• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

الصينيون في المغرب.. ماذا يفعلون؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 نوفمبر 2015

الدار البيضاء (الاتحاد)

صيني يلاحق سيارات مسرعة بعينيه الضيقتين، يهش ذبابة شاردة، قبل أن يعود إلى تأمل شاشة هاتفه النقال، قيلولة الصينيين قصيرة جداً، لذلك يخصصون لها وقتاً أقصر، غالبا ما يكون فوق كرسي العمل، لبضع دقائق.

صيني آخر يعبر الشارع، ومحلات كثيرة يسيرها باعة صينيون، يتحدثون مع المغاربة بلسانهم. إنها مشاهد سريعة قد يلحظها يوميا مغاربة كثيرون أينما ذهبوا.

«عندما جئت إلى المغرب في بداية التسعينيات، كنت أحلم فقط بعمل مستقر. أنا صيني من الأقلية المسلمة وقد نزحت مبكراً هرباً من الفقر والظروف الصعبة التي كنا نعيشها كمسلمين في تلك الفترة. تزوجت مغربية، وبدأت من الصفر. في السابق كنت أجد صعوبة في توفير مصروفي اليومي. الآن لدي أعمال تجارية ناجحة رفقة رجال أعمال صينيين ومغاربة».

الكلام هنا لعادل عبد الحكوم. يعرفه أغلب الصينيين الوافدين على المغرب، كما يضطلع بحكم إتقانه اللغة العربية بمهمة الترجمة للمواطنين الصينيين في تعاملاتهم مع الإدارات المغربية. في نهاية عقده الرابع، يثير الانتباه إليه دائما لأن ملامحه صينية خالصة لكنه يتحدث بـ«الدّارجة» المغربية، بل ويتفنن في إلقاء النكات واستحضار الأمثال التي يرددها المغاربة عموما في أحاديثهم الساخرة.

بالنسبة لـ«عبد الحكوم» فإن العمل اليومي يحتم عليه التعرف على صينيين جدد، والأكثر من هذا أنه يعيش معهم مشاكلهم والعراقيل التي تصادفهم، خصوصا خلال الأيام الأولى لقدومهم إلى المغرب.

هذه المهمة التي يقوم بها لسنوات طويلة، كانت كافية، على حد قوله، لفهم خصوصية المجتمع المغربي والتأقلم معها، ويُرجع سبب إقبال الصينيين على المغرب كوجهة للعمل والاستقرار، إلى كون السوق المغربية تشهد إقبالا كبيراً على المنتجات الصينية، كما أنها بوابة كبيرة على دول إفريقية كثيرة لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق السوق المغربية.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا