• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الحكومة اليمنية تعود إلى عدن وبحاح يزور جزيرة سوقطرى

فرار «قيادات إيرانية» إلى صنعاء مع تقدم المقاومة في تعـز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قالت مصادر إعلامية يمنية، أمس الأحد، إن المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران وسيطروا العام الماضي على مناطق واسعة في البلاد أعادوا إلى العاصمة صنعاء «قيادات إيرانية» تقول المعارضة الشعبية المسلحة إنها عسكرية وتشارك في الحرب الدائرة في مدينة تعز (جنوب غرب) منذ أبريل. وذكر حساب «اليمن الآن» المتخصص بنقل أخبار المقاومة الشعبية على موقع تويتر، أن الحوثيين يقومون بتهريب «عدد من القيادات الإيرانية من تعز وإب إلى صنعاء خوفاً من تقدم المقاومة» المدعومة من القوات الحكومية الشرعية والتحالف العربي . وكانت المقاومة المسلحة في تعز أعلنت مطلع الشهر الجاري أسر مسلحين من حزب الله اللبناني المرتبط بإيران خلال المعارك في المدينة المنكوبة جراء النزاع الدامي المتصاعد. واتهم اليمن مرارا إيران بدعم الحوثيين المتمردين في الشمال بعد أن اجتاحوا العاصمة صنعاء أواخر سبتمبر 2014 وأجبروا الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي في فبراير على الانتقال إلى عدن (جنوب) ومن ثم مغادرة البلاد بعد أن طوقوا هذه المدينة الساحلية منتصف مارس. وأعلنت قوات هادي اعتقال عناصر في الحرس الثوري الإيراني في يوليو خلال معركة تحرير مدينة عدن بإسناد عسكري كبير من التحالف العربي الذي ضبط أواخر سبتمبر سفينة صيد إيرانية محملة بأسلحة وذخائر كانت تعبر بحر العرب في طريقها إلى المتمردين الحوثيين الذين سبق وحرروا معتقلين إيرانيين ويمنيين من سجن المخابرات في صنعاء أواخر العام المنصرم. وحقق الجيش اليمني الوطني والمقاومة الشعبية الموالية أمس الأحد تقدما كبيرا في المعارك على الأرض في تعز ثالث مدن البلاد والبوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون. وقال مسؤول في المقاومة الشعبية بتعز لـ«الاتحاد» إن قوات الجيش وفصائل المقاومة حققت انتصارات نوعية في جبهتي القتال ببلدتي الوازعية والمسراخ جنوب عرب المحافظة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وأضاف أن المقاومة سيطرت الأحد على مناطق عدة في الوازعية بعد وصول اللواء الثالث حزم بقيادة العميد محمد عبدالله تركي قادما من مدينة عدن المقر المؤقت للحكومة اليمنية منذ سبتمبر. وحرر مقاتلو الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بعد مواجهات عنيفة خلفت 15 قتيلا على الأقل في صفوف الحوثيين جبال «ذي عهدة» و«الفويقعة» و«دباسو» وتقدموا خمسة كيلومترات على الأقل في منطقة «الاحيوق» باتجاه جبل «الشقيرا» في بلدة الوازعية. وشاركت قبائل الصبيحة المشهورة في محافظة لحج الجنوبية في المعارك ضد المتمردين في الوازعية التي حاول الحوثيون الانطلاق منها صوب الجنوب بعد أن خسروا معاقلهم هناك في أغسطس. وقالت مصادر قبلية ومحلية لـ«الاتحاد» إن مسلحي قبائل الصبيحة خاضوا معارك عنيفة ضد الحوثيين في جبهتي «الخزم» و«الاحيوق» ودحروا الميليشيات المتمردة هناك في إنجاز عسكري بدد أي مخاوف على أمن واستقرار الجنوب اليمني. وقال الناشط في المقاومة الجنوبية بلحج:«تم تحرير كافة مناطق الصبيحة فيما تراجعت قوات الحوثي وصالح إلى مناطق بعيدة وفر معظم مقاتليها من ساحات المعارك»، مشيدا بدور قوات اللواء الثالث حزم المدعوم بمعدات وآليات عسكرية قدمتها قوات التحالف العربي. وذكر أن طلائع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مقربة من منطقة مفرق الوازعية، وهو طريق حيوي لإمدادات الحوثيين من تعز إلى ميناء المخاء على البحر الأحمر، مؤكدا استعداد القبائل الجنوبية مساندة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز على تحرير ثاني أكبر مدن الشمال. وكان طيران التحالف العربي قصف، أمس، تجمعات للمتمردين الحوثيين في الوازعية وبلدة مقبنة المجاورة، وهو ما سمح بتقدم قوات الجيش والمقاومة. كما استهدف القصف الجوي معسكر الدفاع الساحلي في ميناء المخاء الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون منذ مايو. وقالت مصدر في اللواء الثالث حزم، لـ«الاتحاد»، إن قوة عسكرية مؤلفة من مئات الجنود والمقاتلين القبليين ومدعومة بأكثر من 30 دبابة وعربة مدرعة قدمتها قوات التحالف تحركت مساء أمس الأحد صوب ميناء المخاء تمهيدا لاستعادته وطرد المتمردين الذين خسروا أيضاً مناطقهم في بلدة المسراخ خصوصا «نجد قسيم» الاستراتيجية بسبب موقعها الرابط بين محافظتي لحج وتعز. وأكدت مصادر في المقاومة مصرع عشرات الحوثيين وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية، بينها عربة مدرعة، في المواجهات والغارات الجوية على مواقعهم في المسراخ. ودمرت ضربات التحالف مواقع الحوثيين في المسراخ، ومنها إدارة الأمن العام في البلدة، وتلة حبيش القريبة. وقتل مدنيون بانفجار لغم أرضي زرعه المتمردون قبل فرارهم من منطقة «نجد قسيم»، بحسب مصدر محلي. وتعد «نجد قسيم» منطقة استراتيجية تسعى الميليشيات المتمردة للسيطرة عليها لقطع الإمدادات القادمة من عدن للقوات المقاومة والجيش الوطني. ونقل تلفزيون سكاي نيوز عربية عن مصادر محلية أن عشرات المركبات المسلحة التابعة للمقاومة تحركت مساء السبت، من منطقة العروس في أعلى جبل صبر المطل على مدينة تعز، بهدف قطع طريق الإمدادات للحوثيين وقوات صالح في المسراخ، والقادمة من دمنة خدير شرقي جبل صبر.وقال عبدالستار الشميري، عضو مجلس تنسيق المقاومة المحلية، لـ«الاتحاد»، إن تحركات الجيش الوطني والتحالف والانتصارات المحققة الأحد «البداية الحقيقية لتحرير تعز». وعلى صعيد متصل، وصلت تعزيزات عسكرية لإسناد المقاومة الشعبية في محافظة الضالع الجنوبية حيث يسعى المتمردون للسيطرة على مناطق الشمالية. وقتل عدد من الحوثيين، بينهم قيادي، وأسر خمسة آخرين في مواجهات دارت الأحد في منطقة مريس بمدينة دمت شمال الضالع. وأكدت مصادر المقاومة استعادة المقاتلين المحليين مواقع سيطر عليها الحوثيون الأسبوع الماضي، مشيرة إلى مصرع مدني وجرح آخرين في قصف عشوائي للمتمردين طال منازل في المنطقة. ودعت قيادة معسكر «الصدرين» المرابط في منطقة «مريس» والموالي للحكومة الشرعية، إلى «مزيد من رص الصفوف واليقظة التامة من أي اختراق من قبل المليشيات»، وتعهدت بالدفاع عن المواطنين وممتلكاتهم الخاصة. وطالبت في بيان، ليل السبت الأحد، الحكومة والسلطات المحلية في الضالع «بالمزيد من الدعم اللازم للجيش والمقاومة لاستكمال المهام الموكلة إليهما والمتمثلة بتطهير المنطقة من فلول مليشيا الانقلاب». وفي محافظة إب المجاورة، تواصلت المواجهات المسلحة بين المتمردين الحوثيين والمقاومة الشعبية في بلدة «حزم العدين» غرب المحافظة، وأسفرت عن مقتل متمردين اثنين وثلاثة مدنيين سقطوا في قصف عشوائي للحوثيين. كما قتل حوثيون الليلة قبل الماضية في كمين للمقاومة الشعبية في منطقة «كتاب» ببلدة «يريم» شمال المحافظة.وقال سكان لـ«الاتحاد» إن المتمردين الحوثيين نشروا العشرات من المسلحين في شوارع مدينة إب عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وسيطر عليها المتمردون منتصف أكتوبر 2014.وذكروا أن الحوثيين استحدثوا حواجز أمنية في شوارع المدينة وسط تنقلات وتحركات مريبة لمعدات وآليات عسكرية للجماعة المتمردة.إلى ذلك، شنت المقاومة الشعبية في محافظة ذمار (وسط) هجومين على تجمعين للمتمردين في المحافظة جنوب صنعاء. واستهدف الهجوم الأول الذي تم بواسطة قنابل يدوية اجتماعا لقيادات حوثية بمنزل في مدينة ذمار، العاصمة المحلية، وخلف قتلى وجرحى، بحسب بيان صادر عن المقاومة وتلقت «الاتحاد» نسخة منه. فيما خلف الهجوم الثاني جرحى في صفوف أفراد نقطة تفتيش مرابطة في بلدة الحدأ شرق المحافظة.وفي شمال البلاد، شنت مقاتلات التحالف العربي ثلاث غارات على تجمعات للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة معقلهم الرئيس على الحدود مع السعودية. واستهدفت الغارات ثلاثة مواقع في بلدة «كتاف» شمال شرق صعدة وخلفت قتيل على الأقل، بحسب مصادر عسكرية ومحلية. سياسيا، عاد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح، أمس الأحد، إلى البلاد بعد أسابيع على مغادرته مدينة عدن الجنوبية المقر المؤقت لحكومته بعد هجوم إرهابي استهدف عددا من مقراتها في المدينة.ووصل بحاح برفقة عدد من وزرائه إلى جزيرة سوقطرى التي تعرضت هذا الشهر لإعصارين خلفا قتلى وجرحى وأجبرا آلاف السكان على النزوح من منازلهم.وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن زيارة بحاح لجزيرة سوقطرى تأتي «في إطار عودة الحكومة بكامل أعضائها للبدء في ممارسة مهامها من داخل الأراضي اليمنية واستكمال أعمال الإغاثة الإنسانية وإعادة إعمار ما خلفته الحرب الهمجية التي تشنها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في عدد من المحافظات».وقال بحاح لوكالة «سبأ» الرسمية إن حكومته «وهي تعود بكامل أعضائها إلى أرض الوطن تعي حجم المعاناة الكبيرة التي يعيشها أبناء الشعب اليمني المناضل والصابر في مختلف المحافظات وخصوصاً تلك المحافظات المحررة والمحافظات التي في طريقها إلى التحرر وما يعانيه المواطن من أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة فرضتها مليشيا الانقلاب بطريقة همجية تتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية». وأضاف:«إننا في الحكومة ندرك أنه لا مناص من تولي المسؤولية والاستجابة لنداء الوطن فكما عملت الحكومة من الخارج في ظروف استثنائية من أجل استعادة الدولة والانتصار على قوى الشر فإنها لن تألو جهدا وهي تعمل من الداخل لإكمال النصر وتطبيع الحياة وإعادة البناء والتأهيل لمختلف المؤسسات التي طالتها عمليات الدمار التي خلفتها المليشيا الانقلابية في محافظات عدن والضالع ولحج وأبين وشبوة وتعز وغيرها من المحافظات». وأكد أن من أولويات الحكومة اليوم ملف الإغاثة ومعالجة الجرحى وإعادة الإعمار ودمج أبطال المقاومة الشعبية ضمن قوات الجيش الوطني وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة من المليشيا الانقلابية وإعادة الأمن والاستقرار وتوفير المتطلبات الضرورية التي ينتظرها المواطن من محافظة صعدة وحتى المهرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا