• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

الاتحاد الأوروبي يمول مشروعاً لتعزيز قدرات الشرطة الليبية

إلغاء قرارات بمنع معارضي القذافي من السفر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يناير 2013

بنغازي، طرابلس (وكالات) - أصدر وزير الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة عاشور شوايل، قرارا يقضي بإلغاء كافة مذكرات الاعتقال الحمراء الصادرة في حق معارضي العقيد الراحل معمر القذافي، وأعلن عن رفع الحظر عن الممنوعين من السفر منهم، بحسب ما قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مجدي العرفي أمس.

وقال العرفي “تم إلغاء كافة مذكرات الاعتقال التي صدرت إبان النظام السابق ضد معارض القذافي ، وتم رفع حظر سفرهم عبر مختلف المنافذ المحلية والدولية”. وأضاف “أنه نظرا لوجود بعض الإشكاليات التي واجهت معارضي النظام السابق في الدخول إلى بعض الدول لدى سفرهم لأداء المهام الرسمية، جاء هذا القرار برفع الحظر عنهم لكي يتسنى لهم التنقل بحرية”. وتابع “تم نقل إدارة المنظومة الخاصة بحظر السفر إلى مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بوزارة الداخلية، على ألا يتم منع أي مواطن من السفر إلا بموجب أمر قضائي أو قرار كتابي من وزير الداخلية شخصيا”.

وتقلد عدد كبير من معارضي القذافي مناصب كبيرة في دوائر السلطة الليبية بعد الإطاحة بنظامه بفعل ثورة السابع عشر من فبراير 2011، والتي انتهت بمقتله في العشرين من شهر أكتوبر من ذات العام.

وواجه معارضو القذافي مشاكل عديدة في التنقل بين الدول، خاصة تلك التي كان لها اتفاقيات أمنية مع ليبيا، على الرغم من أن معظمهم كان حائزا على لجوء سياسي وإنساني بمختلف دول العالم وجنسيات أخرى، نظرا لفرارهم من البلد بسبب معارضتهم للنظام الذي استمر لأكثر من أربعين عاما. وكان الإعلامي الليبي يوسف القماطي، وهو أحد أبرز معارضي القذافي قد تم توقيفه بمطار طرابلس الدولي بسبب مذكرة صفراء صدرت بحقه في السابع من شهر يوليو 2012 من قبل الغرفة الأمنية بالعاصمة طرابلس، ما جعله يحيل الأمر إلى وزير الداخلية.

وقال القماطي “قد أتفهم بمرارة استمرار وجود اسمي في منافذ تونس ومصر لكسل وزارة الخارجية في الدفاع عن مواطنيها، ولكن ماذا سأقول حيال وجود الاسم بأحد أكبر منافذ وطني بعد ثورة حمراء”.

وأضاف “لن أقبل لطمة أخرى وسأردها على أكبر كبير يتجاوز على حقي في المواطنة .. أنا متأكد من أنني لم أرتكب جرما يعاقب عليه القانون الليبي”.

من جانب آخر، ذكرت تقارير ليبية أمس، أن ليبيا تعتزم التعاون مع الاتحاد الأوروبي والشرطة الدولية “الإنتربول” تدشين مشروع لإعادة بناء قدرات أجهزة الشرطة الليبية في مجال التحقيقات الجنائية منتصف الشهر الجاري. ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن رئيس مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية العقيد عبد الحميد الغزالي القول إن هذا المشروع سيمول من الاتحاد الأوروبي وسيشرف عليه مكتب الإنتربول على مدى 18 شهرا بهدف مساعدة ليبيا في مواجهة التحديات الأمنية.

وأكد الغزالي للوكالة أن مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية في ليبيا يتفقد حاليا أوضاع المنافذ الحدودية الليبية للاطلاع على ظروفها وإمكانياتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتركيب منظومة الشرطة الدولية في هذه المنافذ مستقبلا. وأشار إلى أن اجتماعات عقدت بين مسؤولين بوزارة الداخلية وفريق من الشرطة الدولية لبحث آليات التعاون في هذا المجال. وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا إنشاء آلية اتصال عن بعد بقواعد بيانات الإنتربول لدى الأجهزة الأمنية في ليبيا ، وإعداد نموذج أولي لقاعدة بيانات تتيح للشرطة الليبية تخزين المعلومات الجنائية وتبادلها. يشار إلى أن الجمعية العامة للإنتربول أقرت في دورتها الـ81 التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما في نوفمبر الماضي مبلغا قدره مليونا يورو لمساعدة ليبيا في بناء منظومة اتصال بين الأجهزة الأمنية في جميع المنافذ وتعزيز قدرات الشرطة الليبية.