• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

أربع سنوات على سقوط بغـداد !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أبريل 2007

بغداد - ا ف ب: بعد 4 أعوام على سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، يغرق العراق في دوامة من العنف المدمر الذي أوقع عشرات الآلاف من القتلى ويهدد توازن المنطقة. ففي التاسع من أبريل ،2003 دخلت الدبابات الأميركية بغداد. وألقت قوات المارينز الطوق على عنق تمثال صدام البرونزي في ساحة الفردوس وانتزعته من مكانه. وبعد أربعة أعوام، أعدم الرئيس الراحل وثلاثة من كبار معاونيه وحوكم 6 آخرون بجرائم حرب وإبادة لكن العراق غرق في الفوضى. وفي بغداد، احتفل الكثيرون من السكان بإسقاط التمثال وسط صيحات التهليل والابتهاج والتأييد للرئيس الأميركي جورج بوش. أما اليوم فقد حلت محل كل ذلك هتافات ''ليسقط بوش''. واختارت الحركة الشيعية المتشددة بزعامة مقتدى الصدر يوم الاحتفال بذكرى سقوط صدام لتنظيم تظاهرة حاشدة ضد الأميركيين. وفي نهاية مارس الماضي، سمح الرئيس العراقي جلال طالباني لنفسه بانتقاد الاحتلال بدون أن يذكر الأميركيين. وقال طالباني في خطاب خلال القمة العربية في الرياض: إن تحرير العراق من جانب القوات الأميركية تحول ''الى احتلال'' مع ''نتائج وخيمة'' على البلاد. وأضاف طالباني ان ''ذلك ينطبق في المستوى نفسه على العديد من القرارات والتدابير التي تسرعت الإدارة المدنية للاحتلال في اتخاذها بدون فهم وجهة نظر العراقيين والعواقب التي نجمت عن ذلك على مجمل العملية السياسية''. واليوم يتفق بعض المسؤولين الأميركيين على أن أحد الأخطاء الرئيسية كان تفكيك الجيش والإدارة ''البعثية'' التي تسببت بتحويل آلاف العسكريين والموظفين الى أعداء بين ليلة وضحاها. وما بدأ كحركة تمرد سنية مناهضة للأميركيين تدعمها مجموعات مسلحة، أصبح حرباً أهلية بعد الاعتداء على المراقد الشيعية في 22 فبراير .2006 والاعتداء الذي وقع في مدينة سامراء لم يوقع ضحايا لكنه كان العنصر الذي فجر عمليات قتل بين شيعة وسنة أدت الى مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في .2006 وفي محاولة أخيرة لوأد الفتنة وأعمال العنف، انتشر 80 ألف جندي عراقي وأميركي في بغداد ومحيطها منذ 14 فبراير الماضي. وبحسب الولايات المتحدة والحكومة العراقية، بدأت تظهر نتائج أولية إيجابية لهذه الخطة الأمنية لـ''فرض القانون والنظام''، لكن العمليات الدامية الواسعة النطاق لا تزال مستمرة. ومن الصعب تقدير عدد القتلى الإجمالي. وبحسب موقع على الإنترنت، فإن حوالي 60674 مدنياً قتلوا منذ 2003 و3263 جندياً أميركياً على الأقل و140 بريطانياً و124 عنصراً من التحالف. وفر حوالي مليوني عراقي من البلاد و1,8 مليون نزحوا داخلها بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويعيش ثلث السكان دون عتبة الفقر. ولم يعد العراق اليوم مجرد فوضى وحسب بالنسبة الى سكانه لكن النزاع قد يتحول الى أزمة إقليمية بين الدول العربية السنية التي تحاول تقديم المساعدة للسنة وبين إيران التي تتهمها واشنطن بتسليح الميليشيات الشيعية.