• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

آلاف المستوطنين يخططون لاقتحام "الأقصى"

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

رام الله - ''الاتحاد'' والوكالات: توافد الآلاف من المستوطنين المتشددين صباح أمس إلى باحة حائط البراق الذي يسمونه ''حائط المبكى'' والذي يعد جزءاً من المسجد الأقصى، لإقامة طقوسهم الخاصة لمناسبة عيد الفصح اليهودي. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، شهدت اختناقات شديدة بسبب توافد الآلاف من الصهاينة إلى باحة حائط البراق، وقالت إن الشرطة لا تسمح بدخول البلدة القديمة إلا لأصحاب التصاريح الخاصة. وأبدت مصادر فلسطينية في القدس قلقها من احتمال محاولة المستعمرين اقتحام المسجد الأقصى المبارك مجدداً، كما حصل فجر أمس الأول، حيث أقدمت مجموعة من المستعمرين، يفوق عددها الستين، على اقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة، تحت حماية قوات كبيرة من الشرطة وما يسمى بـ''حرس الحدود''.

وأشارت المصادر إلى الدعوات التي تطلقها جماعات صهيونية لاقتحام المسجد الأقصى خلال عيد الفصح العبري وإقامة الطقوس اليهودية داخل المسجد خلال اليومين المقبلين، كمرحلة من مراحل الاستعداد لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.

ودعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، أهل القدس وفلسطينيي الأراضي المحتلة سنة 1948 لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، خاصة في ساعات الصباح الباكر، حيث تتعمد الجماعات الصهيونية وشرطة الاحتلال اقتحام الأقصى في ذلك الوقت. وحثّت المؤسسة المصلين على الرباط الدائم في ساحات المسجد الأقصى وأداء الصلوات الخمس فيه، مؤكدة أن هذا التواجد ''يساهم في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ويمنع المجموعات اليهودية من اقتحامه''.

ومن جهة أخرى، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأول، أوامر بإخلاء أربعين منزلاً أثرياً وقديماً في حي الكرمي المُتاخم للمسجد الأقصى المبارك داخل البلدة القديمة بالقدس الشريف. وكانت سلطات الاحتلال سلمت قبل يومين، إخطارات لنحو 150 مواطناً مقدسياً في حي رأس شحادة بضاحية السلام بقرية عناتا، تُنذرهم بهدم منازلهم في الحي بدعوى ملكية الأرض لامرأة يهودية، الأمر الذي نفاه أصحاب البيوت، وأكدوا أن من شأن هذا القرار تشريد نحو ألفي مواطن.

وتزعم قوات الاحتلال ملكية هذه المنازل لجمعيات استعمارية يهودية متطرفة، وفي مقدمتها جمعية ''عطيرت كوهانيم'' اليمينية النشطة في الاستيلاء على المنازل والعقارات الفلسطينية في المدينة المقدسة.

ونفى سكان الحي بشدة ادعاءات الاحتلال، وقالوا إن ''هذه الادعاءات محض افتراءات اعتاد عليها شعبنا الفلسطيني، حينما ينوي الاحتلال تنفيذ مخططاته، خاصة في البلدة القديمة وبجوار المسجد الأقصى المبارك''.وشددوا على أن معظم المنازل موقوفة ولا تسري عليها عقود بيعٍ أو شراء.ويمتد حي الكرمي من جهة نهاية سوق باب خان الزيت وأول سوق العطارين مروراً بمدرسة الأيتام الصناعية ووصولاً إلى سوق القطانين المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك، وتمتاز منازله، شأنها شأن سائر بيوت البلدة القديمة، بالأثرية والقديمة والفارهة ومتعددة الغرف، وتنشط أكثر من سبع عشرة جمعية ومنظمة يمينية يهودية متطرفة في تزوير الأوراق وبأساليب متعددة للاستيلاء على منازل وعقارات البلدة القديمة، خاصة القريبة من المسجد الأقصى المبارك.