• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الكرك··· سحر الشاي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أبريل 2007

تحقيق- محمد الحلواجي:

في شوارع محددة وأماكن معروفة في دبي والشارقة وعجمان، شهدنا زحاما عجيبا لسيارات الشباب الإماراتيين من كل لون وشكل، عادية وفخمة وغريبة الشكل والطراز، يقودها شاب وحيد، أو مجموعة، مكتظة بعائلة أو شلة فتيات، لكن الجميع يتوقف على طرف الشارع أو الساحة الرملية غير الممهدة قبالة الكافتيريا، ليطلق بوق السيارة ويخفض الزجاج المخفي بالأسود في انتظار ''راجو أو بابو'' لتأمين الطلبية العاجلة من الكرك اللذيذ. البعض يقبل بالكاسات البلاستيكية التي توفرها الكافتيريا، والبعض الآخر يجلب كأسه الخاص المصنوع من الفخار. وهناك من لا يكفيه كأس أو اثنين فيحضر دلّة أو ''ترمس'' ليملأهما كوقود لمزاج يوم كامل.

ننظر وراءنا فنشاهد صفا من السيارات يندر أن يوجد له مثيل على بوابات سينما السيارات في أميركا، وإقبالا لا تشهده أرقى مطاعم ومقاهي الفنادق الفخمة. التدافع على بوابة الكافتيريا الصغيرة المتواضعة يفوق التهافت على شباك بيع تذاكر حفلات شاكيرا، لدرجة أن شرطة المرور كثيرا ما تتدخل لتسيير الحركة وتخفيف حدّة الاختناقات. أكثر الأوقات زحاما ساعات الفجر وبداية المساء، حيث تنشط الشرطة في إعطاء مخالفة الوقوف في الممنوع البالغة 200 درهم ومخالفة رمي الكوب الفارغ والبالغة 500 درهم، ومع ذلك تصعب السيطرة على الشباب!.

الكرك صرعة عصرية

عرف أهل الإمارات والخليجيون شاي الكرك قبل اكتشاف النفط، لكن الغريب أن دول الخليج الأخرى لا تعرف جنون الكرك، عدا قطر التي تسلل اليها مؤخرا. ففي البحرين وعمان والكويت يتم تناول شاي الحليب في وجبة الإفطار فقط، ومن يتناوله ظهرا يوصف بالهندي! أما في السعودية فالظاهرة لا تكاد تكون موجودة حيث يستغرب مجرد شرب الشاي بالحليب. وفي العراق فإن الشاي لا يقدم إلا أحمر في كأس صغيرة تسمى ''استكانة'' ومن المعيب تقديم الشاي بالحليب للضيف، حيث يعتبر ذلك إهانة.

في شيء في الشاي! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال