• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عبدالله بن سالم ومحمد الشرقي يؤديان صلاة الجنازة

الجموع تشيِّع شهيدي الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2016

فهد بوهندي والسيد حسن ووام (دبا الحصن، الفجيرة)

أدى سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، أمس، في مسجد الشيخ راشد بن أحمد القاسمي بمدينة دبا الحصن صلاة الجنازة على شهيد الوطن محمد عبيد الحمودي، الذي قدم روحه فداء للواجب الوطني، ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحق والعدل والحكومة الشرعية في اليمن ودعمها. وأدى الصلاة إلى جانب سموه، الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعدد من المسؤولين وكبار ضباط وأفراد القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين. وشيع سمو نائب حاكم الشارقة والشيوخ وجموع المصلين جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير، حيث ووري جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة الشقيرية بمدينة دبا الحصن، وقدم سمو نائب حاكم الشارقة واجب العزاء إلى أسرة وذوي الشهيد، وأعرب عن خالص تعازيه ومواساته في فقيد الوطن، راجياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويتقبله في الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

وقال عبيد العضب والد الشهيد: لقد رفع ابننا الشهيد محمد رؤوسنا جميعاً، وشهادته وسام لنا نقف له احتراماً، كما أن مشاعرنا اليوم ممزوجة بالفخر والرفعة كون ابني الشهيد هو مصدر فخر لنفسه ولدولته وأهالي منطقته وأفراد أسرته جميعاً الذين يتباهون اليوم بابنهم شهيد الوطن. وقال المواطن يوسف الظهوري: إننا اليوم نجد أبناءنا وشبابنا يقدمون صورة عظيمة في العطاء والتضحية، فهم قدموا أغلى ما يملكون في سبيل حماية والوطن والذود عنه، وأعتقد أن هذا الجمع الغفير من المشاركين من مدن الدولة كافة إنما هو دليل واضح على مشاعر الشكر والعرفان لإخوتنا الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم. وقال المواطن عبدالله النعيمي: تضحياتهم عظيمة وعطاؤهم كان بلا حدود، ولا يوجد أعظم من حياة الإنسان ليقدمها في سبيل وطنه ودفاعاً عنه، إنهم مصدر فخر لجميع مواطني الإمارات، ليرفعوا رؤوسهم أمام العالم، ويقولوا نحن أبناء زايد وهذه بطولاتنا، لقد كان الشهداء عظماء بتضحياتهم وشجاعتهم وقوة بأسهم، وإنني أتوجه بكلمة لمقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقول فيها: إننا رجالك وجنودك ونحن على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في خدمة تراب الوطن.

ويذكر أن الشهيد عمره 25 عاماً، وهو الرابع بين إخوته التسعة، وأكد أفراد أسرته أنهم جميعاً فخورون بما قدمه من تضحية وعطاء لوطنه الغالي وفي طاعة ولي الأمر، مشددين على أنهم جميعاً أبناء هذه الدار ومسؤولون جميعاً عن الدفاع عنها والحفاظ على مكتسباتها، وجميعهم مستعدون للسير على الطريق نفسه وفداء الوطن بالغالي والنفيس. كما توجه عم الشهيد سلطان العضب الحمودي بالشكر والامتنان لجميع أفراد شعب الإمارات وقيادته، وقال: نشكر كل من يقف إلى جانبنا ويخفف من أثر الفقد علينا، وأخص أهالي مدينتنا دبا الحصن الذين يقفون دائماً كالأسرة الواحدة المتماسكة في كل الظروف، وكأننا نشعر اليوم بأن شهيدنا هو شهيد كل منزل في الإمارات، ويكفينا هذا فخراً وشموخاً، وقد أثلج صدورنا ما لمسناه من مشاعر الفخر والاعتزاز لجميع المشاركين في تشييع جنازة الشهيد، وهم يرددون بأنه انضم إلى كوكبة شهداء العز والشموخ والعطاء. إلى ذلك، أدى سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، أمس، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن البطل زايد علي الكعبي أحد جنودنا البواسل الذي استشهد خلال أدائه واجبه الوطني في عملية «إعادة الأمل» ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.

كما أدى الصلاة، في جامع المأمون في منطقة مربح في الفجيرة، الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، وعدد من المسؤولين وكبار ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين. وشيع المصلون جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير، حيث ووري جثمانه الطاهر الثرى بمقبرة مربح، ودعا الجميع الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

ودعت أسرة الشهيد، جموع المواطنين في الدولة، إلى المشاركة في إعادة الشرعية لأصحابها في اليمن، ودعم كل الجهود التي تقوم بها دولتنا وقيادتها العظيمة في دعم الحق والشرعية وعودة الاستقرار إلى اليمن من جديد، وعودته كما كان يمناً سعيداً. وقال شقيق الشهيد خميس الكعبي: «نحن خلف قيادتنا، نسير في ركبهم نضحي بالغالي والثمين من أجل رفعة وطننا الإمارات، شقيقنا زايد شهيد وهي أسمى درجة، وهو الآن إلى جوار ربه في جنة الخلد، ويجب أن نفرح لتلك المكانة العظيمة التي اختاره الله لها». وأضاف: «كان شقيقي رجلاً طيب القلب، ولم يتوانَ يوماً عن تقديم الخدمات لأسرته ولأمه وعائلته، وهو الذي عاش بين الناس محمود السيرة والذكرى، ولم يكن يوماً مصدر قلق للآخرين، وكل أبناء منطقتنا يشيدون به».

أما شقيقه الطيار المقاتل عادل الكعبي وشارك في حرب اليمن ولا يزال، فقال: «عشت أكبر فترة من حياتي مع شقيقي زايد منذ الصغر وحتى كبرنا ثم التحقنا بالقوات المسلحة، وكان زايد الأول على دفعته في معهد التكنولوجيا التطبيقية، ثم التحق بالكلية الجوية، وكنت معه في اليمن، وكان شقيقي الشهيد نعم الأخ والصديق، ومثالاً يحتذى به في الالتزام والصدق، وكان دائماً مبتسماً ومحباً للآخرين». وأعرب عدد من أهالي مربح وأصدقاء وجيران الشهيد زايد الكعبي عن حزنهم العميق وفي الوقت ذاته بفخرهم أن لهم صديقاً قد مات شهيداً. وقال علي سعيد حسن عبد الله الشامسي من جيران الشهيد: «كان رجلاً هادئاً، لم نرَ منه سوى ابتسامته الدائمة، فكان وجهه دائم الابتسامة، وانتابنا الحزن على فراقه، وفرحنا أشد ما يكون الفرح؛ لأن الله اختاره شهيداً». وأضاف: «الشهيد زايد الكعبي وغيره من الشهداء في الدولة يعدون مثالاً يحتذى بهم في الصبر والشجاعة والصدق، وعلى الأجيال القادمة أن تتعلم دروس الصبر والحكمة التي كتبها هؤلاء الشباب الرائعين في الوطنية وحب الوطن وقيادته».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض