• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خبر رحيله أشبه بلَكْمَةٍ للروح في صباح حزين

جهاد هديب.. حدَّ أنَّكَ تشبهُ اسمَكَ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 نوفمبر 2015

لا يأتي الموت.. ولا يذهب.. لأنه، ببساطة، لا يغادر أصلاً..

مات جهاد.. كلمتان فقط تختصران حياة كاملة كانت بيننا.. لَكْمَتان للروح في صباح حزين، لا يشبهه إلا الحزن في عينيّ جهاد.. ذلك الحزن العميق، الداكن، الغائر، الذي لم يفلح البريق في إخفائه.. ولا حتى ابتسامته الطيّبة.. كان جهاد طيّباً.. ومثل كل الطيّبين مرّ سريعاً.. كأنه طيف.. كأنه برق قصيدة لم تكتمل.. عبرَ بخفّة بالغة.. كأن لم يكن!

لم يكن جهاد هديب مسؤولاً في الكتابة فقط.. بل كان يتمتع بالمسؤولية في تفاصيل يومياته.. كان يمتلك إنسانية عالية وأدباً جمّاً على الصعيد السلوكي، وفي الذاكرة الكثير ما يجعل الكتابة عنه تأخذ سمتاً مختلفاً.. كان جهاد (شهماً) بكل ما في الكلمة من معنى، شهماً في مواقفه تجاه زملائه و(شهماً) في دفاعه عن الكلمة وموقفه من الكتابة ومسؤوليتها. كان جريئاً بوعي، مهذباً على نحو خاص، ذلك التهذيب الذي يعينه على النقد من دون أن يجرح مشاعر أحد..

في واحدة من قصائده الجميلة يقول:

هُجّروا من العدم/‏‏ وفي البرزخ الذي عبروه/‏‏ إلى أرض فكرتهم/‏‏ سقَطْتَ من متاعهم هناك/‏‏ وعندما هممتَ بالرجوع/‏‏ كانت المفازة بحراً/‏‏ فانشققتَ عن المياه بالأسئلة/‏‏

لم تنادَ أو يُصغى إليك، بل ما من اسم لك في الشفاه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف