• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

بوتين للفرنسيين: الشرط المسبق لرحيل الأسد لم يحم باريس من الاعتداء!

قمة العشرين توسع مطاردة الإرهابيين وتمويلهم وتعزز الأمن الجوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) حذرت مجموعة العشرين أمس، من أن تزايد الإرهاب يقوض السلام والأمن الدوليين، ويعرض للخطر جهود تعزيز الاقتصاد العالمي، وقالت في بيان في ختام قمة زعماء المجموعة في مدينة بيليك بإقليم أنطاليا التركي: «إنه يجب عدم ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو عرق». متعهدة بالتعاون المشترك من أجل كبح ومنع الأعمال الإرهابية، وقطع التمويل عمن يرتكبونها، وتبادل المعلومات الاستخباراتية للحد من التنقل المتزايد للإرهابيين، وتشديد السيطرة على الحدود، فضلاً عن تعزيز أمن الطيران في أنحاء العالم. وتم تكليف مجموعة العمل المالية، وهي منظمة لمكافحة تبييض الأموال، رفع تقرير في بداية 2016 حول التقدم الذي أحرز لجهة تجفيف مصادر تمويل الإرهاب. ونددت القمة بهجمات باريس. ودعت جميع البلدان إلى المساهمة في إدارة أزمة اللاجئين ومشاركة العبء الناجم عنها، خصوصاً عبر إعادة توطينهم وحق الدخول الإنساني والمساعدات الإنسانية. وقال البيان: «تشكل أهمية أزمة اللاجئين الحالية مصدر قلق عالمي.. يجب أن تكون هناك استجابة منسقة وشاملة لمعالجة هذه الأزمة وعواقبها على المدى الطويل، وندعو جميع الدول، في حدود إمكاناتها، لتعزيز المساعدة التي تقدمها إلى المنظمات الدولية من أجل زيادة قدرتها على مساعدة البلدان المعنية بالاستجابة لهذه الأزمة». إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والفرنسية بعد اعتداءات باريس التي وصفها بأنها انتكاسة رهيبة وكريهة. وقال للصحافيين في ختام القمة: «نعلن اليوم عن اتفاق جديد.. سنعزز الوسائل التي نتبادل من خلالها المعلومات الاستخباراتية والعسكرية العملانية مع فرنسا»، مشيراً إلى أن أجهزة المخابرات لم ترصد أي تهديدات محددة لباريس من جانب «داعش». ورأى أنه سيكون من الخطأ إرسال قوات برية إلى سوريا لقتال «داعش»، لأن ذلك سيؤدي إلى وقوع خسائر بشرية من دون معالجة جذور المشكلة. وقال: «هذا ليس خصماً عسكرياً تقليدياً.. يمكننا استعادة السيطرة على أراضٍ، وطالما أننا نترك قواتنا هناك، يمكننا أن نحتفظ بها، لكن ذلك لا يحل المشكلة الأساسية، وهي إزالة الديناميكيات التي تنتج هذا النوع من الجماعات المتطرفة العنيفة». وأشار إلى أن الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم تحرز الآن تقدماً، لكنه حذر قائلاً: «إذا أردنا أن يكون هذا التقدم مستداماً، ينبغي أن تعمل دول أخرى على زيادة الموارد التي يتطلبها هذا القتال». وطالب أوباما بأن تهب بلاده وتساعد المشردين جراء العنف في سوريا، وقال: «إنه يجب عدم الخلط بين أزمة اللاجئين والإرهاب، وإن على الولايات المتحدة عدم التمييز بين اللاجئين المسيحيين والمسلمين». وأضاف: «من يفرون من سوريا هم الأكثر تضرراً من الإرهاب.. إنهم الأكثر عرضة لويلات الحرب والصراع.. إنهم آباء.. إنهم أطفال.. إنهم أيتام.. ومن المهم للغاية.. ألا نوصد قلوبنا في وجه ضحايا هذا العنف، وألا نبدأ في خلط أزمة اللاجئين بقضية الإرهاب». ودعا أوباما أعضاء الحزب الجمهوري على وجه الخصوص إلى الاقتداء بالرئيس السابق جورج بوش الابن في عدم معاملة الحرب ضد الإرهاب على أنها حرب ضد المسلمين، وقال: «على الولايات المتحدة أن تهب وتقوم بدورها.. حين أسمع أشخاصا يقولون إننا ‭‭‬‬ربما.. يجب علينا أن نقبل المسيحيين وليس المسلمين..‬‬ أسمع زعماء سياسيين يلمحون إلى أنه سيجرى اختبار ديني لتحديد المقبولين من بلد فيه حرب.. في حين أتى بعض هؤلاء الأشخاص أنفسهم من عائلات استفادت من الحماية حين فروا من اضطهاد سياسي.. هذا عار». واجتمع أوباما مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لقاء خماسي على هامش القمة، ضم أيضاً وزيري الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والإيطالي ماتيو رينزي. وقالت ميركل: «اتفقنا خلال القمة على أن التصدي لتحدي الإرهاب يجب ألا يكون عسكرياً فحسب وإنما بالعديد من الإجراءات التي تتضمن التعاون بين أجهزة المخابرات ومراقبة الاتصالات على الإنترنت». وأضافت: «أن الكثيرين في الاجتماع شددوا على ضرورة وقف تدفق الأموال للإرهابيين، وهو أمر له صلة بالأسواق المالية». وأعلنت ميركل، المقرر أن تستضيف بلادها قمة مجموعة العشرين في 2017 بعد الصين في 2016، عقد مؤتمر عالمي بشأن الأزمة السورية في الرابع من فبراير المقبل في لندن، لمناقشة تقديم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين، وكيفية منحهم إمكانية العودة إلى مواطنهم بأقصى سرعة ممكنة. لافتة إلى أنها تأمل في تنفيذ عملية السلام التي تم التفاوض بشأنها في فيينا. وقال كاميرون الذي عقد في وقت سابق اجتماعاً، استمر ساعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «الهجمات المروعة في باريس تؤكد الخطر الذي نواجهه، وقد اتفقنا خلال القمة على اتخاذ خطوات مهمة أخرى لقطع التمويل الذي يعتمد عليه الإرهابيون، ومواجهة الفكر المتطرف للدعاية الإرهابية، وتوفير حماية أفضل لنا من خطر المقاتلين الأجانب، من خلال تبادل معلومات المخابرات، ومنعهم من السفر». وأوضح أن الخلافات في الرأي مع بوتين بشأن مستقبل الأسد ضخمة لكنها تضيق. وقال: «توجد خلافات كبيرة، ونحن لا نخفي ذلك.. إننا نبحثها، لكن من المهم في كل هذه الحالات إجراء حوار مناسب مع أشخاص مثله». أما بوتين فرأى «أن تمويل تنظيم داعش يأتي من مصادر في أربعين دولة، من بينها العديد من أعضاء مجموعة العشرين»، لكنه قال: «إن هذه الدول (التي لم يكشف عنها) تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لمنع هذا التمويل، وكذلك وقف بيع تنظيم داعش للنفط والموارد الأخرى». وقال: «إن اعتداءات باريس أثبتت صوابية دعوة بلاده إلى تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب»، داعياً فرنسا ضمنياً إلى إعادة النظر في موقفها حيال ضرورة الرحيل الفوري للأسد. وقال عقب القمة: «من الضروري تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب.. لقد تحدثت خلال جلسة الأمم المتحدة احتفالاً بعيدها السبعين، لقد تحدثت تحديداً عن هذا الأمر، والأحداث المأسوية التي تلت ذلك أثبتت أننا كنا على صواب». وأضاف: «سمعنا مراراً من أصدقائنا الفرنسيين أن حل مسألة رحيل الأسد شرط مسبق لأي تغييرات سياسية، لكن هل حمى هذا باريس من اعتداء إرهابي؟ كلا.. بالنسبة لي يجب ألا أن نضع في أولوياتنا مسائل هي بطبيعتها ثانوية! أول ما يجب القيام به هو توحيد جهودنا في مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية.. ويجب على هذا الأساس الاتفاق على إصلاح سياسي في سوريا». وقال: «إن بلاده مستعدة لدعم المعارضة السورية بغارات جوية في القتال ضد (داعش)»، وأضاف: «يمكنني أن أؤكد أننا فتحنا قنوات اتصال مع المعارضة السورية في ميدان القتال، وطلبوا منا تنفيذ غارات جوية». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «إن اجتماع بوتين بأوباما على هامش قمة مجموعة العشرين الأحد كان بناءً لكنه لم يحدث تغييراً كبيراً»، وأضاف للصحفيين: «من غير الواقعي تماماً أن نتوقع وصف اجتماع دام 20 دقيقة بأنه حقق تغييراً مذهلاً في العلاقات الثنائية.. العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن كما هي.. والاختلافات كما هي. وفي الوقت نفسه تبقى حقيقة أن لا بديل للحوار كما هي»، وتابع: «لكن الاجتماع نفسه كان بناءً».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا