• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

انفجار لغم داخل الجزء المحتل من العباسية جنوب لبنان

أهالي رهائن لبنانيين بسوريا يهددون المصالح التركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يناير 2013

بيروت (وام، وكالات) - هدد أهالي لبنانيين مخطوفين شمال سوريا بتنفيذ سلسلة تحركات لتعطيل المصالح التركية في لبنان، للضغط على أنقرة من أجل المساعدة في إطلاق سراح أقاربهم، وذلك خلال اعتصام نفذوه أمس أمام مكتب الخطوط الجوية التركية. وقال عضو لجنة الأهالي أدهم زغيب “بعد الوعد الذي أطلقه أهالي المخطوفين اللبنانيين في إعزاز بريف حلب بإطلاق سلسلة تحركات لتعطيل المصالح التركية في لبنان، كان هذا التحرك بداية أمام شركة الخطوط الجوية التركية”، بحسب بيان وزعته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وأضاف أن الاعتصام “ستليه تحركات لاحقة سيكون في طليعتها إطلاق حملة شاملة لمقاطعة البضائع والمصالح التركية في لبنان”، متمنياً على اللبنانيين “التضامن معنا في هذه الحملة”. وكانت مجموعة ادعت أنها تنتمي إلى الجيش السوري الحر ويتزعمها شخص يعرف باسم “أبو إبراهيم”، تبنت في مايو الماضي، خطف 11 شيعياً لبنانياً في إعزاز، بعد اجتيازهم الحدود التركية في طريق العودة من زيارة دينية في إيران.

ونفى الجيش الحر الذي يضم غالبية المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد, مسؤوليته عن الخطف. وأطلقت المجموعة لاحقاً سراح اثنين من المخطوفين عادوا عن طريق تركيا. وشكلت الحكومة اللبنانية لجنة لحل القضية، كما زار عدد من المسؤولين أنقرة لحثها على بذل جهود نظراً لعلاقاتها بالمقاتلين المعارضين في سوريا.

وأكد زغيب أن التحركات المقبلة “ستكون سلمية إفساحاً في المجال أمام الجهود التي تبذلها اللجنة الوزارية والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم”. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، عن إبراهيم قوله أمس، إن الجهود مستمرة لإطلاق المخطوفين “ولن نألو جهداً لحل هذه الأزمة، ولا تزال هناك أقنية مفتوحة قد توصل إلى نهاية سعيدة ليعودوا سالمين إلى عائلاتهم”.

وسبق لأهالي المخطوفين أن نفذوا سلسلة تحركات شملت في بعض الأحيان قطع طريق مطار بيروت الدولي. وتعرض مواطنان تركيان للخطف في لبنان في أغسطس الماضي، أحدهما على يد عشيرة آل المقداد التي قالت إن الخطوة كانت رداً على قيام من قالت إنها مجموعة من الجيش الحر، بخطف أحد أبنائها في سوريا. وأفرج في وقت لاحق عن التركيين وعدد من السوريين الذين كانت العشيرة تحتجزهم كذلك. وقال إبراهيم إن إطلاق سراح التركيين تم دون “أي صفقة للتبادل، ولم نشترط شيئاً لأننا لم نقدم خدمة لتركيا يومها بل قمنا بواجبنا تجاه بلدنا”، بحسب ما نقلت الوكالة الوطنية أمس. وتربط لبنان بتركيا علاقات اقتصادية لا سيما في مجالي السياحة والتجارة، ويمكن لمواطني كل منهما زيارة الآخر دون تأشيرة دخول مسبقة.

من جانب آخر أفادت مصادر أمنية لبنانية أن انفجاراً وقع في الجزء المحتل من بلدة العباسية في القطاع الشرقي جنوب البلاد قبل ظهر أمس، نجم عن لغم قديم. وقالت المصادر إنه سمعت رمايات رشاشة متقطعة بعد دوي الانفجار دون أن تعرف الأسباب، مشيرة إلى أن “ذلك ترافق مع تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية طراز ام ك فوق مزارع شبعا تزامناً مع دوريات بمحاذاة السياج الشائك ما بين العباسية والجزء اللبناني الشمالي المحتل من بلدة الغجر”.

من جهته، قال المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أمس، إن للبنان عدواً واحداً هو إسرائيل ومن أضاع البوصلة عليه إعادة ضبطها من جديد. وأضاف إبراهيم خلال جولة له أمس، للمراكز الحدودية لتهنئة العسكريين بمناسبة أعياد الميلاد وبداية العام الجديد، أن “أبرز الثوابت السياسية والوطنية أنه لنا عدو واحد هو إسرائيل ومن أضاع اتجاه البوصلة عليه ضبطها من جديد وباتجاه الجنوب، ومن يفكر أن هناك عدواً آخر في الشرق أو في الغرب أوفي الشمال عليه أن يضبط وضعه أيضاً”.

وقال “يخرق العدو الإسرائيلي يومياً القرار 1701 وكلما خرقه يخرق سيادتنا وكرامة كل واحد منا ومن لم يشعر بذلك يجب أن يشعر فالكرامة لم تكن يوماً شغلة عادية”. وعن الوضع في سوريا، قال إن “التوقعات في رأينا المتواضع، مأسوية وهي تدل على أن العنف سيستمر بهذه البلاد ولوقت طويل لذلك المطلوب منا التعايش مع هذه الأزمة، خصوصاً ضباطنا وعناصرنا في المراكز الحدودية”. وأضاف “بات واضحاً لدينا أن هناك خلافاً دولياً حول مقاربة الحل في سوريا وكل دولة لها رأي وتبدي وجهة نظرها وتحاول تحقيق مصالحها والشعب السوري يدفع الثمن ولا أحد يسأل عنه أو يفكر به”. وتابع “ما يعنينا يكمن في كيفية مواجهة تأثيرات وتداعيات هذه الأزمة على لبنان ومنها أزمة النازحين وخلافاً لما يتصوره البعض، فإن هذه الأزمة مهما طالت هي أزمة مؤقتة والسوريون سيعودون إلى بلدهم عاجلاً أم آجلاً”.