• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

إيسر تواجه تحديات اللعب مع عمالقة الكمبيوتر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أبريل 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

تعدّ شركة ''إيسر'' Acer التايوانية الشهيرة لصناعة الكمبيوتر واحدة من أهم الشركات العالمية العاملة في هذا الميدان التكنولوجي الاستراتيجي. وتحتل ''إيسر'' الآن المرتبة الرابعة كأكبر بائع للكمبيوتر الشخصي في العالم من حيث عدد الأجهزة التي تبيعها؛ وهي الآن على وشك الاستحواذ على ''مجموعة لينوفو'' لتحتل المرتبة الثالثة في هذه الصناعة بعد هيوليت باكارد ''إتش بي'' و''ديل''. وتوقعت مصادر الشركة أن ترتفع مبيعاتها من الكمبيوترات الشخصية بمعدل ثلاث أو أربع مرات هذا العام، كما أن مبيعاتها العالمية من أجهزة الكمبيوتر الدفتري تساوي مبيعات شركة ''ديل''.

ونقل تقرير نشرته صحيفة ''وول ستريت جورنال'' عن جيه تي وانج الرئيس والمدير العام لشركة إيسر قوله: ''ما زالت أمامنا الكثير من المساحات الصالحة للنمو والتوسع''. وأشار التقرير إلى أنه يقصد بذلك الإشارة لرغبة قوية في اختراق السوق الأميركية بالرغم من قوة التحديات التي تنتظرها هناك لأنها سوف تلعب مع الخصوم على ملعبهم.

خلال السنوات القليلة الماضية، شهدت أساليب واستراتيجيات بيع الكومبيوترات تغيرا جوهرياً وحيث كان معظم النمو المسجل في المبيعات يأتي من المستهلكين الأفراد وليس من المؤسسات والشركات. وتسعى ''إيسر'' الآن إلى الاعتماد على تجار الجملة النشطاء للوصول إلى مستهلكي الكمبيوتر الشخصي في كل مكان من العالم وبأسعار تقل كثيراً عن تلك التي تباع بها كمبيوترات المنافسين لها. ثم أن ''إيسر'' ركزت اهتمامها ببيع الكمبيوتر الدفتري ذي الشعبية الكبيرة والذي يجذب عدداً أكبر من المستهلكين مما يجذب كمبيوتر سطح المكتب.

إلا أن هذه الطموحات التي تعتقد ''إيسر'' أن في وسعها تحقيقها تصطدم بالكثير من العقبات القائمة في الميدان فهذه الخطط تجعلها وجهاً لوجه أمام المنافسين الأميركيين الأقوياء؛ ثم إنها أصغر من منافسيها من حيث العائدات التي تجنيها من الأسواق. ويشير التقرير أيضاً إلى أن نموذج إيسر في العمل يحمل في مضمونه العديد من الأخطار؛ ومن ذلك أن الشركة تعتمد بشكل كبير على بائعي التجزئة لتصريف منتجاتها مما يعرضها للكثير من المشاكل المرتبطة بدورات البيع. ومعنى ذلك أن الشركة تعمل على أساس عدم احتمال بقاء أجهزتها لفترة طويلة على رفوف المخازن لأن ذلك ينعكس بشكل كبير على معدل أرباحها.

ويعبر كريس فوستير، المحلل في مركز للبحوث التكنولوجية عن هذا الواقع الذي تعيشه إيسر بقوله: ''إن المشكلة الأساسية بالنسبة لشركة إيسر تكمن في النموذج الحساس للعمل الذي تتبناه، وهو أكثر هشاشة من ذلك الذي تتبناه شركتا ''إتش بي'' و''ديل''. ويضاف إلى ذلك أن لشركة إيسر هوامش ضيقة للغاية للمناورة بما يعني أن أي تباطؤ في المبيعات قد يؤدي إلى كارثة بالنسبة لها''.

ويقتضي الاحتفاظ بالموقع الجيد الذي توجد عليه الشركة الآن تحقيق نجاح في السوق الأميركية يوازي ذلك الذي حققته في السوق الأوروبية، وذلك إذا أرادت أن تبقي على النمو المدهش في معدلات المبيعات العالية. ويقول التقرير إن ''إيسر'' في حقيقة الأمر شركة غير معروفة حتى الآن في أضخم سوق عالمية لصناعة الكمبيوتر وهي الولايات المتحدة حيث بلغت نسبة مشاركتها في تلك السوق العام الماضي 2,2 بالمئة فقط من مجمل مبيعات الكمبيوترات الشخصية هناك. ومع ذلك، فإن من المهم أن يشار إلى أن مبيعات ''إيسر'' في الولايات المتحدة تنمو بسرعة تفوق بكثير نسبة نمو مبيعات منافسيها الألداء في تلك السوق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال