• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يحاول ألا يكون «آلة» تتحكم الأم في حركتها

تعمد الطفل الكسل «مباراة» لتحقيق الذات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

خورشيد حرفوش

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

كسل الطفل مشكلة تواجه كثيرا من الأمهات، فعندما تلاحظ الأم أن ابنها يميل إلى أن يبطئ في القيام بعمل ما، أو يحاول أن يجد فرصة للتهرب من القيام به، تظن أن ظاهرة التكاسل تلك، ظاهرة يعاني منها طفلها وحده. لكن الحقيقة أنها حالة تسود بين معظم الأطفال في لحظات معينة.

تباطؤ متعمد

نجد الآباء والأمهات يمتلئون غيظاً وضيقاً من ظاهرة تكاسل الطفل، ولا سيما في الصباح قبيل ذهابه إلى الحضانة أو المدرسة، وقد تزيد بعض الشيء في أيامه الأولى.

الطفل يتعمد التكاسل ويتمادى فيه، وتدخل الأم حجرته أكثر من مرة وتطلب منه أن يصحو ويغادر السرير، وتظل قلقة وهي تعد الإفطار، إنها تخشى أن يتكاسل، وتظل تتردد على غرفته كل دقيقتين حتى تتأكد من أنه قد استيقظ، وإن استيقظ فقد يتكاسل في الذهاب إلى الحمام، أو في ارتدائه لملابسه، أو في تناول وجبة الإفطار. هنا يعلو صوت الأم بالغضب وتطالبه بأن يكون سريعاً ونشيطا، لكنه لا يصل إلى مائدة الطعام إلا بعد أن تكون الأم قد فقدت أعصابها تماماً.

إلى ذلك، يقول الدكتور محمود رشاد، استشاري الصحة النفسية: «الطفل قد لا يشعر أنه كسول، يتناول طعامه ببطء، وتكاد الأم تفقد كل أعصابها مع كل دقيقة تمر، إنها تخشى أن تفوته سيارة المدرسة، فتذكره بذلك، لكن يبدو عليه عدم الاكتراث. إن إخوته معه في المدرسة نفسها، ولابد أن يخرج معهم، وقد يبدأون في الغضب منه والصراخ عليه ليستعجلوه حتى لا يتأخروا لكنه لا يبدي أي نوع من الاكتراث. وعندما يعود من المدرسة يبدأ في «تعذيب» الجميع عند تناول الطعام. إنه يتأخر أيضاً عن الجلوس إلى المائدة. ويتعمد الطفل الكسل في كل ما يفعل حتى عندما تستعد الأسرة للخروج للتنزه أو لقضاء يوم الإجازة. وعندما يذهب إلى النوم ليلاً فهو يتكاسل عن غسل وجهه ويديه وأقدامه. وعندما يدخل إلى المرحاض فهو يتباطأ لدرجة أن أكثر من صوت في الأسرة يعلو حتى يخرج. إنه يسبب دائماً الضيق منه بسبب هذا التباطؤ في كل شيء.. دائماً نجده في صحبة كتاب ما يواجه به هذه المطالب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا