• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

إيران تسجل نقاطاً على الساحة الدولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

طهران - د ب أ: بالنسبة لقسم كبير من المراقبين كانت الإشارات واضحة، فمعظم المشاهد التي التقطت للبحارة البريطانيين الـ 15 كانت تظهرهم في حالة استرخاء والبسمة تعلو وجوههم وهم رهن الاحتجاز في إيران كذلك كان رضاء القيادة في طهران على موقف لندن الذي بدا ناعما كانت هذه مؤشرات على أن أفراد البحرية المعتقلين سيطلق سراحهم.

كانت مسألة وقت فقط في اعتقاد الكثيرين، بيد أن إيران كانت تفكر أيضا في أفضل السبل لإخراج المشاهد الاخيرة من العمل الدرامي لتسجيل اكبر عدد من النقاط دوليا. ومن الواضح أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد قرر أن مؤتمرا صحفيا موسعا وإذاعة حية تبث علي العالم بأسره عبر عدد هائل من شبكات التليفزيون هو الشكل المناسب لخشبة المسرح.

وقال احمدي نجاد ''كان لنا كامل الحق في المضي قدما في الإجراءات القانونية لمحاكمة البحارة بعد أن انتهكوا مياهنا الإقليمية. لكننا قررنا ولأسباب إنسانية أن نكون رحماء وان نطلق سراحهم''. وكانت المشاهد الأخيرة في المكتب الرئاسي حيث قدم البحارة الـ 15 واجب الشكر لاحمدي نجاد وللشعب الإيراني علي ما لقوه من معاملة وكان هذا ذروة مشاهد هذه الدراما الخاصة.

علي جانب آخر نفى الرئيس التكهنات بان إطلاق سراح البريطانيين يرتبط باتفاق محتمل مع بريطانيا والولايات المتحدة لتحرير خمسة من الإيرانيين تحتجزهم قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال احمدي نجاد في تصريحات اعتبرت بمثابة تقريع لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش اللذين يدبران الحملات لحمل الأمم المتحدة على فرض عقوبات صارمة على إيران بسبب برنامجها النووي ''إننا وحسب أردنا أن نثبت أن الأزمات يمكن أن تحل بأسلوب إنساني وبدون تدخل من جانب مجلس الأمن الدولي''.وقال مراقب في طهران ''منذ البداية لم تكن إيران تريد ان تستغل البريطانيين عبر المفاوضات بل كانت تسعى لتسجيل بعض النقاط على الساحة الدولية كما أن إذلال لندن قليلا كان مطلوبا''.

كما استلزم هذا بالضرورة تكريم قائد قوات خفر السواحل التي اعتقلت البريطانيين في عمل اثبت تفوق إيران على قوة عالمية. ... المزيد