام والحوثيون يلجأون لـ«براميل متفجرة»

المقاومة تكتسح في تعز وتستعيد قاعــدة عسكرية استراتيجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) استعادت القوات الشعبية والحكومية الموالية للشرعية اليمنية بغطاء جوي من التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية، أمس، معسكراً للجيش كان يسيطر عليه المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم في غرب محافظة تعز، حيث تواصلت المواجهات العنيفة في ثالث أيام حملة عسكرية ضخمة لتحرير المحافظة الاستراتيجية في جنوب غرب البلاد. واحتدم القتال في تعز ثالث مدن البلاد مع تحقيق المقاومة الشعبية والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي تقدماً كبيراً في المعارك على الأرض في معظم جبهات الصراع في المحافظة التي يحاول الحوثيون والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح إحكام قبضتهم عليها منذ أبريل. وقال سكان ومسؤولون في المقاومة بتعز لـ«الاتحاد»: إن القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي ومعززة بمئات المقاتلين من رجال القبائل تقدموا الأربعاء صوب مدينة الراهدة الرئيسية في جنوب المحافظة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وقال أحد سكان المدينة:«باتت قوات الشرعية على مشارف الراهدة، وهناك تحليق مكثف لطيران التحالف العربي»، الذي يقود حملة ضد المتمردين الحوثيين وقوات صالح في اليمن منذ أواخر مارس، لإعادة وتثبيت سلطة الرئيس المنتخب والمعترف به دولياً عبدربه منصور هادي. وقال مسؤول في المجلس التنسيقي الأعلى للمقاومة في تعز:«أصبحت قوات الشرعية على بعد كيلومترات قليلة من الراهدة»، مشيراً إلى أن المتمردين زرعوا المئات من الألغام المضادة للمركبات والأفراد ابتداءً من منفذ «الشريجة-كرش» الذي يربط بين محافظتي تعز ولحج (جنوب) وصولًا إلى مدينة الراهدة. وأضاف:«لم يكتف الحوثيون بزراعة الألغام في العديد من الوديان والمناطق، بل لجأوا إلى زراعة براميل متفجرة في تلك المناطق والطرقات المؤدية إلى الراهدة لمنع تقدم قوات الشرعية»، موضحاً أن الحوثيين استخدموا جرافات لدفن البراميل المتفجرة بعدما كانوا مؤخراً نهبوا كميات كبيرة من المواد المتفجرة من مصنع حكومي للإسمنت في منطقة البوح ببلدة «مقبنة» غرب تعز. وأشار إلى مخاطر تلغيم تلك المناطق الريفية بالألغام والبراميل المتفجرة على السكان المحليين. وقصف طيران التحالف العربي، أمس، حقولًا من الألغام زرعها المتمردون جنوب مدينة الراهدة وفي بلدة ذباب (غرب) الساحلية، حيث استعادت القوات الحكومية والمقاومة، صباح الأربعاء، معسكر اللواء 17 مشاه الذي كان الحوثيون يسيطرون عليه في شمال البلدة المطلة على مضيق باب المندب المائي الاستراتيجي. وبحسب مصادر المقاومة فإن القوات الشرعية سيطرت على المعسكر المعروف بـ«معسكر العمري»، بعد يومين من المعارك الشرسة التي خلفت نحو 200 قتيل من الجانبين. وقال مصدر:«تمت استعادة المعسكر بمساندة جوية من التحالف، وفر الحوثيون إلى مرتفعات جبلية في ذباب»، مشيراً إلى أن القوات الموالية للرئيس المخلوع في محافظة الحديدة الساحلية القريبة أرسلت تعزيزات عسكرية لدعم المتمردين في تعز «خاصة في جبهة الراهدة». وذكر أن التعزيزات شملت مئات الجنود وعشرات القطع والآليات العسكرية «عبرت طريق الحديدة- تعز بشكل متقطع»، لتفادي تعرضها لضربات جوية من التحالف العربي. وأغارت المقاتلات العربية أمس على تعزيزات عسكرية للحوثيين وحلفائهم كانت تمر عبر طريق رئيسي يربط تعز بمحافظة إب المجاورة من جهة الشمال الشرقي، ويسيطر عليها المتمردون منذ أكتوبر العام الماضي. كما استهدفت الضربات الجوية مطار مدينة تعز الخاضع لسيطرة المتمردين في شمال شرق المدينة التي أعلنتها الحكومة منطقة منكوبة بعد سبعة أشهر من النزاع الدامي. وقتل 17 على الأقل من ميليشيات الحوثي وصالح في مواجهات دارت في مناطق متفرقة في تعز، في حين حققت القوات الموالية للشرعية مزيداً من التقدم في جبهة القتال في بلدة الوازعية. ووصلت تعزيزات عسكرية بشرية وآلية من التحالف، أمس الأربعاء، إلى مدينة عدن الجنوبية في سياق الدعم العربي للحملة العسكرية لتحرير تعز التي أطلق عليها «نصر الحالمة». وقال مصدر في المنطقة العسكرية الرابعة في عدن لـ«الاتحاد»: «وصل عشرات الجنود مدعومين بآليات وعربات مدرعة إلى ميناء المدينة قبل أن يتم نقلهم إلى القاعدة العسكرية». وفر عشرات المتمردين من مواقعهم العسكرية في محافظة إب بعد يومين على انطلاق عملية تحرير تعز وسقوط أكثر من 200 قتيل في صفوف الجماعة الحوثية معظمهم من صغار السن. واستقبلت مستشفيات في محافظة حجة (شمال غرب) أمس قرابة 50 جثة لمقاتلين حوثيين قتلوا الثلاثاء في معارك تعز، بحسب مصادر متعددة في المقاومة اليمنية. وقال مصدر في المقاومة في إب لـ«الاتحاد»: إن ميليشيات الحوثي فرت الليلة قبل الماضية من مواقعها في جبل شيزر الاستراتيجي في بلدة الرضمة على الحدود مع محافظة الضالع الجنوبية. ولقي مسلح حوثي مصرعه، وأصيب تسعة آخرين بجروح بليغة ،أمس، في انقلاب مركبتهم العسكرية في بلدة يريم شمال إب. في غضون ذلك، قتل 20 مسلحاً أمس باستمرار الاشتباكات في بلدة صرواح غرب محافظة مأرب شرق البلاد. وقال مصدر محلي لـ«الاتحاد»: إن من بين القتلى قيادياً ميدانياً بارزاً في جماعة الحوثيين التي تحاول إفشال زحف المقاومة الشعبية صوب بلدة صرواح آخر معاقل المتمردين في المحافظة النفطية، واستعادت الحكومة السيطرة على معظم مناطقها في أكتوبر. وأوضح أن الاشتباكات تدور منذ ثلاثة أسابيع في منطقتي الحقيل وأملح شرق صرواح المحاذية للعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 21 سبتمبر 2014. ومنذ ليل الثلاثاء، شن طيران التحالف العربي أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات الحوثيين وقوات صالح في بلدة صرواح، بحسب سكان ومصادر عسكرية. إلى ذلك، أحبطت المقاومة الشعبية، أمس الأربعاء، مخططاً تخريبياً لجماعة الحوثيين كان يستهدف إثارة الفوضى والقلاقل في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الجنوبية. ونقلت صحيفة محلية عن مصدر عسكري قوله إن «رجال المقاومة اعتقلوا الثلاثاء سبعة من المسلحين الحوثيين بحوزتهم عدد من الألغام والمتفجرات، بالإضافة إلى شعارات الصرخة وأدوية»، مشيراً إلى أن الحوثيين المعتقلين أقروا في التحقيقات أمس أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عملية نوعية تستهدف أمن واستقرار مدينة عتق عاصمة المحافظة التي انسحب منها المتمردون، باستثناء بلدة في الشمال، في أغسطس بعد أن دحروا من محافظات جنوبية أخرى. هادي يوجه الحكومة باستئناف مهامها من عدن صنعاء (عدن) وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس الأربعاء وزراء حكومة نائبه خالد بحاح باستئناف مهام وزاراتهم من «العاصمة المؤقتة عدن» في جنوب البلاد. وشدد هادي لدى ترؤسه أمس في عدن اجتماعا ضم خمسة وزراء في الحكومة ومسؤولين أمنيين ومحافظ عدن، على ضرورة قيام الوزارات من مقراتها المؤقتة في المدينة الساحلية بـ»إدارة شؤون الدولة حتى يتم تحرير العاصمة صنعاء المختطفة من الانقلابيين الحوثيين وصالح». وقال مصدر رئاسي رسمي إن الاجتماع ناقش «التحديات التي تواجه عمل الوزارات» في عدن بعد «توقيف مرتبات موظفي الدولة من قبل المليشيا الانقلابية التي تسيطر على البنك المركزي بصنعاء». وحث هادي وزراء الحكومة على تلمس احتياجات المواطنين وتوفير الخدمات الضرورية، ودعاهم إلى التنسيق فيما بينهم لتحقيق «نتائج مثمرة» تنعكس إيجابا على حياة المواطن. الخارجية اليمنية تعلن فتح مكتب في عدن عدن(الاتحاد) أعلنت وزارة الخارجية اليمنية،أمس، فتح أول مكتب لها في مدينة عدن،جنوب البلاد، بعد يوم من وصول الحكومة الشرعية والرئيس عبدربه منصور هادي إلى المدينة. وقال مصدر في الوزارة أن افتتاح المكتب يعد خطوة أولى لبدء عمل الوزارة عقب عودتها إلى الوطن، وأنه سيتلقى جميع المعاملات والإجراءات ضمن الجهود الرامية لعودة الحكومة مباشرة مهامها إلى جانب بعض الوزارات الأخرى. وأكد وزير الخارجية رياض ياسين أن افتتاح المكتب في عدن يعد خطوة أولى بعد تحرير المدينة واستعادتها للشرعية حتى تحرير صنعاء. إذاعة صنعاء تنطلق اليوم صنعاء (الاتحاد) تطلق الحكومة اليمنية اليوم الخميس إذاعة صنعاء وذلك عند الساعة السابعة صباحا من خلال الموجات القصيرة بتردد «11860ك.هـ» والتي ستغطي كافة أرجاء اليمن. ويأتي إطلاق إذاعة صنعاء تزامناً مع عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن، وسيصل صوتها إلى كافة مكونات الشعب اليمني. وقال مدير عام الاذاعة عبدالرقيب شرف لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) «إن إعادة بث الإذاعة يمثل لحظة فارقة ونجاحا كبيرا للمنظومة الإعلامية في الحكومة الشرعية التي تمكنت من إرجاع الصوت اليمني إلى الشارع المحلي الذي يتوق إلى عودة الإذاعة الوطنية الأم إلى حضن الوطن ولسان حال المجتمع اليمني الساعي إلى الحرية والعزة والكرامة دون أي وصاية أجنبية أو أي عمالة داخلية». وكشف شرف بأن الإذاعة قد أعدت خطة برامجية متكاملة تلامس واقع الحال اليمني وتؤازر وتساند الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتتكامل الجهود الوطنية صوب دحر قوى الانقلاب. 41 انتهاكاً حوثياً ضد الإعلام في أكتوبر صنعاء (وكالات) كشف تقرير أصدره مركز دراسات مستقل بصنعاء عن قيام جماعة الحوثي الانقلابية بارتكاب 41 انتهاكاً ضد الإعلام في اليمن خلال أكتوبر الماضي. وذكر التقرير، الذي أصدره مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، انتهاكات الانقلابيين التي تعرض لها إعلاميون ونشطاء التواصل الاجتماعي وتوزعت بين حالات اختطاف وإصابة واعتقال وتهديد ومحاولة قتل واقتحام ونهب منازل ومكاتب وتفجير منازل واعتداء بالضرب واقتحام وتوقف بث إذاعات محلية إلى جانب حجب مواقع إلكترونية.كما أشار إلى أن 20 انتهاكاً طال صحافيين وعاملين بوسائل إعلامية، بينهم 4 انتهاكات للمؤسسات الإعلامية و17 لناشطي وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقاً للتقرير فقد توزعت الانتهاكات بين حالات اختطاف بلغت 25 حالة و4 حالات اقتحام ونهب وحالاتي اعتقال، وحالاتي تهديد وحالاتي توقف إذاعات عن البث وحالة واحدة لكل من حالات إصابة ومحاولة قتل واعتداء بالضرب وتفجير منزل وحجب موقع ومنع النيابة من التحقيق مع أحد الصحافيين المختطفين. كذلك توزعت تلك الانتهاكات على 8 محافظات يمنية، في طليعتها محافظة إب بـ14 خرقا بنسبة حوالي 34% من إجمالي التعديات، ثم محافظة صنعاء بـ11 انتهاكا وبنسبة 27% من إجمالي العدد. ودعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى احترام العمل الإعلامي وتهيئة الجو المناسب للعمل الإعلامي المهني الحر. ودان التقرير ممارسات قيادات في مؤسسة الثورة للصحافة - التي يسيطر عليها الحوثيون - من تهديد باعتقال وحبس الصحافيين المطالبين بتغيير قيادة المؤسسة وتعيين قيادة ذات كفاءة ومهنية باعتبارها أكبر المؤسسات الإعلامية باليمن. واستنكر قيام جماعة الحوثي بمنع رئيس النيابة من زيارة الصحافي صلاح القاعدي المختطف في 28 من أغسطس الماضي من قبل المتمردين. ولا يزال مصير 13 صحافياً مجهولاً حتى اليوم، مع استمرار اختطافهم منذ ما يقارب خمسة أشهر من قبل الحوثيين. برَّأت التحالف من استخدامها هيومن رايتس: ألغام الحوثيين تحصد أرواح عشرات المدنيين نيويورك (وكالات) قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام الحوثيين في اليمن الألغام المضادة للأفراد -العشوائية التأثير- تسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين، ودعتها للتوقف «فورا» عن استخدامها. ونسبت المنظمة لخبراء نزع ألغام يمنيين وخبراء طبيين وتقارير إعلامية القول إن الألغام الأرضية قتلت 12 شخصا على الأقل وجرحت أكثر من تسعة آخرين في محافظات اليمن الجنوبية والشرقية: أبين وعدن ومأرب ولحج وتعز، منذ سبتمبر2015. كما تسببت الألغام المضادة للمركبات في مقتل تسعة أشخاص وجرح خمسة آخرين. وترجح المنظمة أن الأرقام أعلى من ذلك بكثير. وأشار ستيف غوس مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش إلى أن الحوثيين «يقتلون المدنيين ويتسببون بتشويههم بالألغام الأرضية. الألغام المضادة للأفراد هي أسلحة عشوائية يجب عدم استخدامها تحت أي ظرف، على قوات الحوثيين التوقف فورا عن استخدام هذه الأسلحة المروّعة، واحترام التزامات اليمن بموجب معاهدة حظر الألغام». ودعت هيومن رايتس ووتش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إنشاء لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب وغيرها من الانتهاكات. وبرأت المنظمة أعضاء التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية من استخدام الألغام الأرضية، قائلة إنه لا توجد أي أدلة تشير إلى استخدامها في عملياتهم العسكرية في اليمن. وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت الحوثيين باستخدام العبوات الناسفة المرتجلة في 2011 و2012 في محافظتي صعدة وحجة خلال معارك مع القبائل السنية المحلية. وأسهب تقرير المنظمة في تعداد الحوادث التي قتل فيها أو أصيب فيها مدنيون جراء الألغام الأرضية التي زرعها الحوثيون أثناء انكفائهم من مناطق سيطروا عليها سابقا في مناطق من أبين وعدن ومأرب ولحج وتعز. استطلاع أممي: الصراع في اليمن يُغلق 26% من الشركات صنعاء (الاتحاد) أغلقت حوالي 26 في المائة من الشركات في اليمن أبوابها بسبب الصراع المستمر في هذا البلد منذ أواخر مارس، بحسب استطلاع أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأغلقت جميع الشركات خلال الصراع بسبب الأضرار المادية، وتعد التكلفة التقديرية للأضرار التي تكبدتها الشركات في محافظة صعدة (شمال) الأعلى بحوالي 35 مليونا، تليها محافظة عدن (جنوب) بخمسة ملايين. وقد أثرت الأزمة المستمرة بشدة على سيدات الأعمال مقارنة مع نظرائهن الرجال، حيث أغلقت نصف الشركات المملوكة من النساء اللاتي يشكلن أقل من ثلث القوة العاملة في اليمن البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية ويعتمد على الواردات بنسبة تسعة أعشار من احتياجاته الغذائية. وأثرت القيود المفروضة على الاستيراد على النشاط التجاري وتدفق البضائع إلى البلاد حيث ثلاثة أرباع الشركات تكافح لتوفر ما يكفي من لوازمها العادية. وأوصى التقرير بالاستثمار في مبادرات مرونة الأعمال واستمرارية الأعمال التي تدعم الشركات في إدارة المخاطر، وتساعد الشركات على تطوير استراتيجيات التخفيف من الأزمة. وفاقم النزاع الدامي في اليمن تدهور وضع الأمن الغذائي المتردي بالفعل مما أدى إلى دخول أكثر من ثلاثة ملايين شخص ضمن فئة السكان الذين يعانون الجوع الشديد وذلك خلال أقل من سنة. وطبقاً للتقديرات الأخيرة، يعاني 7.6 مليون شخص في اليمن من انعدام الأمن الغذائي الشديد، وهو مستوى من العوز يتطلب مساعدات غذائية خارجية عاجلة. ولد الشيخ في طهران لبحث الملف اليمني طهران ، صنعاء (وكالات) في خطوة وصفتها مصادر إعلامية يمنية بأنها «دليل على التدخل الإيراني في الشؤون اليمنية عبر دعمها للميليشيات الحوثية» ، وصل مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس ، حيث من المقرر أن يلتقي مسؤولين إيرانيين لبحث تطورات الأوضاع في اليمن، وذلك قبيل زيارته لعدة دول خليجية. