• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"فيراري" تختبر تفوقها على الآخرين في حلبة "سيبانج" الأحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

سيواجه السائقون الـ 22 تحديات حلبة سيبانج التي تستضيف نهاية الاسبوع الحالي جائزة ماليزيا الكبرى، المرحلة الثانية من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، حيث من المتوقع ان تترافق الحرارة المرتفعة بالامطار، ما يرجح ان يكون السباق مثيراً للغاية خصوصا ان هذين العاملين يخلطان الأوراق في كل مناسبة.

وستكون الحرارة الهاجس الأساسي بالنسبة للفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري الذي حقق بداية رائعة مع ''الحصان الجامح'' عندما سيطر على السباق الافتتاحي على حلبة البرت بارك الاسترالية التي تركت أثرها على محرك فيراري ''اف ،''2007 بحيث أعرب ''الرجل الجليدي'' عن تخوفه من احتمال تبديل محرك سيارته خلال سباق نهاية الأسبوع ما يعني انه سيعاقب بعشرة مراكز الى الخلف على خط الانطلاق، وبدت فيراري ''اف ''2007 بصحة جيدة خلال سباق ملبورن اذ سيطر رايكونن على السباق من البداية حتى النهاية كما حقق اسرع زمن، الا ان تسرب المياه من محركه قد يحرمه من فرصة الفوز في سيبانغ وهو ينتظر قرار الطاقم التقني باستبدال المحرك ام لا، وعلق رايكونن على موضوع المحرك قائلا ''هناك بعض القلق لقد حصل تسرب بسيط للمياه خلال الجزء الأخير من سباق استراليا وطلب مني الفريق بتخفيف سرعتي، ولقد تم فحص المحرك بشكل مكثف بعد السباق وتمت تجربته عبر جهاز المحاكاة وبالتالي اصبح بحوزة المهندسين المعطيات التقنية، وبالطبع نأمل ان يتمكن المحرك من خوض سباق نهاية الأسبوع وتجاربه وان لا نضطر الى استبداله لاننا نريد ان نستغل حظوظنا بشكل كامل، وأضاف رايكونن: في حال أجبرنا على استبدال المحرك ستختلف الأمور بشكل كبير وسيصبح كل شيء صعب بالنسبة الينا لاننا سنضطر الى الانطلاق متأخرين عشرة مراكز عن نتيجة تجاربنا التأهيلية، عندها سيكون هدفنا تحقيق نتيجة ايجابية وفي كل الأحوال سنقدم كل ما عندنا.

قوة فيراري

وبعيدا عن مشاكل المحرك اعتبر رايكونن ان فيراري تملك سيارة بامكانها ان تنافس بقوة في سيبانج، مضيفا : السيارة تعمل بشكل جيد لكن الحال نفسها مع جميع الفرق طالما اننا خارج حلبة السباق، ولا يمكن الجزم على الاطلاق وكما أقول دائما: لننتظر وسنرى كيف ستكون الأمور.

وستكون حلبة سيبانج البالغ طولها 543ر5 كلم (السباق 56 لفة)، اختباراً سيظهر مدى تفوق فيراري على منافساتها، خصوصا ماكلارين مرسيدس مع سائقيها الاسباني فرناندو الونسو بطل العالم والبريطاني لويس هاميلتون اللذين احتلا المركزين الثاني والثالث على التوالي في ملبورن، علما أن ''اف ''2007 كانت أسرع بحوالي نصف ثانية من ''ام بي 4-''22 خلال المرحلة الافتتاحية.

وتعتبر سيبانج حلبة تتطلب الكثير من السائقين والسيارات بسبب الحرارة المرتفعة ما يدفع الفرق الى التركيز على عامل تبريد المحركات والوقود على حد سواء ويشكل ذلك تحديا كبيرا لمهندسي جميع الفرق، ومن المتوقع أن تتوقف معظم الفرق مرتين للتزود بالوقود وتغيير الاطارات التي سيتم تحديد نوعيتها بطريقة مختلفة عن سباق البرت بارك بعد الانتقادات التي وجهت لبريدجستون في المرحلة الافتتاحية، وكانت بريدجستون استعملت في البرت بارك دائرة بيضاء صغيرة على الجهة الخارجية من الاطارات الطرية لتميزها عن القاسية، الا ان المشاهدين وجدوا صعوبة في رؤية هذه الدائرة اثناء سير السيارة على ارض الحلبة، وقررت الشركة اليابانية ان تلجأ في ماليزيا الى تعليم احد الخطوط الداخلية للاطار المتوسط الليونة وعدم تعليم الاطار القاسي حيث ستزود بهذين النوعين من الاطارات في سيبانج، وسيكون عامل الحرارة دوره في تآكل الاطارات مما قد يدفع الفرق الى تغيير استراتيجيتها التي قد تتغير بشكل كبير في حال هطول الامطار كما هو متوقع.

وسيواجه رايكونن الذي يحمل ذكريات جيدة في سيبانج عندما احرز المركز الاول للمرة الاولى في مسيرته عام ،2003 تحديا داخليا من زميله في الفريق البرازيلي فيليبي ماسا الذي يسعى الى تعويض انطلاقته المتعثرة بعدما احتل المركز السادس في ملبورن، وهي نتيجة جيدة نسبيا لأنه انطلق من الصفوف المتأخرة بسبب عطل في علبة السرعات، واكد ماسا انه يريد تخطي هذه الخيبة، مضيفا ''بعد سباق استراليا، كتب الكثير من النقاد اني خضت سباقا جيدا ونجحت في احتلال مركز منحني نقاطا، واذا كنت اوافق على ذلك فانا لم اكن سعيدا في المطلق من النتيجة التي لعبت الظروف التي تعرضت لها خلال التجارب في اليوم السابق دورا مهما فيها، واضاف:لا شك بأني كنت املك القدرة التنافسية في استراليا منذ اليوم الاول للتجارب، وكانت الأمور مهيأة امامي لتحقيق نتيجة جيدة، لكن العطل الذي طرأ على سيارتي في اليوم الثاني خلال التجارب قضى على حلمي بتحقيق انطلاقة قوية في الموسم الجديد.

اما بالنسبة لبطل العالم الونسو فهو كان قد حقق نتيجة جيدة في البرت بارك في اول سباق مع الفريق البريطاني-الالماني، وهو يواجه ايضا ضغطا داخليا من قبل زميله الواعد هاميلتون الذي اصبح اول سائق منذ اكثر من 10 أعوام يصعد على منصة التتويج في اول سباق له، ويريد الونسو أن يتفوق على زميله الشاب الذي اكد انه سائق مميز ويتمتع بنضوج ذهني اذ انه لم يبالغ بتفاؤله بعد نتيجته الرائعة في البرت بارك، بحيث اعتبر ان توقعاته لسباق ماليزيا يجب ان تكون واقعية لأن رياضة المحركات لا تجري كما يأمل كل سائق، واضاف هاميلتون (22 عاما) ''لقد حققت انطلاقة بمثابة الحلم في استراليا لكني واقعي واعلم انه لا يمكن التنبؤ بما تقدمه رياضة المحركات من مفاجآت، لقد عملنا جميعا لتقليص الهوة التي تفصلنا عن فيراري وسأفعل ما بوسعي الى جانب الونسو لتحقيق الفوز في ماليزيا''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال