• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

الديمقراطيون يتمسكون بالانسحاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أبريل 2007

واشنطن - وكالات الأنباء: رفضت المعارضة الديمقراطية المهيمنة على مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأول التي اتهمها فيها بعرقلة جهوده لتحقيق ''النصر في العراق وعزل سوريا، داعية الأميركيين إلى مساندة مشروع قانون يربط تمويل الحرب بجدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.

وأعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد أن المشرعين سيرسلون مشروع قانون إلى بوش رغم تهديده باستخدام حق النقض ''الفيتو'' الرئاسي لتعطيله. وقال ''إذا استخدم الرئيس الفيتو ضد هذا القانون فسيكون قد أجل التمويل للقوات وأبقى على استراتيجية للفشل''. وأوضح أنه إذا تم تجاوز التواريخ المحددة للانسحاب سوف يحاول الكونجرس العمل على اتباع ''مسار جديد'' في العراق. وقال ''لقد ضحت الولايات المتحدة بعدد هائل من الأرواح وأنفقت المليارات على تدريب القوات العراقية ودعم الحكومة العراقية وعلى قدر علمي فإن هذا يكفي''.

وقال عضو المجلس الديمقراطي روبرت بيرد إن بوش يدفع الأمور إلى ''هراء حزبي وكلام لا قيمة له''. وأضاف ''آمل في أن يبذل البيت الأبيض قدرا أكبر من الجهود للاستجابة لإرادة هذا البلد بدلا من تصريحات التهويل والتهويش''. وقال زميله رام امانويل ''لا يمكن أن نستمر في اتباع سياسة في العراق أساسها قصص خرافية ورؤية وردية. لقد صوتت أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ على تغييرها وينبغي على الرئيس أن ينضم إلينا''.

وأطلقت عضو مجلس الشوخ هيلاري رودام كلينتون مساء أمس الأول نداء عبر موقع حملة ترشيحها لانتخابات الرئاسة الأميركية على الانترنت يدعو الأميركيين إلى مساندة التشريع الداعي إلى سحب معظم القوات المقاتلة من العراق بحلول 31 أغسطس العام المقبل في مواجهة تهديد بوش بنقضه. وجاء فيه ''سئم الاميركيون من استراتيجية الرئيس الفاشلة في العراق. انضموا الى هيلاري لتقولوا له ان يستمع الى ارادة الشعب والكونغرس ويسحب تهديده بفرض الفيتو ويباشر سحب القوات من العراق على مراحل''.

ودعا زميلها ومنافسها في سباق الرئاسة جون ادواردز الديمقراطيين إلى توحيد صفوفهم لمعارضة بوش، قائلا ''الآن ليس وقت التراجع بل وقت القوة والاقتناع''. وقال رئيس الحزب الديمقراطي هاورد دين ''يجدر بالرئيس التعامل مع الديمقراطيين في الكونجرس من أجل تصحيح المسار في العراق استجابة لما طلبه الأميركيون بدل أن يطلق هجمات سياسية جديدة''. وحض مدير مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بوش على ''عدم إلقاء اللوم على الكونجرس لقيامه بوظيفته. وقال ''رئيسة مجلس النواب حثت الرئيس مرارا على الجلوس إلى الطاولة والعمل مع الكونجرس''. ودافع عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جون كيري عن زيارة بيلوسي إلى دمشق ومحادثاتها مع الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا إن السياسة الخارجية الفاعلة كثيرا ما تتطلب إجراء محادثات مع بلدان غير صديقة. وأضاف في بيان أصدره مساء أمس الأول ''بالتأكيد ليس هناك ضمانات على أننا نستطيع أن نحول سوريا إلى قوة بناءة بدرجة أكبر في المنطقة، لكن السياسة الراهنة لا تقدم أي ضمانات أكثر. لا يمكن أن تظل واشنطن على الهامش. الحوار ليس استسلاما''.