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (فارس)، أن ولد الشيخ أحمد «سيلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومساعده للشؤون العربية والأفريقية حسين أميرعبد اللهيان، لمناقشة آخر التطورات في اليمن». وأضافت : «من المقرر أن يتوجه المبعوث الأممي ولد الشيخ بعد طهران إلى أربع دول خليجية». وكان ولد الشيخ بحث هاتفياً مع عبد اللهيان، مساء أمس الأول، الأوضاع في اليمن، حيث أكدا على أن الحل الأوحد لمعالجة الأزمة اليمنية، يتمثل بالحوار اليمني اليمني. تحليل إخباري استعادة تعز مدخل لتأمين الجنوب والتقدم نحو صنعاء صنعاء، عدن (أ ف ب) تسعى قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعومة من التحالف العربي إلى استعادة كامل محافظة تعز، لما يمثله ذلك من مدخل لتأمين جنوب البلاد والتقدم نحو استعادة مناطق الوسط والشمال لا سيما صنعاء، من المتمردين الحوثيين. وبدأت قوات هادي مدعومة بالتحالف بقيادة السعودية هجوماً واسعاً الأحد في المحافظة الواقعة في جنوب غرب البلاد، لطرد الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين يسيطرون على مناطق واسعة من المحافظة، ويحاصرون مركزها مدينة تعز. ويقول نائب رئيس المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية اليمني ثابت حسين صالح لوكالة فرانس برس، إن استعادة محافظة تعز قد تمثل «مفتاحا للانطلاق نحو تحرير بقية المحافظات مثل إب والبيضاء» وسط البلاد قبل التقدم باتجاه الشمال. ويضيف صالح، الخبير في الشؤون العسكرية، إن لاستعادة تعز «أهمية استراتيجية لحماية الجنوب» إضافة إلى عدن، ثاني كبرى مدن البلاد. وعاد هادي صباح الثلاثاء إلى عدن للإشراف على العمليات العسكرية في تعز. ويقيم الرئيس اليمني في الرياض منذ تقدم الحوثيين جنوبا في مارس، وهذه العودة هي الثانية له منذ سبتمبر، حينما أمضى في عدن أياماً قبل أن يغادر مجددا الى الرياض بسبب الوضع الأمني. واكد مصدر رئاسي يمني لفرانس برس الثلاثاء، أن هادي عاد «لإدارة شؤون البلاد» و«للإشراف المباشر على العملية العسكرية». «تغير ميزان القوى» ويتوقع صالح أن تكون المعركة «صعبة» في المحافظة ذات المساحة الواسعة، والتي تعد نقطة تواصل بين الشمال والجنوب، وتطل على مضيق باب المندب على البحر الأحمر. ويوضح أن القوات الموالية لهادي تتقدم بدعم من التحالف العربي عبر ثلاثة محاور في محافظة تعز، بحسب ما يفيد قادة عسكريون. ويوضح العميد فضل عباس، قائد قاعدة العند الجوية التي يتم منها الإشراف على العملية العسكرية، «نتقدم من ثلاثة محاور لكسر الحصار المفروض على تعز وتحرير المدينة»، متحدثاً عن «انهيار» في صفوف الحوثيين وقيام العديد منهم بالاستسلام. وبحسب الخبير في شؤون الأمن والدفاع في مركز الخليج للأبحاث مصطفى العاني، فإن معركة تعز «هي حاسمة لهزيمة الحوثيين وحلفائهم». ويلفت الى وجود «تصميم من التحالف العربي على حسم هذه المعركة»، متحدثا عن وصول تعزيزات من عدة دول خليجية. وبدأ التحالف بقيادة السعودية توجيه ضربات جوية ضد الحوثيين نهاية مارس، ووفر بعد ذلك بأشهر دعماً ميدانياً شمل إرسال قوات وآليات. ورجح العاني ان يكون ل «تحرير تعز تأثير كبير على اعادة المسار السياسي التفاوضي»، معربا عن اعتقاده أن «المعركة ستغير ميزان القوى عسكرياً وسياسياً». حصار ووضع إنساني صعب ويرخي الحصار والمعارك بثقلها على الوضع الإنساني، إذ تتخوف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور اضافي للوضع الإنساني «الكارثي»، لا سيما بالنسبة لسكان مدينة تعز الذين يقارب عددهم 700 ألف. وتعتبر اللجنة تعز «اكثر المحافظات تضرراً حالياً في اليمن، مع وضع إنساني سيئ للغاية»، مضيفة أن «الحصار المفروض يمنع دخول السلع الى المدينة ويعيق المساعدات الإنسانية». واكدت اللجنة أنها تكرر منذ شهرين «الطلب من الأطراف على الأرض السماح بتسليم معدات طبية وجراحية حيوية» للمستشفيات، دون جدوى. ولا يزال افق احتمال الحل السياسي غير واضح، لا سيما في ظل عدم تحديد موعد بعد لمباحثات السلام التي يعتزم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد تنظيمها هذا الشهر. ويبدي العاني اعتقاده أنه سيكون «لتحرير تعز تأثير كبير على إعادة المسار السياسي التفاوضي». مراقبون: بصمات الإمارات في عدن تسهم بعودة الشرعية والاستقرار بسام عبدالسلام(عدن) يرى عدد من المراقبين والمتابعين في اليمن أن عودة الشرعية اليمنية إلى مدينة عدن وبدء ممارسة مهامها سينعكس إيجابا على القضايا والتحديات الرئيسية وفرض الأمن والاستقرار، خصوصا وأن العودة جاءت في ظل العمليات العسكرية المتواصلة لتحرير باقي المدن والاستعداد لمعركة تطهير صنعاء من المتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح الذين يرفضون الحل السلمي ويصعدون عدوانهم على المدنيين في بعض المناطق التي لا تزال تحت سيطرتهم. ومثلت عودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى عدن وبعض وزراء الحكومة الشرعية نقطة محورية في ظل التحديات الراهنة التي تعترض الجهود الرامية إلى تطبيع الحياة سواء في الملف الأمني وبناء الجيش الوطني عبر إدماج مقاتلي المقاومة الشعبية أو في المحور الثاني في الأعمار وملف الشهداء والجرحى. وأكد المراقبون أن هذه العودة تأتي في ظل الجهود المتواصلة لدولة الإمارات التي أسهمت في تهيئة الأجواء في عدة مجالات وقطاعات خدماتية أساسية من الملف الأمني والتعليم والصحة والكهرباء والمياه والمطار والميناء، وذلك ضمن جهودها الإنسانية لإغاثة الشعب اليمني الشقيق الذي يعاني حرباً غاشمة من قبل المتمردين منذ أواخر مارس الماضي. وأشار السياسي البارز في الحزب الاشتراكي اليمني، أنيس حسن يحيى، إلى أهمية أن تكون هذه العودة للشرعية الأخيرة والنهائية إلى عدن، مضيفا «أن أهالي عدن افتقدوا خلال الفترة الماضية حالة الأمن والاستقرار داعيا هادي إلى تعزيز قدرات قوات الأمن. وشدد يحيى على ضرورة أن يكون الملف الأمني أحد أبرز الملفات التي يجب على الرئيس هادي أن يحسمها خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن بناء الدولة اليمنية الحديثة يتطلب مناخا أمنيا جيدا، مضيفا أن الناس في اليمن عموما وعدن على وجه التحديد استبشروا خيرا بعودة هادي إلى عدن، فالكل يراهن على أن هادي لن يخيب رهان من راهنوا على عودته. وقال الناشط السياسي، لطفي شطارة، حول العودة : في أول خطاب من الرياض والحرب في أوجها قال الرئيس عبدربه منصور إننا سنعود إلى عدن ثم صنعاء وذكر عدن مرتين، وها هو يعود للاستقرار في عدن وإنعاش المدينة بتعاون الجميع وقوات التحالف، مشيرا إلى أنه الآن سيبدأ الجد. وأضاف: عدن بحاجة إلى إعادة بناء جديد لبنيتها التحتية وشراكة حقيقية تمنح الإمارات الأفضلية لتضخ فيها فائض طفرتها في جميع المجالات، فهل نستفيد من تجربة دولة لم تبهر الخليجيين والعرب فحسب، بل العالم أجمع بشركاته العملاقة. بدوره قال محافظ عدن، اللواء جعفر محمد سعد، إن عودة الشرعية تأكيد حقيقي على الأمن والاستقرار الذي تنعم به هذه المدينة وأنتم تشاهدون مساجدنا وجامعاتنا وأيضا شواطئ عدن الجميلة وهي آمنة، وذلك يتحقق بفضل تكاتف الجميع البيت الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة والسكان ككل. وأضاف: عودته ليست إضافة بل عاد ليعيش في وطنه ويمارس عمله رئيسا للبلد، مشيرا إلى أن جهود الإمارات متواصلة وأن اليمنيين بشكل عام وأبناء عدن يقدمون كل الشكر والامتنان لهذه الدولة لدعمها المستمر في كافة المجالات الخدمية والإنسانية. من جانبه، قال المسؤول الأمني في اللجنة الأمنية التطوعية في عدن، النقيب هزام ناصر، إن عودة الشرعية من جديد إلى الداخل سيكون لها جملة انعكاسات إيجابية مباشرة وغير مباشرة في استتباب الأمن والاستقرار في مناطق البلاد، مضيفا هذه الخطوة هامة وضرورية في ظل الأوضاع الراهنة وبهذا التوقيت برغم مخاطرها إلا أنها تحمل مدلول الحرص الشديد والمؤازرة الكاملة من قبل فخامة الرئيس هادي في ملامسة معاناة الناس وهمومهم. عسيري: صفقة الذخائر الأميركية تعزز دقة الاستهداف للتحالف الرياض (وكالات) أوضح العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف العربي، أن صفقة الذخائر التي أعلن عنها مؤخراً بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية تأتي في إطار تعزيز القوات الجوية السعودية، قائلاً إن «امتلاك القوات الجوية لهذا النوع من الذخائر الموجهة والدقيقة سيزيد ويعزز بدوره من قدراتها في دقة الاستهداف وتجنب الآثار الجانبية لأي عمليات جوية». وذكر عسيري في تصريح أورده موقع قناة «العربية» الإخبارية على الإنترنت أن وجود مثل هذه الذخائر إنما يعزز من قدرة القوات الجوية للتحالف على إصابة أهدافها بدقة دون أضرار جانبية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي «منسجماً مع محددات العمل العسكري في اليمن بتجنب الآثار الجانبية كما يتم منذ بدء العمليات، وعدم استهداف المناطق السكانية والمحافظة على البنية التحتية». وكانت قد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الشهر الحالي، أن حكومة الولايات المتحدة وافقت على طلب من السعودية لشراء أكثر من 17 ألف ذخيرة أرض جو لقواتها الجوية. وتأتي صفقة الذخائر من القنابل الذكية التي وافقت أميركا على بيعها، وتبلغ قيمتها 1.29 مليار دولار لمساعدة السعودية في التعويض عن الإمدادات التي استخدمتها ضد المتمردين في اليمن والضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» في سوريا. وصول دفعة جديدة من القوات البحرينية المنامة (وام) وصلت مجموعة قوة الواجب 2 التابعة للحرس الملكي بقوة دفاع البحرين المشاركة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.. إلى محافظة عدن بجمهورية اليمن وذلك للعمل ضمن قوات التحالف العربي في إطار عملية «إعادة الأمل» الداعمة للشرعية. وأشاد سمو العميد الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي بمملكة البحرين أثناء مغادرة القوة.. بالروح المعنوية العالية التي يتمتع بها ضباط وأفراد قوة دفاع البحرين ومدى فخرهم واعتزازهم بمشاركة أشقائهم لإعادة الشرعية إلى اليمن الشقيق. كما عبر سموه عن شكره وتقديره لرجال قوة دفاع البحرين على تفانيهم وجهودهم المخلصة في أداء الواجب الوطني المقدس ضمن صفوف قوات التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة القوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية كما أشاد سموه بتضحياتهم النبيلة بكل شجاعة وإقدام في سبيل تأدية الواجب الوطني لنصرة الحق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا