• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

المعارضة اللبنانية تهدد باستقالة جماعية من البرلمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أبريل 2007

بيروت - جودت صبرا:

نعى رئيس البرلمان نبيه بري الحوار، وأمر بإقفال جميع خطوطه الهاتفية، رافضاً أي وساطة بينه وبين زعيم الأكثرية النائب سعد الحريري، بعدما اتهمه بـ''المراوغة'' و''اغتيال'' آخر أمل بالحل. فيما وصف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت كلام رئيس البرلمان اللبناني بمحاولة هروب إلى الأمام ونحر للمحكمة الدولية. في الوقت نفسه كشفت مصدار في المعارضة لـ''الاتحاد'' عن أن نواب الأقلية يستعدون لتقديم استقالة جماعية من عضوية البرلمان إذا ما دعت الأكثرية إلى جلسة تشريعية بغياب بري.

وشكل كلام بري المفاجئ، سداً منيعاً أمام أي تسوية سياسية لبنانية - لبنانية، وترك نافذة واحدة عندما وافق على استئناف الحوار ليس على الأرض اللبنانية، إنما في الرياض وبرعاية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً، ليكون شاهداً على أي تسوية. وفيما أبدى بري استغرابه لما حصل من إقدام الحريري شخصياً على إرسال المذكرة النيابية إلى مجلس الأمن الدولي، مطالباً بإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمعاقبة قاتلي والده الرئيس رفيق الحريري، اتهمت المعارضة قوى الأكثرية بنسف كل جسور الحوار والسير بالبلاد إلى المجهول.

وأكدت مصادر المعارضة لـ''الاتحاد'' أن نوابها ''57 نائباً'' يستعدون لتقديم استقالة جماعية من عضوية البرلمان، إذا ما دعت الأكثرية إلى جلسة تشريعية بغياب بري، الذي لوح بدوره بهذا الخيار، غير أن المصادر نفسها لم تشر إلى كيفية الرد على المذكرة النيابية للأكثرية البرلمانية إلى مجلس الأمن، واكتفت بالقول: ''إن قيادة المعارضة تدرس كيفية الرد في اجتماعات متلاحقة''.وأكد عضو تكتل ''التنمية والتحرير'' النائب غازي زعيتر أن ''بري وجه رسالة إلى العاهل السعودي لكي يحمي لبنان بعد أن قطع الأمل من فريق السلطة ومن رئيس الحكومة الفاقدة للشرعية ومن اللقاءات الثنائية مع النائب الحريري، مشيراً إلى أن مذكرة فريق السلطة إلى الأمم المتحدة كان ضربة لكل المؤسسات الدستورية في لبنان''.

وعلمت ''الاتحاد'' من قطب كبير في المعارضة ''طلب عدم ذكر اسمه'' أن أحد الخيارات هو جمع توقيع 57 نائباً يمثلون المعارضة على عريضة مضادة لمذكرة نواب الأكثرية وإرسالها إلى مجلس الأمن، على أن يترافق ذلك مع اعتصام مفتوح داخل السرايا الحكومي للوزراء المستقيلين الستة، للمطالبة بقيام حكومة وحدة وطنية وفق صيغة ''19+.''11 وأبدى القطب نفسه تخوف المعارضة من إمكانية مسارعة مجلس الأمن الدولي إلى إقرار قانون المحكمة تحت الفصل السابع، بعدما ذكرت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت أن مجلس الأمن قد يعقد غداً السبت جلسة رسمية لهذه الغاية.

وسط هذه الأجواء وبعد أن حمل الرئيس إميل لحود الموالاة مسؤولية عرقلة الحل بتوجيهها المذكرة إلى مجلس الأمن لإقرار المحكمة، رد الحريري بالقول: ''إن المذكرة هي بمثابة إنذار'' واعتبر وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ''أن صدقية الأمم المتحدة على المحك'' وكشف وزير الاتصالات مروان حمادة أن الحكومة سوف ترسل بمذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة، تطالب باتخاذ الإجراءات البديلة لإقرار المحكمة. ... المزيد