• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

الإنترنت ·· وسيطك العملي لاختيار سيارتك المفضلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أبريل 2007

كثيراً ما يكون اختيار السيارة المناسبة قضية معقدة تتطلب الكثير من الدراية والخبرة وهدر الوقت في الذهاب إلى معارض البيع المتباعدة. وتتعقد هذه المشكلة أكثر وأكثر وخاصة في هذه الأوقات التي أصبحت فيها مشكلة الازدحام المروري بالغة التعقيد. ويمكن للإنترنت أن توفر على المشتري الكثير من العناء لو عرف كيف يستغلها ويتجول من خلالها في المعارض الإلكترونية للوكلاء. ولا تكاد توجد شركة واحدة لصناعة السيارات إلا وقد بنت لنفسها موقعاً متطوراً يضمن للمستهلكين حرية الاطلاع على كافة الطرازات التي تصنعها. ويمكن للمشتري أن يطلع من خلال الموقع على كافة الخصائص التي يبحث عنها في السيارة التي يختارها. والكثير من الشركات جهزت مواقعها بتقنية التحكم بصور السيارات المعروضة بحيث يمكن رؤيتها من كل الجهات.

وفي كل الحالات، يمكن للمشتري الاطلاع على خصائص ومواصفات السيارة عن طريق الإنترنت بطرق أكثر سهولة من تلك التي سيحصل عليها لو قام بزيارة المعرض ذاته. ولا زال الكثير من الباحثين عن شراء السيارات الجديدة يفوّتون على أنفسهم فرصة التنقل السهل بين معارض البيع بواسطة (الماوس) بدلاً من التنقل بالسيارات.

ويكون من الأفضل بالنسبة للمشتري طرق الموقع الخاص بالشركة الصانعة في البلد الذي سيشتري منه السيارة أو الموقع الخاص بوكلاء البيع. ففي الإمارات، يمكن فتح موقع مثل: www.ali-sons.com لشراء سيارات فولكس فاجن أو أودي أو بورش، hwww.hyundai.uae لشراء سيارات هيونداي أو www.almasaooautomobiles.com لشراء سيارات نيسان ورينو. ويمكن الحصول على عناوين مواقع كل وكلاء السيارات في الدولة عن طريق الهاتف مما يسهّل هذه المهمة أكثر وأكثر.

وأشارت إحصائية حديثة نشرت نتائجها مؤخراً إلى أن نحو 2,5 مليون سيارة جديدة بيعت في بريطانيا العام الماضي، وأن أكثر من نصفها بيعت عن طريق الشاشة ولوحة المفاتيح فيما بيعت السيارات الباقية بطريقة التقابل وجهاً لوجه بين المشترين وموظفي المبيعات في صالات العرض التقليدية. وبهذا تفوق الإنترنت لأول مرة على تلك المعارض في معدل المبيعات. ونظراً لأن مثل هذه التطورات التي تتعلق بتطبيقات التكنولوجيا الرقمية لا تعود إلى الوراء أبداً، فإن الخبراء يتوقعون أن يزداد معدل السيارات المباعة في بريطانيا بالطريقة الإلكترونية هذا العام إلى نحو 60 بالمئة من مجمل المبيعات الكلية. ولا شك أن هذه الإحصائيات تعكس التوجه القوي لدى الزبائن لاستغلال هذه الطريقة المتحضرة في الشراء. وفي الولايات المتحدة وبريطانيا، تعرض الشركات المتخصصة ببيع السيارات الجديدة والمستعملة عبر بعض مواقع الإنترنت تخفيضات سخية تصل إلى 25 بالمئة من السعر الرسمي للسيارة ومنها مثلاً موقع ''أوتو إي بيد دوت كوم'' AutoeBid.com الذي يحقق أعداداً كبيرة ومتزايدة من المبحرين بسبب العروض المشجعة التي يقدمها. وبالرغم من هذا التوجه الحماسي لتبني هذه الطريقة في أميركا إلا أن معدل مبيعات السيارات عبر الإنترنت هناك ما زال منخفضاً بالنسبة لما كان يتوقعه الخبراء.

وشركات صناعة السيارات تحبذ البيع بالطريقة الإلكترونية لأنها توفر على نفسها الكثير من تكاليف استئجار أو شراء المعارض ودفع أجور الموظفين فيها، وتأتي الإنترنت لكي ترفع جزءاً كبيراً من هذا العبء المادي عن نفسها.

وبعد أن أصبح معظم الناس يمتلكون القدرة على استخدام الإنترنت ببساطة للبحث عن السيارات التي يرغبون فيها، فإن من السهل إنجاز عملية الشراء بعد ذلك في معارض البيع ذاتها. وهذه الطريقة توفر الكثير من الوقت على كل من المشتري وموظف المبيعات لأن الزبون يأتي في هذه الحالة ليستكمل معاملات شراء السيارة التي سبق له أن اتخذ القرار بشأنها.

وتنطوي هذه الطريقة على الكثير من الفوائد حتى للوكلاء التقليديين، وحيـــــــث أصبح من النادر أن يستقبل موظفــــــــو المبيعات في المعارض زبائن لم يسبق لهم الاطــــــلاع على خصائص الموديلات التي يرغبون في شرائها. وهـــــذا يوفر عليهــــم الكثير من الوقت والجهد.

وربما كانت من أفضل القرائن على تطور هذه الطريقة في الشراء هي الإشارة إلى أن مبيعات موقع ''أوتو إي بيد دوت كوم'' من السيارات ظلت تنمو بمعدل 100 بالمئة سنوياً خلال كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية التي مرت على إطلاقه. ويضاف إلى ذلك أن مواقع بيع السيارات على الإنترنت يمكنها أن تجتذب الزبائن من العالم وليس فقط من البلد الذي توجد فيه الإدارة. وبلغ عدد زوار موقع ''أوتو إي بيد دوت كوم'' في عام 2006 أكثر من 150 ألفاً، كان أقل من نصفهم من بريطانيا. وهذا لا يعني بالطبع أن كل هؤلاء سيشترون السيارات من مجرد دخولهم إلى الموقع، إلا أن هذه الطريقة تضمن على الأقل أن يفوق عدد المشترين الفعليين عن طريق الإنترنت أولئك الذين يشترون عن طريق زيارة المعارض التقليدية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال