• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بعد هجمات باريس​.. أوروبا منقسمة بين هويتها وحاجتها لليد العاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

الاتحاد

بسفن متهالكة لا تقوى على مواجهة الأمواج يتوجّه آلاف النازحين سوريين وعراقيين ومن جنسيات أخرى نحو أوروبا هرباً من الحروب والقتل المجاني في بلدانهم، ظناً منهم أن أرض الخلاص هناك، بـ «مراكب الموت» الموجودة في موانئ المتوسط يحمل كل منهم حكايته وهواجسه، منها ما يُروى ومنها ما يظل مكتوماً في البال.

لكن، مَن قال إنّ هؤلاء كلهم أبرياء؟ الوقائع تشير إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي ربما استغل معاناة النازحين لينقل وسطهم العديد من خلاياه النائمة إلى دول أوروبا لينفذ مخططاته هناك، وهذا ما ظهر في اعتداءات باريس الأخيرة، إذ تبين أن أحد المنفذين لاجئ سوري، كما تلاحق اليونان اثنين من النازحين المسجلين لديها لهما ارتباط بهذه الأحداث، وقد عثر في بروكسيل على سيارة استأجرها شخص يُعتقد أنه على صلة بما جرى.

تقول رنا وهي طالبة لبنانية تتابع دراساتها العليا في باريس، في حديث مع «الاتحاد»: «عندما أُخرج كتاباً بالعربية لأقرأه في القطار، أعيده تلقائياً، أتصرف بلا وعي، لأني أخشى ردة الفعل عندما يعرف الركاب أني عربية» وتضيف: «بعد أحداث شارلي إيبدو، تغيّر التعاطي معنا كعرب، وبعد الهجمات الأخيرة ستتعقد الأمور أكثر».   

وتُجمع آراء الخبراء السياسيين والدبلوماسيين على أن ما حصل في باريس سيترك أثراً واضحاً على السياسة الأوروبية في التعاطي مع ملف اللجوء عموماً ومع العرب والمسلمين، مؤكدين أن الأصوات التي كانت على وسط اليمين صارت أقرب إلى التشدد.

على سبيل المثال لا الحصر، أعلن وزير الشؤون الأوروبية البولندي المقبل، كونراد زيمانسكي، أن بلاده ستتوقف عن استقبال لاجئين بموجب البرنامج الأوروبي المختلف عليه لتوزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء في الاتحاد.  

وكتب أن قرارات المجلس الأوروبي التي انتقدناها في شأن توزيع اللاجئين والمهاجرين على جميع دول الاتحاد الأوروبي هي جزء من القانون الأوروبي، ولكن بعد أحداث باريس المأساوية، لا نرى إمكان سياسية لاحترام تلك القرارات. وبموجب الخطة يتعين توزيع نحو 160 ألف لاجئ سجلوا في اليونان وإيطاليا على دول الاتحاد، وترفض عدد من دول أوروبا الشرقية تلك الخطة بشدة.   الهوية أولاً

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا