• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

برنامج بحوث علوم الاستمطار يختار الفائزين بالدورة الأولى

منصور بن زايد: المياه من الأعمدة السبعة لإستراتيجية الابتكار بالإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن المياه تعتبر أحد الأعمدة السبعة لإستراتيجية دولة الإمارات الخاصة بالابتكار، لذا فإن حكومة الدولة تضع أولوية إستراتيجية لتحفيز التطور العلمي والتقني لمعالجة قضايا أمن المياه، وهذا من شأنه أن يعزز مكانة الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للابتكار في هذا المجال. وأضاف سموه: تطبيقا لهذه الإستراتيجية، أطلقت حكومة دولة الإمارات برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار كمبادرة طموحة ذات بعد دولي صممت لقيادة الجهود الرامية إلى زيادة كميات هطول الأمطار، ويسهم هذا البرنامج في خدمة هدفنا الوطني المتمثل ببناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، كما أن مساهمة الإمارات في تعزيز التطور العلمي تشجع المبدعين على تطوير أساليب مبتكرة لتأمين مصادر المياه من أجل المستقبل.جاء ذلك في تصريح لسموه تعليقا على سير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ووصوله إلى هذه المرحلة، والذي أطلقه في مطلع العام الحالي 2015، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في الدولة. وكان البرنامج قد عقد اجتماعه النهائي المخصص لتقييم البحوث النهائية المقدمة من هيئات عالمية، وذلك يومي 3 - 4 نوفمبر الجاري، حيث تم اختيار الفائزين بالدورة الأولى من البرنامج، والذين سيتم الإعلان عنهم خلال حفل تكريم خاص يقام ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير 2016.وشهد البرنامج الذي يقدم منحة إجمالية بقيمة 5 ملايين دولار مشاركة، واسعة من كل أنحاء العالم، حيث تقدمت فرق علمية تشمل 325 عالما وباحثا من 151 مؤسسة تتبع لـ 34 دولة، للمشاركة فيه، وتقدموا بإجمالي 78 بحثا أوليا مع انتهاء موعد تلقي البحوث الأولية في أبريل المنصرم. واجتمعت اللجنة الفنية للبرنامج لمراجعة وتقييم كل هذه البحوث الأولية خلال شهر مايو، وتم خلال هذا الاجتماع ترشيح 15 بحثا للاستمرار في المرحلة المقبلة، ودعيت الفرق المرشحة لتقديم بحوثهم الكاملة. واختتمت عملية اختيار الفائزين خلال الاجتماع النهائي للجنة الفنية الذي أقيم في 3 و4 نوفمبر، حيث غطت البحوث الفائزة العديد من الأفكار المبتكرة، التي قد تسهم في تطوير مجال الاستمطار بشكل كبير. وتجدر الإشارة إلى أن عملية التقييم بكاملها أجريت بطريقة تضمن السرية التامة لهويات المراجعين والمحكمين والمشاركين، إلى حين إعلان النتائج النهائية في شهر يناير المقبل، وذلك بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في مجال المسابقات البحثية العلمية. من جهته، قال الدكتور عبد الله المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: حقق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار نجاحا كبيرا في دورته الأولى، كما ترك بصمته على نطاق دولي كحافز لتقدم الأبحاث العلمية في مجالات الاستمطار وأساليبه وعملياته وقياس نتائجه، وأعرب عن فخره بأن أتيحت لنا الفرصة للقيام بدور فاعل في دعم إستراتيجية الإمارات للابتكار، عبر إحياء البحث في مجال علمي لم يفعل لفترة طويلة، انطلاقاً من إيماننا بأن إيجاد الحلول لمشكلات استدامة المياه من شأنه أن يعود بالنفع الكبير على دولة الإمارات والمناطق الأخرى المهددة بالجفاف في العالم.

أما الدكتورة كاثي ل. أولسن، المؤسس والمدير العام لمؤسسة «Science Works» الاستشارية المعنية بدعم الأفراد والمؤسسات في مجالات البحث العلمي والهندسي، ورئيسة الجلسة للجنة الفنية لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، قالت: قمنا من خلال الاجتماع النهائي للجنة الفنية والذي شهد مشاركة باحثين بارزين من الإمارات والعديد من دول العالم بتقييم البحوث الكاملة المتميزة بأفكارها في مجال الاستمطار، وهذه البحوث الطموحة والمبتكرة تؤكد على أهمية الابتكار في التوصل إلى الاستدامة المائية في المناطق الجافة وشبه الجافة حول العالم، وهي تعالج كل الجوانب المتعلقة ببحوث الاستمطار، بدءا من فهم أساسيات المجال، وانتهاء بالتطبيقات العملية لمفاهيم الاستمطار العلمية والتقنية.

وتم تقييم البحوث الكاملة من قبل لجنة مختصة تتكون من 10 متخصصين في مجالات علمية مختلفة تتعلق بمجال الاستمطار، بالإضافة إلى الاستعانة بعدد كبير من المختصين الإضافيين لتقييم أصغر وأدق التفاصيل في البحوث باتباع معايير صارمة ومن أكثر من مختص.

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: يقدم النجاح الكبير للدورة الأولى لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وجودة البحوث المقدمة إليه برهانا على قدرته على إحداث فارق حقيقي في معالجة قضايا شح المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم. لقد انتقينا البحوث الفائزة استنادا إلى 5 معايير أعطى لكل منها وزنا معينا، وهذه المعايير هي الخبرة العلمية والتقنية الإجمالية وأهمية العرض والابتكار (30%)، المنهجية (20%) الباحث والفريق (20%) المصادر والميزانية (20%) وبناء القدرات (10%).

وأضافت: «أولينا الأهمية القصوى لجميع هذه المعايير وحرصنا على أن تكون البحوث المنتقاة مستوفية لها بشكل شامل، وذلك قبل مراجعة كل بحث من أجل اتخاذ القرار النهائي».

وسيتم الإعلان في شهر يناير المقبل عما يصل إلى 5 بحوث فائزة بمنحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الإجمالية وقدرها 5 ملايين دولار، مقدمة على مدى 3 سنوات، وقد صمم هذا البرنامج الذي أطلق في بداية العام الجاري بمبادرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بهدف تطوير العلوم والتكنولوجيا الخاصة بتعزيز جهود الاستمطار في المناطق الجافة وشبه الجافة من العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض