• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«ذاكرة الدار» يسرد تاريخ الإمارات بألسنة فنانيها

قصة الحداثة الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2016

جبريل جالو - الاتحاد الثقافي - باريس

«لقد ترك لنا الأسلافُ من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي، الذي يحقُ لنا أن نفتخر به، ونحافظ عليه ونطوره، ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة»، بهذه الجملة الخالدة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، اختارت المخرجة السينمائية الفرنسية صوفي باشليه أن تستهل هذا الوثائقي «ذاكرة الدار»، الذي أعدته عن تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة من زاوية فنية وروائية.

يتكون الوثائقي «ذاكرة الدار»، الذي يستغرق عرضه اثنتين وخمسين دقيقة، من شقين أساسيين: الأول هو الرواية التاريخية التي يسردها الدكتور عوض علي صالح، بصوت يطبعه اليقين والثقة والهدوء، نظرا لتجربته الكبيرة في «اليونسكو» واحتكاكه بكل جنسيات العالم من كتاب ومثقفين وأدباء. ومن هنا كان اختياره ليكون راوياً في هذا الوثائقي لكونه رجلاً يفهم العالم ويمكنه مخاطبته بلغته وأسلوبه. والشق الثاني يتمثل في عدد من الفنانين الإماراتيين ونظرائهم من الكويت ولبنان وأستراليا والعراق.

يمثل هذا الوثائقي بحد ذاته لوحة تحكي سيرة وطن من الصحراء والشواطئ والوديان إلى التمدن والحداثة. لوحات تتحدث عن فترة ما قبل ظهور البترول والتحولات التي عرفتها البلاد بعد ظهوره. وفي هذا السياق يقول الدكتور عوض علي: إن الدولة في الإمارات انشغلت في فترة التأسيس ببناء البنية التحتية، إلا أنها لم تغفل الثقافة والتراث، وهذا ما يتجلى اليوم في الأنشطة الثقافية والسينمائية والفنية من مهرجانات تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة قبلة للمثقفين والفنانين من كل أنحاء العالم لما تمنحه لهم من مساحة للإبداع والتخيل والإنتاج.

جماليات

تتمثل الصبغة الجمالية للوثائقي في دقة الصورة واحترافيتها، حيث تنقل نشأة الأعمال الفنية، وهي تحكي سيرة وطن من الصحراء إلى العمران، لوحات ورسوم وكلمات تجمع بين دفء الصحراء وروح الصدق ورقة الفن. وتواكب «الكاميرا» في أبوظبي ودبي وليوا، هذ اللوحات والأعمال الفنية إلى نهايتها بكل ما يعنيه ذاك من معاينة للحظة الإبداع والإلهام، وهو ما تختزله الفنانة الإماراتية فاطمة عبد الله لوتاه قائلة: لا يمكنني أبدا أن أشرح لوحاتي، لأن الطاقة تكون في أوجها لحظة مباشرة الرسم، صحيح أنها تبقى كامنة في اللوحة بعد اكتمالها إلا أن بلوغها الذروة يكون خلال الرسم وهو ما أتمنى للمشاهد أن يدركه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف