• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

واشنطن: «داعش» يتراجع ونعمل مع تركيا لإغلاق الحدود الشمالية السورية

كيري .. نحو «انتقال سياسي كبير» في سوريا خلال أسابيع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس أمس، أن سوريا قد تبدأ مرحلة «انتقال سياسي كبير» في غضون «أسابيع» بين النظام والمعارضة، وذلك إثر التسوية الدولية التي تحققت في ختام مفاوضات فيينا ، وذلك تزامناً مع إعلان واشنطن أنها بدأت مع أنقرة عملية إغلاق ما تبقى من حدودها مع سوريا، مؤكدة على لسان وزير الدفاع أشتون كارتر أنها تواصل البحث عن فرص لمهاجمة تنظيم «داعش»، لكنها تريد من حلفائها الأوروبيين اتخاذ خطوات أكثر جرأة لإلحاق الهزيمة العسكرية بالتنظيم المتشدد. وقال كيري للصحفيين الذين رافقوه في زيارته العاصمة الفرنسية باريس أمس «نحن على مسافة أسابيع نظريا، من احتمال انتقال كبير في سوريا، وسنواصل الضغط في هذه العملية». وأضاف «نحن لا نتحدث عن أشهر وإنما أسابيع، كما نأمل» ، موضحاً أن «كل ما نحتاج إليه هو بداية عملية سياسية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إنها خطوة جبارة»، ملمحا بذلك إلى التسوية التي تنص على عقد اجتماع بين النظام السوري وأعضاء من المعارضة السورية قبل الاول من يناير 2016. وتنص تسوية فيينا التي وقعها عشرون من البلدان الكبرى، بينها روسيا والولايات المتحدة وإيران والبلدان العربية والأوروبية، على وقف لإطلاق النار وإجراء انتخابات وصياغة دستور جديد. وأعرب كيري عن ارتياحه «لوجود إيران وروسيا إلى طاولة المفاوضات»، مشيرا إلى أن هذه الخطوة «فريدة من نوعها منذ أربعة أعوام ونصف»، حين اندلعت الحرب في سوريا وأسفرت عن 250 ألف قتيل على الأقل وملايين المهجرين. ورأى كيري من جهة ثانية أن تنظيم «داعش» يفقد السيطرة على أراض في الشرق الأوسط، وإن التحالف الذي تدعمه دول غربية يحقق مكاسب ضده ، قائلاً إن «التعاون في أعلى مستوياته، اتفقنا على تبادل المزيد من المعلومات وأنا على قناعة بأنه على مدى الأسابيع المقبلة سيشعر داعش بضغط أكبر، إنهم يشعرون به اليوم وشعروا به أمس وشعروا به في الأسابيع المنصرمة، كسبنا مزيدا من الأرض وأصبحت لدى داعش أراض أقل». وأكد كيري أن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند سيزور واشنطن الأسبوع المقبل للاجتماع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وكان كيري يتحدث في باريس بعد لقاء مع أولاند. من جهة أخرى قال كيري إن بلاده ستبدأ عملية مع تركيا للانتهاء من تأمين حدود شمال سوريا. وأوضح في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) أن الطرفين أغلقا 75% من الحدود الكاملة لشمال سوريا الآن، ونحن مقبلون على عملية مع الأتراك لإغلاق 98 كيلومترا متبقية». وفي الشأن عينه قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أمس الأول، إن الولايات المتحدة تواصل البحث عن فرص لمهاجمة تنظيم «داعش»، لكنها تريد من حلفائها الأوروبيين اتخاذ خطوات أكثر جرأة لإلحاق الهزيمة العسكرية بالتنظيم المتشدد. وفي أول تصريحات منذ هجمات باريس قال كارتر إن الهجمات دفعت فرنسا لاتخاذ موقف أكثر جرأة ضد «داعش» ولتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، وعبر عن أمله في أن يكون للهجمات نفس الأثر على الشركاء الأوروبيين الآخرين. وقال كارتر إن الولايات المتحدة تتطلع للقيام بالمزيد وتبحث عن كل فرصة لاستهداف «داعش»، لكنها تحتاج أن يفعل الآخرون الشيء نفسه. وأضاف في منتدى تستضيفه صحيفة وول ستريت جورنال ونشر على الإنترنت «آمل أن تؤدي هذه المأساة إلى تحفيز الآخرين مثلما حفزت الفرنسيين». وأضاف أن السبل الأميركية ضد «داعش»، تشمل مهاجمة البنية التحتية النفطية وتحديد القوات الفاعلة على الأرض ومساعدتها، واستهداف الأعضاء المعروفين في التنظيم المتشدد ، موضحاً أن أكبر تهديد للولايات المتحدة من «داعش» هو الهجمات المنفردة. وقال كارتر إن الولايات المتحدة تستخدم سبلا للاستخبارات والمراقبة لعرقلة أنشطة «داعش»، في ضوء استخدام التنظيم الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ،مشدداً على «ضرورة القضاء على داعش في قلبها بالعراق وسوريا، لكن هذا لا يكفي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا