• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

موسكو تطلق «كروز» و«شارل ديجول» إلى «المتوسط»

بوتين يعلن التحالف مع فرنسا لضرب «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن بلاده وفرنسا ستعملان كحليفتين في ضرب الإرهاب في سوريا، ووجه وزارة الدفاع الروسية بوضع خطة مشتركة معها لإجراء عملية مشتركة في سوريا من البحر والجو ضد الإرهاب، بالتزامن من شن البلدين ضربات جوية، على أهداف لتنظيم «داعش» في شمال سوريا، استخدمت فيها صواريخ كروز وقاذفات «توبوليف-160» و«توبوليف-95» الاستراتيجية، بينما تتوجه حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديجول» عبر البحر المتوسط إلى قبالة السواحل السورية. وقال الكرملين في بيان أمس، إن بوتين ونظيره الفرنسي فرنسوا أولاند اتفقا على زيادة التنسيق العسكري والاستخباراتي حول سوريا بعد اعتداءات باريس وتفجير طائرة الركاب الروسية. وأضاف البيان عقب مكالمة هاتفية بين بوتين وأولاند: «لقد تم الاتفاق على إجراء اتصالات وتنسيق أقوى بين الأجهزة العسكرية والأمنية في البلدين فيما يتعلق بالعمليات التي يشنها البلدان ضد التنظيمات الإرهابية». وذكرت مصادر روسية، أن بوتين وجه وزارة الدفاع الروسية خلال اجتماع في مركز العمليات الروسية بتنسيق ضرباتها الجوية مع حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديجول»، التي تتجه حاليا إلى قبالة السواحل السورية. وأكد بوتين أن الهدف من الغارات الروسية يكمن في الدفاع عن مواطني روسيا. وأمر بتكثيفها على مواقع الإرهابيين في سوريا، لكي يدرك المجرمون أن «الانتقام لا مفر منه»، في إشارة إلى تورط الإرهابيين في تفجير الطائرة الروسية في سيناء. ووجه سلاح الجو الروسي أمس، سلسلة ضربات مكثفة غير مسبوقة على مواقع «داعش» وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، إن عدد الطلعات القتالية للطائرات الروسية المشاركة في العملية الجوية تضاعف، وهذا ما «يتيح توجيه ضربات دقيقة قوية على إرهابيي (داعش) في عمق سوريا». كما أعلن عن مشاركة قاذفات استراتيجية روسية بعيدة المدى في توجيه الضربات إلى مواقع «داعش»موضحا أن الحديث يدور عن طائرات «تو-160» و«تو-95 إم إس» و«تو-22 إم3» تابعة للطيران الروسي البعيد المدى. وأوضح أن 12 قاذفة روسية استراتيجية من طراز «تو-22 إم 3» شاركت فجر أمس، في توجيه الضربات إلى معاقل «داعش» في الرقة، ثم قامت طائرات «تو-160» و«تو-95 إم إس» بإطلاق 34 صاروخا نوع كروز على مواقع الإرهابيين في ريفي حلب وإدلب. بدوره قال قائد الطيران الروسي بعيد المدى أناتولي جيخاريف إن طائرات «تو-160» و«تو-95 إم إس» في سياق مشاركتها في العمليات في سوريا، بقيت في الجو مدة تجاوزت 8 ساعات، فيما قطعت طائرات «تو-22 إم3» مسافة تجاوزت 4500 كيلومتر ، مؤكداً أن القوات الجوية نفذت نحو 2300 طلعة جوية خلال الـ48 ساعة الماضية. وفي باريس، قال الأميرال أنطوان بوسان المتحدث باسم القيادة العسكرية الفرنسية أمس، إن طائرات حربية فرنسية استهدفت مركزاً للقيادة ومركزاً لتجنيد المتشددين في الرقة معقل التنظيم، لليلة الثانية على التوالي بضربات أمر بتنفيذها الرئيس الفرنسي. وقال مصدر حكومي إن روسيا قصفت أهدافاً في المنطقة نفسها، بعد يوم من مناشدة أولاند واشنطن وموسكو الانضمام إلى تحالف لمحاربة داعش. وأضاف أن «داعش هو عدونا بشكل واضح وأننا «سنكثف ملاحقتنا، والأهداف التي استهدفناها اليوم هي أهداف عملنا عليها لأسابيع»، وذلك بعد «مقاطعة معلومات أتاحت لنا أن نقترح على أولاند إصدار أوامر بإقلاع مقاتلات رافال وميراج 2000» المتمركزة في الشرق الأوسط.وأوضح أن قرابة 700 عسكري فرنسي يشاركون في عملية «شمال»، إضافة إلى ست مقاتلات «رافال» وست «ميراج 2000»، إضافة إلى طائرة مراقبة بحرية «أتلانتيك 2».. من جهة أخرى، أفادت وزارة الدفاع الفرنسية أن «الجيش الفرنسي شن للمرة الثانية خلال 24 ساعة غارة جوية على داعش في الرقة بسوريا»، مؤكدة إلقاء 16 قنبلة. وأكد البيان « ضرب هدفين وتدميرهما بالتزامن». وتابع أن «الغارة التي نفذت بالتنسيق مع القوات الأميركية استهدفت مواقع تم تحديدها خلال مهمات استطلاع أجرتها فرنسا مسبقاً». وفي شأن متصل، أعلن مصدر عسكري فرنسي أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديجول» ستنتشر في شرق البحر الأبيض المتوسط كي تتحرك بشكل أسرع في المنطقة. وفي بروكسل استدعى وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان البند الخاص بالمساعدة المشتركة للاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ توقيع معاهدة لشبونة العام 2009، التي طرحت هذا الاحتمال قائلاً، إنه يتوقع مساعدة في العمليات الفرنسية في سوريا والعراق وأفريقيا. وأضاف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد «هذا تحرك سياسي في المقام الأول». وقبلت الدول أعضاء الاتحاد وعددها 28 الطلب الفرنسي، لكن لم يتضح على الفور طبيعة المساعدة التي ستقدمها. وتواجه بريطانيا صعوبة في اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستنضم لحملة القصف الجوي في سوريا، بينما تتوخى ألمانيا الحذر إزاء المشاركة في عمل عسكري خارج أوروبا. في غضون ذلك، أكد مسؤول أميركي أن روسيا أخطرت الولايات المتحدة مسبقا، قبل شن عدد كبير من الضربات في سوريا أمس، مستهدفة مدينة الرقة معقل «داعش»، لكن مسؤولاً أميركياً قال إن خصمي الحرب الباردة السابقين، لا ينسقان عسكرياً فيما بينهما حتى الآن. وقال: «لا ننسق أو نتعاون بأي شكل مع روسيا بشأن نشاطها في سوريا»، مؤكداً أن روسيا أبلغت الولايات المتحدة قبل ضربات أمس، بنيتها استخدام صواريخ كروز تطلق من البحر وقاذفات قنابل طويلة المدى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا