• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سوء الفهم أبرز الأسباب

علاقات الجيران تفقد حميميتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

هناء الحمادي (أبوظبي)-

أبوظبي (الاتحاد)

قديماً قالوا: «الجار قبل الدار»، أما اليوم وأمام هجمة المدنية والعمران، ونشوء المدن الضخمة والأحياء المزدحمة بالسكان لم يبق من مفهوم الجيرة سوى الاسم فقط.

وإذا كان لايزال هناك بعض التواصل والعلاقات بين بعض الجيران بحكم التعايش واللياقة الاجتماعية، فإن الجيرة ولاسيما في المدن أصبحت مصدراً لخلافات متنوعة ومشكلات يومية تحل أحياناً بشكل ودي، وتتفاقم أحياناً أخرى فيضطرون للجوء إلى مراكز الشرطة والمحاكم لحلها.

مصدر إزعاج

«بعض الجيران مصدر إزعاج»، هذا ما يشعر به خالد خميس (موظف) بسبب جاره وأبنائه الذين لا يراعون الجيرة، وهم دائمو التطفل والإزعاج، خاصة في المساء. ويقول «أحياناً يحدث بيني وبين جاري شجار على موقف السيارة ينتهي بقيام أحد أطفاله بإفراغ هواء إطار سيارتي، علاوة على قيام ضيوفه، بصف سيارتهم أمام بيتي من دون أن يعتذر أو يستأذن مني»، مؤكداً أن العلاقات بين الجيران تغيرت كثيراً هذه الأيام، حيث كان الجار في السابق يخاف على جاره ويهتم به ويسأل عنه. وتقول خلود أحمد: «رغم سوء تصرفات بعض الجيران، فإن هناك جيراناً أوفياء أضحوا بمثابة الأهل الذين لا يستغنى عنهم، فعندما انتقلت مؤخراً للسكن في منطقة جديدة، وجدت جاراتي اللاتي لم أتوقع زيارتهن لي، جئن ليباركن لي على السكن الجديد ويتعرفن علي، مما جعلني أشعر بالسعادة وأن الدنيا مازالت بخير وأنه مازال هناك جيران أوفياء رغم ما حدث من تغيرات سلبية في معظم العلاقات الاجتماعية». أما عبدالله الشامسي فلم يستطع إقناع والدته بالانتقال من منزلهم العتيق إلى فريج آخر، يسكن فيه غالبية أقاربهم، وذلك لارتباط «أم عبدالله» بجاراتها القديمات بشكل يجعلها لا تستطيع مفارقتهن.

تصرفات خاطئة

يؤكد الاستشاري الأسري فضل شعبان، أن العلاقة بين الجيران تتخذ أشكالاً عدة فهي إما إيجابية أو سلبية، أو علاقة تجاهل بالمرة، أما أسباب الخلافات بينهم فهي متنوعة؛ فقد تقع لسوء الفهم بين الطرفين، أو بسبب سلوك متعمد كخدش سيارة الجار مثلاً، أو أن يعتدي الجار على حديقة جاره أو يتلصص من النافذة على السكان المجاورين، وغير ذلك من التصرفات غير المقبولة.

خلافات الأبناء

أشارت دراسة سابقة لمراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي إلى أن نسبة الخلافات بين الجيران بسبب الأبناء كبيرة وتصل إلى ما يقرب من 75% من الحالات المعروضة على المراكز، لافتة إلى أن الخلافات تقع أحياناً بسبب الغيرة والحسد لكن بنسبة قليلة وتكون بين جيران من ثقافة وبيئة واحدة، وأن غالبية مشكلات الجيران تقع بسبب سوء الفهم وليس سوء النية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا