• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

هذه الدنيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 نوفمبر 2015

تفرد جناحيها علينا وتظللنا.. لها طقوسها ومزاجها الخاص فهي أحياناً تقترب لتحتضننا وتجزل بالجود والكرم حتى نرضى ونتدلل! وتجفو أحياناً فتنفر منا وتبتعد لتطالنا أشعة الشمس اللاسعة ونحترق! وما بين جفائها ودلالها ورغم عذاباتنا نعترف بأنها بحق تؤنسنا فأبصارنا دوماً معلقة بها ونحن مشغولون على مدار الساعة بتأملها وفك ألغاز غموضها، وفي زمن الراحة والرفاهية نحاورها ونحاكي ريشها وأحياناً نلونه بألوان أحلامنا، لكننا أبداً لا نطمئن لها فهي ماكرة لا تؤتمن!

هذه الدنيا ذات الفصول المتقلبة تفتح أمامنا دوماً مسارات ودروباً، ونحن في كدح وكبد، لنا كل الاختيار، منا من يختار الشجاعة درباً أو الخنوع مساراً أو الإقدام طريقاً وأغلبنا يتمنى أن يكون صاحب حسن سيرة وسلوك، فكم منا يحسن الاختيار؟؟ وكم منا من يحرص على تحقيق المثالية؟؟

هذه الدنيا سترفع يوماً ما أجنحتها عنا ولن نظل تحتها، وسنغادر إلى حيث الرحمة والحساب.

زينب الفداغ - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا