• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طالب البرلمان بتمديد الطوارئ 3 أشهر ومراجعة الدستور للتحرك ضد «الإرهاب الحربي»

أولاند لتوحيد أميركا وروسيا في ائتلاف ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

باريس (وكالات) أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أمس أن اعتداءات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا واكثر من 350 جريحا يوم الجمعة الماضي تقررت وخطط لها في سوريا، ودبرت ونظمت في بلجيكا، ونفذت على الأرض الفرنسية بمساعدة شركاء فرنسيين. وطالب في كلمة أمام اجتماع استثنائي للبرلمان بإقرار عاجل قبل نهاية الأسبوع لمشروع قانون سيرفع اعتبارا من غد الأربعاء لتمديد حال الطوارئ المعلنة في فرنسا ثلاثة اشهر، كما دعا إلى مراجعة الدستور بهدف السماح للسلطات العامة بالتحرك ضد الإرهاب الحربي. ودعا أولاند مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد وتبني قرار ضد تنظيم «داعش»، وقال : « القرار يجب أن يعرب عن تصميم المجتمع الدولي على القتال ضد الإرهاب»، وأضاف «الهدف يجب ألا يكون احتواء داعش ولكن تدميره». لافتا إلى انه سيلتقي في الأيام المقبلة الرئيسين الأميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين من اجل توحيد القوى وتشكيل ائتلاف كبير وموحد ضد التنظيم. واكد أولاند أ:« الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يشكل الحل ، لكن عدونا في سوريا هو داعش»، مشيرا إلى أن فرنسا ستكثف عملياتها في سوريا. ونوه إلى أن حاملة الطائرات شارل ديغول ستبحر بعد غد الخميس متوجهة إلى شرق البحر المتوسط ما سيزيد القدرات على التحرك بثلاثة أضعاف»، مؤكدا «لن يكون هناك أي مهادنة». وقال الرئيس الفرنسي إن قوات الأمن وضعت أكثر من مئة شخص قيد الإقامة الجبرية وداهمت 168 مقرا منذ أعلنت حالة الطوارئ. واقترح أيضا تدابير لتسريع ترحيل الأجانب الذين يعتبرون خطرا على الأمن العام وسحب الجنسية الفرنسية من المواطنين مزدوجي الجنسية الذين ينفذون أعمالا عدائية ضارة بالأمن القومي ومنع مزدوجي الجنسية الذين يمثلون خطرا إرهابيا من دخول الأراضي الفرنسية. وأوضح أن فرنسا تريد مزيدا من القيود الفعالة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لتجنب العودة إلى سيطرة كل دولة على حدودها الوطنية وتفكيك الاتحاد الأوروبي، وأضاف أنه من الضروري إنفاق المزيد على الأمن وأن فرنسا لن تترك قواعد الميزانية التي يطبقها الاتحاد الأوروبي تقف عثرة في طريق هذا الأمر. وتعهد أولاند المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الثلاثاء في الاليزيه بزيادة موازنتي قوات الأمن والجيش وإنشاء 8500 وظيفة جديدة لتعزيز قوات الأمن والقضاء، وقال داعيا الفرنسيين إلى الصمود والوحدة «سنستأصل الإرهاب لأننا متمسكون بالحرية وبمكانة فرنسا في العالم». مؤكدا أن فرنسا تتصدى للإرهاب وللجبناء وليس لأي حضارة أخرى. وأضاف في ختام خطاب استمر 50 دقيقة «سنجتث الإرهاب». وحينها وقف أعضاء من جميع الأحزاب يصفقون وينشدون السلام الوطني الفرنسي. والتزمت فرنسا وأوروبا دقيقة صمت عند الساعة 11 بتوقيت جرينتش أمس حدادا على ضحايا اعتداءات باريس التي شهدت تجمع مئات الأشخاص في ساحة الجمهورية. ووقف أولاند في باحة جامعة السوربون يرافقه رئيس الوزراء مانويل فالس الذي حذر في وقت سابق من اعتداءات جديدة قد تضرب فرنسا ودولا أوروبية أخرى في الأيام أو الأسابيع المقبلة». وأكد فالس أيضا أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس تم التخطيط والتنظيم لها من سوريا، وأن فرنسا عازمة على تدمير «داعش». داعيا الشعب إلى توخي الحذر، ومعتبرا أن تصرف كل فرد سيتغير بسبب هذا التهديد الإرهابي. وقال إن الشرطة شنت اكثر من 150 عملية دهم لمنازل أشخاص يشتبه بأنهم متشددون في مناطق متفرقة بينها ليون حيث تم ضبط أسلحة بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية كلاشنيكوف. وأضاف :«نستفيد من الإطار القانوني الذي تسمح به حالة الطوارئ لاستجواب الأشخاص المنتمين للحركة الأصولية وكل من يروجون لكراهية الجمهورية». مشيرا في هذا الصدد إلى إحباط أجهزة المخابرات الفرنسية خمس هجمات منذ فصل الصيف. واعلن وزير الداخلية برنار كازنوف أن الشرطة داهمت 168 منزلا في المدن الفرنسية الرئيسية وأماكن أخرى حيث أوقفت 23 شخصا ووضعت 104 أشخاص رهن الاقامة الجبرية في منازلهم وطردت 34 شخصا وأسقطت جنسية ستة أشخاص من المحرضين على الإرهاب، وصادرت 31 سلاحا ناريا وأقراص كمبيوتر صلبة وهواتف ومخدرات. وقال: «ليكن ذلك واضحا للجميع هذه هي مجرد البداية.. هذه الإجراءات ستستمر.. الحرب ضد الإرهاب ستكون بلا هوادة ولا يوجد اي خيار آخر في مواجهة البربرية والوحشية». وأعلن فالس عزمه إغلاق المساجد والجمعيات المتطرفة التي يتم فيها انتهاك قيم الجمهورية الفرنسية، وأضاف: «سنتعامل في كافة الجبهات بأكبر قدر من العزم»،مشددا ضرورة طرد الأجانب الذين يتبنون خطابا متطرفا ضد قيم الفرنسيين. واعلن النائب العام في باريس المكلف التحقيق فرنسوا مولانس أن المحققين حددوا هوية انتحاريين اثنين آخرين في الاعتداءات الدامية التي هزت باريس احدهما يحمل جواز سفر سوريا باسم أحمد المحمد (25 عاما)، عليه ختم من الامن العام في اليونان في أكتوبر، والثاني يدعى سامي عمور وهو فرنسي في الـ28 ولد في الضاحية الباريسية وكان معروفا لدى أجهزة مكافحة الإرهاب منذ العام 2012، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية منذ العام 2013.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا