• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

هولاند يدعو إلى عدم الاستسلام للخوف ويرفض أي عمل معادٍ للمسلمين أو كراهية الأجانب

فرنسا: سقوط خلية إرهابية في «سان دوني»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 نوفمبر 2015

باريس (وكالات) أنهت عناصر من قوات نخبة الشرطة الفرنسية، أمس، عملية واسعة النطاق في سان دوني شمال العاصمة الفرنسية، مستهدفين شقة يعتقد أن المتشدد البلجيكي عبد الحميد أباعود، الذي يشتبه بأنه مدبر اعتداءات باريس، متحصن فيها. وفي وقت لاحق قالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين اثنين بالمخابرات إن أباعود قتل. ولم تذكر الصحيفة تفاصيل بما في ذلك جنسية مسؤولي المخابرات. لكن مدعي عام باريس فرانسوا مولان قال إن أباعود ليس ضمن المعتقلين في مداهمة سان دوني. وأشار إلى أن الخلية الإرهابية التي داهمتها الشرطة كانت مستعدة للهجوم. وأضاف في مؤتمر صحفي» كل شئ كان يشير الى انهم يمكن أن يقوموا بعمل «. وقد دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الفرنسيين إلى «عدم الاستسلام للخوف» أو ردود الفعل المفرطة، مؤكداً أنه «لا يمكن التسامح مع أي عمل معادٍ للسامية أو مناهض للمسلمين». وأضاف «من خلال الإرهاب يريد «داعش» زرع الشكوك والفتنة ووصمة العار.. علينا عدم الاستسلام للرغبة في الانطواء ولا للخوف ولا المزايدة ولا ردود الفعل المفرطة». وأضاف الرئيس أن الشرطة البلدية المكملة لقوات الشرطة والدرك يمكن أن تزود بأسلحة من مخزون الشرطة الوطنية. وفي فرنسا عناصر الشرطة البلدية الـ 3900 غير مسلحين مبدئياً. وقال هولاند: إن حل الأماكن والمجموعات «التي تشجع الإرهاب»، الذي تم تقديمه في إطار حالة الطوارئ بمشروع قانون عرض صباح أمس خلال جلسة لمجلس الوزراء، سيتم «فوراً». وأضاف: «إذا شجع بعض الأشخاص الأعمال الإرهابية في بعض الأماكن وضمن جمعيات وتجمعات فإن مشروع القانون الذي عرض صباحاً ينص على حلها. وسيتم ذلك على الفور» بعد صدور القانون. وقال الرئيس متوجهاً إلى المسؤولين البلديين إنه بعد الاعتداءات «لحمتنا الاجتماعية هي الرد الأنسب ووحدتنا الوطنية هي خير تعبير عن ذلك. علينا أن نكون حازمين ضد أي شكل من أشكال الحقد. لن نقبل بأي عمل يعكس كرهاً للأجانب أو معاداة السامية أو معاداة المسلمين». وبالنسبة للعملية الأمنية، أوضح مصدر في الشرطة أن شخصين متحصنين في شقة في ضاحية سان دوني قتلا، هما امرأة فجرت نفسها ومشتبه به لم يتم تحديد هويته بعد. كما أسفرت العملية، التي استمرت قرابة ثماني ساعات، عن اعتقال سبعة أشخاص، ثلاثة منهم أخرجتهم الشرطة من الشقة واثنين كانا في شقق مجاورة واثنين آخرين في الجوار. وبدأت عملية مكافحة الإرهاب عند الفجر في وسط هذه الضاحية الشعبية الواقعة عند الأطراف الشمالية للعاصمة على أقل من كيلومتر من ملعب استاد دو فرانس الذي استهدفته إحدى الهجمات الدامية التي أوقعت في 13 نوفمبر ما لا يقل عن 129 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً وتبناها تنظيم «داعش» من سوريا. وأكدت النيابة العامة في باريس مقتل انتحارية «فجرت سترتها الناسفة عند بدء الهجوم»، مشيرة إلى توقيف خمسة أشخاص. وأُصيب خمسة شرطيين على الأقل بجروح طفيفة في العملية التي تستهدف أباعود الذي يشتبه بأنه مدبر أعنف اعتداءات في تاريخ فرنسا. وكان البلجيكي المتحدر من المغرب، والبالغ من العمر 28 عاماً، غادر إلى سوريا عام 2013 للانضمام إلى تنظيم «داعش» الذي أصبح من أبرز وجوه دعايته تحت اسم «أبو عمر البلجيكي». ولم يعرف إذا ما كان أباعود بين الذين قتلوا أو اعتقلوا. وأحد المعتقلين هو مالك أو مستأجر الشقة التي استهدفتها قوات النخبة. وقال قبل لحظات من اعتقاله: «طلب مني أحد الأصدقاء إيواء اثنين من رفاقه لبضعة أيام.. وقال لي إنهم قادمون من بلجيكا» مضيفاً: «طلب مني أن أسدي له خدمة ففعلت، لم أكن على علم بأنهم إرهابيون». واستمرت الانفجارات ورشقات الأسلحة الرشاشة بشكل متقطع لأكثر من ثلاث ساعات في وسط سان دوني التاريخي المخصص للمشاة قرب بازيليك ملوك فرنسا، وانتشر الجيش في المدينة التي تضم نسبة عالية من المتحدرين من أصول مهاجرين. وتم التعرف إلى أربعة من الانتحاريين، وهم فرنسيون بينهم ثلاثة على الأقل قاتلوا في صفوف المتشددين في سوريا. وما زال يتعين التعرف على أحد مسلحي الهجوم على ملعب استاد دو فرانس وقد دخل أوروبا عبر اليونان في الخريف، عثر قرب جثته على جواز سفر سوري لم تتأكد صحته يحمل اسم جندي في القوات السورية قتل قبل بضعة أشهر. ولا يزال أحد المهاجمين، ويدعى صلاح عبد السلام (26 عاماً)، فاراً، ويجري البحث عنه بصورة حثيثة، ولا سيما في بلجيكا، وهو شقيق الانتحاري إبراهيم عبد السلام. وأوضح التحقيق أنه كان أوقف في فبراير الماضي في هولندا لحيازته الحشيش. وقالت النيابة الفدرالية في بلجيكا أمس إن الشرطة استجوبت قبل الاعتداءات الشقيقين عبد السلام، وقد فجر أحدهما نفسه الجمعة في باريس، في حين أن الثاني لا يزال ملاحقاً، لكنهما «لم يظهرا أي دليل على تهديد محتمل». وأضاف المتحدث «تم استجوابه لدى عودته وشقيقه أيضاً» مشيراً إلى صلاح عبد السلام الذي يشتبه في مشاركته في الاعتداءات وتطارده الشرطة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا