• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب يناقش سبل تعزيز التجارة البينية

وزير الاقتصاد.. الابتكار طريق رئيس نحو تعزيز التنمية المستدامة في الدول العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

سيد الحجار (أبوظبي) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدأت أمس أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب في أبوظبي. وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ضرورة توسيع حيّز التعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري بين البلدان العربية، وخاصة على صعيد تعزيز دور الابتكار والإبداع في التنمية المستدامة الشاملة. وأشار المنصوري، خلال كلمته في المؤتمر إلى ضرورة الارتقاء بحجم التجارة البينية وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين الدول العربية، لاسيما في ظل مجموعة من التحديات التي تواجه اقتصاديات المنطقة والعالم ولعل أهمهما تذبذبات أسعار النفط وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. حضر افتتاح أعمال المؤتمر معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومحمد ثاني الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وعدنان القصار الرئيس الفخري لاتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، ومحمدو ولد محمود محمد رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، وعدد من وكلاء الوزارات والمسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال في الدولة العربية في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية. وتنظم المؤتمر، الذي يستمر يومين، وزارتا الخارجية والاقتصاد، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، واتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية. وأوضح المنصوري أن العديد من الدول العربية تمتلك مقومات اقتصادية متنوعة، لذا فإن التوظيف السليم لرؤوس الأموال العربية في القطاعات المتنوعة سيسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والانتقال به إلى مستويات غير مسبوقة. وقال إن الحكومة الإماراتية تدرك أهمية الابتكار لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة، والتي تم تحديد أهدافها بموجب رؤية الإمارات 2021، موضحا أن الحكومة أعلنت نهاية العام الماضي عن استثمار قرابة 3.8 مليار دولار (14 مليار درهم) في مجال الابتكار بشكل سنوي منها 1.9 مليار دولار (7 مليارات درهم) تخصص للبحث والتطوير مع التأكيد على زيادة تلك الاستثمارات في السنوات القادمة. وأضاف أن صدور قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العام الماضي أعطي مزيدا من الحوافز والامتيازات لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتمكينهم من البدء وممارسة الأعمال التجارية. وأضاف: «أصبح الترويج لمفهوم الريادة وتنمية المشاريع الصغيرة المتوسطة وخلق مزيد من فرص العمل ضرورة في منطقتنا العربية والتي هي اليوم بحاجة لإيجاد برنامج عمل لتفعيل الاستراتيجيات الوطنية لتنمية الريادة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في أسواقها، فطبقا لمؤسسة التمويل الدولية هناك فجوة تمويلية لهذه المؤسسات في الشرق الأوسط تتراوح ما بين 110 و140 مليار دولار، رغم أن تلك المؤسسات تساهم في ايجاد النسبة الأكبر من فرص العمل في العالم العربي، مما يتطلب تفعيل دور القطاع المصرفي العربي في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة». وأوضح المنصوري أن بعض البلدان العربية استحدثت مؤسسات متخصصة لدعم الريادة والابتكار، ولكنها لا تزال في بداية الطريق لتحقيق النقلة النوعية المناسبة والمؤثرة لتحقيق التحول المنشود في هذا المجال، وبالأخص على مستوى العمل الاقتصادي العربي المشترك. وهناك عدد من المعوقات التي تواجه المؤسسات الداعمة للابتكار في المنطقة العربية يتصدرها صعوبة الحصول على التمويل، والروتين وطول مدة الإجراءات وتعقيداتها، وإلى بيئة الأعمال التي تشجع على إقامة المؤسسات الصغيرة وتنميتها، إلى جانب احتياجات رواد ورائدات الأعمال إلى الدعم الفني والإداري والتقني بسبب قلة الخبرة والمعرفة. وعلى صعيد متصل، أكد المنصوري، في تصريحات على هامش المؤتمر، أنه حتى الآن لا توجد تأثيرات سلبية تتعلق بانخفاض سعر النفط على التقديرات الخاصة بنمو الناتج المحلي الإجمالي العام الحالي والمقدر بما يتراوح بين 3 و3,5% ، مشيراً إلى أن الوزارة ستعلن مع نهاية شهر ديسمبر المقبل الرقم الفعلي الخاص بالنمو الاقتصادي خلال العام الحالي. وأوضح أن العالم العربي يرحب بالتعاون الإقليمي مع العديد من الدول الإقليمية والدول الإفريقية والأوروبية المختلفة خاصة وان لدي الإمارات علاقات إقليمية متميزة، مشيرا إلى أهمية وجود أجندة للتعاون الإقليمي في المجال الاقتصادي. اقتصاد المعرفة ومن جهته، قال محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن في إطار جهود القيادة الرشيدة لبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في بلادنا، تم إعلان العام 2015 عاماً للابتكار حيث سيتم تنظيم أسبوع الإمارات للابتكار والذي تشارك فيه مختلف مؤسسات وهيئات الدولة ضمن برنامج شامل يغطي مبادرات وطنية ومعارض وعروض الابتكار ومؤتمرات ومسابقات . وأضاف أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في تركيزه على الاستثمار في الريادة والابتكار، ويأتي تنظيمه ضمن نشاطات وفعاليات عام الابتكار في الدولة، كما تكمن أهميته فيما يوفره من فرص واعدة ومباشرة للشركات والمؤسسات الاقتصادية الاستثمارية في ظل مشاركة العديد من أصحاب القرار من الدول المشاركة. وأعرب عن تمنياته في أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية من شأنها تعريف أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب بالإمكانيات الاقتصادية والإنتاجية وفرص الاستثمار المتاحة، وتعزيز العلاقات وتنمية الروابط بينهما وتشجيع الاستثمار في الريادة والابتكار في العالم العربي. بدوره، قال الدكتور عماد شهاب، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية إن «هذا المؤتمر يساهم في إحداث تكامل اقتصادي في العالم العربي على الصعيد الاستثماري، ويفتح فرص تعاون واسعة وعابرة للحدود بين الدول العربية. ونتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تقدماً ملموساً في المشاريع المشتركة، إضافة إلى ظهور مشاريع ريادية إبداعية جديدة». شخصيات رائدة وتم في ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تكريم عدد من الشخصيات التي كان لها دور كبير في تعزيز عملية الابتكار والريادة في العالم العربي ومن أبرزهم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حيث سلم معالي وزير الاقتصاد ومحمد ثاني الرميثي الجائزة إلى مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات كما تم تكريم الأمير الوليد بن طلال، وعبد الله الغرير رئيس مجموعة الغرير بدولة الإمارات وشخصيات أخرى وتسلم الجائزة ممثلون عنهم. وتخلل المؤتمر جلسات عمل عن المشروعات الريادية والابتكارية للمؤسسات الخاصة الصغيرة والمتوسطة، ومتطلبات البيئة الاقتصادية والمناخ الاستثماري والسياسات والحوافز، وآليات التمويل ودور المصارف والمؤسسات المالية، ودور المؤسسات الداعمة وفي طليعتها تجربة دولة الإمارات وخطط العمل المستقبلية والقطاعات المتصلة من مدن ذكية ومصادر الطاقة المتجددة. وقد اختار المنظمون عقد دورة هذا العام من المؤتمر في الإمارات تحت عنوان «الاستثمار في الريادة والابتكار» لكونها تنسجم مع التوجه العام ودعوات الحكومة الإماراتية لجعل العام 2015 عام الابتكار في الدولة. كما بدأت بنجاح فعاليات المعرض المصاحب للمؤتمر والمخصص للمؤسسات الراعية له . واستهدف اليوم الأول من المؤتمر الحديث عن الصناديق الاستثمارية العربية ودورها في تعزيز الاستثمارات في الريادة والابتكار. ويأتي ذلك في وقت تصدرت فيه الإمارات الدول العربية على مؤشر الاستثمارات المصدرة على المستوى العالمي، بحجم وصل إلى 217 مليار دولار بين 2003 إلى 2014، وذلك بحصة 58% من إجمالي استثمارات الدول العربية في دول العالم خلال تلك الفترة. 50 مليون فرصة عمل أبوظبي (الاتحاد) أكد عدنان القصار الرئيس الفخري لاتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية في كلمته بالمؤتمر أن موضوع الريادة والابتكار بات المحرك الأساسي لتوسيع مجالات النمو على مختلف الصعد وخلق فرص العمل للشباب الصاعد، موضحاً أن المرحلة القادمة تتطلب خلق 50 مليون فرصة عمل حتى عام 2020 ومعظمها للشباب. وأكد محمدو محمود محمد رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتحقيق شراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالاقتصاد العربي، وتحقيق حياة أفضل للجميع، مؤكداً ضرورة تحديد وتشجيع النشاطات الخلاقة لزيادة فرص العمل المبنية على المعرفة نحو اقتصاد ذي قيمة عالية. من جهته، قال عدنان يوسف رئيس مجموعة البركة المصرفية أن مجموعته رصدت مبلغ 100 مليون دولار بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لتشجيع الابتكار والريادة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لخلق 50 مليون فرصة عمل في الدول العربية خلال السنوات الخمس القادمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا