• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

حل البرلمان يقسم أوكرانيا ويعيد شبح التظاهرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 أبريل 2007

كييف - وكالات الأنباء: دخلت أوكرانيا في أزمة سياسية أمس بعد أن تعهد البرلمان بتحدي المرسوم الذي أصدره الرئيس فكتور يوتشينكو بحل البرلمان واجراء انتخابات عامة. وصرح رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لروسيا، في جلسة طارئة للبرلمان أن الرئيس ارتكب خطأ قاتلاً ودعا البرلمان إلى مواصلة العمل. وجاء ذلك عقب إعلان الرئيس رسمياً حل البرلمان رسمياً واجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل. وعبرت موسكو عن قلقها من الوضع في الجمهورية السوفياتية السابقة، ودعت إلى تسوية بين المؤيدين لروسيا والمؤيدين للغرب بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ''أن روسيا تتابع بانتباه وبقلق الوضع في أوكرانيا. وننطلق من مبدأ عدم وجوب أن يخرج من النطاق الشرعي''. وأضاف البيان ''نعتبر أن الدعوات للسعي إلى تسوية في أوكرانيا يجب أن تؤخذ بالاعتبار من قبل الأطراف من أجل استقرار المجتمع الأوكراني''. وتجمع نحو ألفي شخص من مؤيدي يانوكوفيتش وسط أوكرانيا، بعد أن أمضى مئات من المناهضين ليوتشينكو بالقرب من مبنى البرلمان. وصوت المشرعون من الأغلبية البرلمانية بحل اللجنة الانتخابية المركزية ومنع إجراء الانتخابات والطلب من المحكمة الدستورية النظر في حكم يوتشينكو.

وفي اجتماع عاصف للحكومة، أعرب وزير الدفاع اناتولي غريتسينكو احد اثنين من مؤيدي يوتشينكو في الحكومة، عن دعمه للرئيس وقال إن الجيش الاوكراني سينصاع لأوامره. وصوت باقي أعضاء الحكومة بالأغلبية لدعم تحدي البرلمان وطلب رئيس الوزراء من الرئيس سحب قراره من اجل استقرار البلاد. وتذكر الاحتجاجات التي جرت وسط كييف والتي تأتي في أعقاب مظاهرات واسعة جرت، بـ ''الثورة البرتقالية'' عام 2004 التي وضعت يوتشينكو في السلطة. وأجبرت الاحتجاجات يوشينكو على إلغاء رحلة إلى روسيا كان من المقرر أن تبدأ اليوم، حسب ما صرح مصدر في الكرملين.

وفي خطاب تلفزيوني مؤثر في وقت متأخر من عقب اجتماع مع زعماء البرلمان، أعلن يوتشينكو حل البرلمان وأمر باجراء انتخابات جديدة في 27 مايو المقبل. وتأتي الأزمة نتيجة مباشرة للانتخابات التي جرت في مارس من العام الماضي، عندما فاز حزب الأقاليم الموالي لروسيا بأغلبية ساحقة متغلباً على حزب أوكرانيا بلدنا الموالي للغرب في الانتخابات التشريعية التي وصفها المراقبون الغربيون والروس بأنها نزيهة وحرة. وتعكس الأزمة الانقسامات العميقة في أوكرانيا بين المناطق الشرقية الصناعية من البلاد والناطقة بالروسية، والمناطق الغربية الزراعية الناطقة بالأوكرانية.

ويقول المحللون إن انخفاض مستويات شعبية يوتشينكو يعني أن حزبه لن يحرز نتائج جيدة في الانتخابات، فيما قالت يوليا تيموشينكو، حليفة يوتشينكو السابقة في ''الثورة البرتقالية''، أنها ستفوز في الانتخابات. وألقت تيموشينكو كلمة امام مئات المحتجين في ساحة الاستقلال في كييف في وقت متأخر من الاثنين، وقالت ان قوى ''الثورة البرتقالية'' يمكن ان تتحد وتفوز في الانتخابات.

ومن جهة أخرى، عبرت موسكو عن قلقها بعد قرار الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو حل البرلمان، ودعت إلى تسوية بين المؤيدين لروسيا والمؤيدين للغرب بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن ''روسيا تتابع بانتباه وبقلق الوضع في أوكرانيا. وننطلق من مبدأ عدم وجوب أن يخرج من النطاق الشرعي''.

واضاف البيان ''نعتبر ان الدعوات للسعي إلى تسوية في اوكرانيا يجب ان تؤخذ بالاعتبار من قبل الأطراف من أجل استقرار المجتمع الأوكراني. وروسيا متمسكة بكل صدق بذل''.

إلى ذك، وجهت الولايات المتحدة نداء إلى الزعماء السياسيين في أوكرانيا دعتهم فيه إلى التهدئة وذلك بعد قرار الرئيس فيكتور يوتشينكو الموالي للغرب حل البرلمان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في بيان أن ''الولايات المتحدة تدعو جميع الزعماء السياسيين الأوكرانيين الى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يقوم به أنصارهم وأن يحافظوا على الهدوء''.