• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

العالم مسرحاً مفتوحاً لـ «الحروب الإرهابية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

هالة الخياط- يعقوب علي (أبوظبي)

أكد أحمد ثاني الهاملي، رئيس مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن الأحداث المؤسفة والدموية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس تعيد التأكيد على أن مفهوم مكافحة الإرهاب والتطرف لم يعد مقتصراً على تلك الدول التي تعاني فعلياً من تواجد تلك العصابات، مؤكداً أن العالم بأكمله بات مسرحاً مفتوحاً لما أسماه بـ «الحروب الإرهابية».

وأوضح رئيس مركز تريندز أن العالم بات مجبراً على التعامل بشكل أكثر حرصاً وحزماً مع انتشار وتوغل عصابات الإرهاب وذوبانها في العديد من المجتمعات، مؤكداً أن الأبحاث والمؤتمرات التي عقدها المركز خلال السنوات الماضية أكدت حرص تلك الجماعات على الترويع والتنكيل واستهداف المجاميع البشرية بأقسى أنواع العنف، مشيراً إلى أن تلك الجماعات ترى في مثل تلك الممارسات ترويجياً لقدراتها وعامل جذب للعديد من الأفراد والمنتسبين. وأوضح الهاملي أهمية إخضاع كافة النظريات الفكرية والأكاديمية للبحث والتنقيح للوصول إلى مفاهيم حقيقية تستند إلى عمليات تحليل واستنباط للوقوف على قواعد علمية محكمة تمكن أصحاب القرار من اتخاذ قرارات صائبة، يمكنها السيطرة على نمو تلك العصابات حول العالم. وأشار الهاملي إلى أن المركز يحظى بعدد من الشراكات العالمية مع كبريات الجهات الأكاديمية المعنية بمكافحة التطرف، كجامعة لندن، ودائرة الحرب البريطانية، ومركز مكافحة الإرهاب، إضافة لما يعرف بنادي مدريد، وهو تحالف على مستوى القادة معني بمكافحة التطرف والإرهاب، إضافة لجامعة كاليفورنيا.

انحسار الحروب التقليدية

وأوضح الهاملي أن العالم اعتاد على الشكل النمطي للحروب والتي تتم من خلال معايير وأدوات معينة، إلا أن ما يشهده العالم اليوم من أحداث مؤسفة ودموية يؤكد أننا في حرب مفتوحة مع مليشيات استطاعت الذوبان في المجتمعات التي تعاني من ظروف استثنائية على صعيد الأمن، لتنمو وتشكل عصابات أكبر تمتلك مقومات لا يمكن الاستهانة بها، مضيفاً أن تلك الجماعات تنمو على مستوى الإمكانيات العسكرية وأعداد المنتسبين لها بعد سيطرتها على إمكانيات عدد من الجيوش النظامية كما يحدث في اليمن، أو أنها حصلت على دعم أجنبي بمبررات مواجهة جماعات أخرى.

وأكمل الهاملي أن هناك سمات تجمع أغلب العصابات المندرجة تحت مفهوم الإرهاب كاستغلال الأطفال، والتستر بالمدنيين، والعنف والتنكيل في عملياتها العسكرية، إضافة لما تعتمده تلك الجماعات من عمليات استقطاب لعناصر جديدة عبر خلايا في دول متعددة تحاول تلك الجماعات الاندماج معها لتحقيق مصالح كل فصيل منها.

دعم وتغذية الإرهابيين

وحذر الهاملي من عمليات الدعم التي باتت تتلقاها تلك الجماعات والمنظمات الإرهابية، مشيراً إلى أن تسهيل عمليات الاستقطاب التي تعتمدها تلك الجماعات في سوريا والعراق مثلاً ساهم في تنامي تأثير تلك الجماعات واستقطابها للعديد من الخارجين على القانون، وأصحاب الفكر المنحرف والمتطرف ودمجهم ضمن عناصرها، مؤكداً أن على الدول المعنية وقف تسهيل مرور تلك العناصر عبر أراضيها.

وشدد الهاملي على أن عمليات دعم وتعزيز القدرات العسكرية للفصائل المتصارعة فيما بينها يعد تعزيزاً ودفعا للإرهاب إلى مستوى من القدرة والتأثير الميداني الذي يصعب التعامل معه لاحقا، مطالباً بإيجاد تصورات أكثر تأثيراً ونجاعة من دعم أطراف إرهابية وتقويتها، وقال: أثبتت كافة التجارب التي شهدها العالم أن دعم المليشيات والعصابات غير النظامية لحسابات ضيقة ومرحلية يؤدي إلي نمو تلك الجماعات وخروجها عن السيطرة لاحقاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض