• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ترحيب نقدي بالعرض الإماراتي في مهرجان الأردن المسرحي

«مقامات بن تايه»: دفاع الفنان الأصيل عن هويته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 نوفمبر 2015

محمد عريقات (عمّان) استكمالاً لعروض مهرجان الأردن المسرحي الثاني والعشرين عرض على خشبة المركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان، المسرحية الإماراتية «مقامات بن تايه» للمخرج مرعي الحليان، شارك في العرض الفنانون سالم العيان وعبد الرحمن الكاس وحسن البلوشي وأحمد الزعابي وميرة العلي، وعازف إيقاع جمعة سالم، والإضاءة إبراهيم حيدر والصوت فيصل عبد الله ثاني. يبدأ العرض بدخول «ابن تايه»، وهو رجل كبير في السن، يرتدي بدلة أنيقة ومعه آلة العود، يظهر على وجهه علامات عدم الرضا، فيما يتبعه رجل يساومه على العودة إلى القاعة، فقد دعي للمشاركة في حفل موسيقي لفرقة أوركسترا غربية، بعد أن وقّع ابنه الذي يسعى للغنى من خلال فن والده عقداً مغرياً معهم يخرجه من الفقر الذي يعيش فيه. ويظهر العرض عدم تقبل ابن تايه لأسلوب الفرقة الموسيقي الصاخب، الذي لا يفهمه ولا ينسجم مع أدواته وذائقته الموسيقية، لينسحب من بين الفرقة غضباً، تاركاً الفرقة وصخبها وراء ظهره، يلاحقه منظم الفرقة والمسؤول عنها يطلب منه العودة لتفادي الخسارات المادية والمعنوية، لندرك أن المال ليس بذات قيمة عند ابن تايه اذا ما قورن بفنه وموسيقاه وإبداعه. وفي تحليله للعرض يقول الناقد الأردني مجدي التل: «جاء أداء وحوارات ومونولوجات الممثلين في الحكايتين المتداخلتين ثرياً بمحمولات عديدة، ومنها صوت الإيقاع الذي وظفه المخرج بإتقان بالتوازي مع الأداء الحركي المميز لشخصية ابن تايه في صد وقمع مدير الحفلة بالقرع مع كل نغمة إيقاعية على رأسه بوصفه دخيلًا يسعى لتشويه الهوية، وإصراره على أن يكون ابن تايه عازف العود في الصفوف الخلفية من الأوركسترا، والذي يعد إنقاصاً من حضور العود وعازفه بوصفها آلة موسيقية قائدة، وفق المخرج الحليان فإن العرض الذي لم يخل من الكوميديا الخفيفة، وظف تقنيات الممثل الرئيس في العرض أداءً وعزفاً وغناءً، وقدم شخصية ابن تايه المطرب وعازف العود الملتزم الذي لا يخضع للإغراءات أو الضغوط، في حمل رسالة العرض التي جاءت شفيفة». وأضاف التل: «النص المنطوق الذي جاء باللهجة الإماراتية المحكية بشكل مونولوجات جسد البوح المكنون داخل كل شخصية، والذي يعكس حجم معاناتها، إضافة إلى الديالوجات التي جاءت تعبر عن عمق الثيمة وسبر ذوات الشخصيات ومخاوفها، ولاسيما خلال جدالهما وتشاجرهما وتصالحهما على امتداد لوحات ومشاهد العرض».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا