• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكد قدرة البنوك الوطنية المحافظة على قوتها التشغيلية

«التمويل الدولي»: الإمارات تمتلك خيارات متعددة لتعزيز الوضع المالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 نوفمبر 2015

مصطفى عبد العظيم(دبي) تملك دولة الإمارات خيارات متعددة لتعزيز الوضع المالي، واستدامة نموها الاقتصادي عند مستويات جيدة مقارنة بالاقتصادات النفطية الأخرى الأقل تنوعاً في المنطقة، وذلك في حال استمرت أسعار النفط على انخفاضها لفترة أطول، وفقاً لمعهد التمويل الدولي. وأشاد التقرير الصادر عن المعهد أمس بخطوة حكومة الإمارات الخاصة بتحرير أسعار الوقود، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قادت الطريق أمام بقية دول مجلس التعاون الخليجي على مسار تحرير أسعار الوقود. ومن بين الخيارات التي أشار إليها التقرير الذي استعرضه خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس الدكتور جاربيس إيراديان رئيس الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد، الحد من الزيادات الإضافية في فاتورة الأجور، إضافة إلى طرح ضريبة القيمة المضافة، ما يسهم في خلق إيرادات جديدة، ويساعد في الوقت نفسه على تعزيز إدارة الضرائب، وتوسعة قاعدة الضرائب على المداخيل بمعدلات منخفضة، وطرح ضريبة على السيارات. وأشار إيراديان إلى أن من شأن الموارد المالية الضخمة والمقدرة على إصدار دين محلي أن يمكنا الحكومة من تمويل العجوزات المالية المتواضعة على المدى المتوسط، لافتاً إلى أنه وحتى في حال تراجعت أسعار النفط إلى متوسط 45 دولاراً للبرميل في 2016، وبقيت على انخفاضها بالمعدلات الحقيقية بعد ذلك، فإن التوقعات تظهر أن الوضع المالي سوف يستمر على استدامته، بدعم من التعديلات المالية الحالية، والتي سوف تخفض سعر التوازن النفطي المالي بصورة أكبر. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار إيراديان إلى أن بنوكاً في الإمارات ستحافظ على قوتها على المدى القصير بفضل متانة أوضاعها المالية المبدئية، لافتاً إلى أنه ومع المرونة المتوقعة لاقتصاد الإمارات العربية المتحدة، واصلت البنوك تسجيل أرباح مرتفعة حتى الآن هذا العام، وحافظت على معدلات ملاءة مالية صحية، ومخصصات مرتفعة على القروض المتعثرة. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط على مدى العقد الماضي، ساعد مع وضع الإمارات كملاذ أمن على بناء احتياطيات مالية وخارجية لتعزيز قوة الاقتصاد. أدى التراجع الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014 إلى تآكل الفوائض المالية والخارجية، وزيادة الضعف أمام التشدد في الظروف المالية الخارجية، كرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للفائدة على سبيل المثال. وتوقع التقرير تراجع الإنفاق الحكومي المجمع (بما في ذلك الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية) بحوالي 4% في 2015 مقارنة بتقديرات الإنفاق في 2014، مشيراً إلى أنه من شأن هذا مع الزيادة الصغيرة في حجم صادرات النفط الخام أن يخفض سعر التوازن النفطي المالي من 79 دولاراً للبرميل في العام الماضي، إلى 70 دولاراً هذا العام، لافتاَ إلى أن في الوقت الذي يتوقع تراجع الفوائض الكبيرة في الحسابات الجارية، إلا إنها سوف تبقى كبيرة، ما سيسهم في صيانة وضع الإمارات العربية المتحدة كمصدر مهم للرساميل. وتوقع أن تحافظ دولة الإمارات على ربط الدرهم بالدولار، باعتباره مرساة الاستقرار الاقتصادي، ما ييسر الأنشطة عبر توفير نقطة ارتكاز، ومرجعية للمؤسسات على المدى طويل. وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي، أشار التقرير إلى أن النمو سوف يتراجع إلى مستويات متواضعة، حيث سيؤدي التراجع الحاد في أسعار النفط مع التراجع في الإنفاق العام إلى خفض النمو الإجمالي إلى 3.3% في 2015، مقابل 4.6% في 2014. ويتوقع ارتفاع مستوى التضخم إلى 4.4% في 2015، نتيجة لعدة عوامل (منها السكن والمواصلات)، ولكنه من المتوقع أن يتراجع إلى 2.9% في 2016. الدول المصدرة للنفط.. تحديات صعبة دبي (الاتحاد) تواجه الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات صعبة مع سعيها لمواجهة التراجع المستمر في أسعار النفط الدولية حسب تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي حول المنطقة. وقال الدكتور جاربيس إيراديان، رئيس الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد، إن التراجع الحاد والمستدام في أسعار النفط يفرض الحاجة الملحة للتغييرات، وأن الظروف المالية المتشددة ستؤدي إلى إضعاف النمو. ويتوقع كذلك أن يتراجع النمو غير النفطي إلى 2.6% في 2016، مقابل 3.9% في 2015. لكن الاحتياطيات المالية الخارجية الضخمة، في صورة الاحتياطيات الرسمية وصناديق الاستثمار السيادية، من الممكن أن تبطئ من إيقاع التعديلات في المستقبل القريب. ونتوقع أن يتراجع الإنفاق الحكومي المجمع بمتوسط سنوي 2% في 2015-2016، مقابل زيادة بلغت 15.5% خلال الفترة من 2004 إلى 2014». وقال تقرير معهد التمويل الدولي: إن الأنظمة المصرفية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وضع جيد يؤهلها للتواؤم مع أسعار النفط المنخفضة خلال السنوات القليلة القادمة، على الرغم من التشدد المستمر في ظروف السيولة وارتفاع معدلات الفائدة. ومن المرجح أن يؤدي استمرار أسعار النفط على انخفاضها فترة طويلة إلى إضعاف نوعية الأصول ومستويات الربحية في دول مجلس التعاون الخليجي . وتوقع التقرير تسارع النمو غير النفطي بصورة أكبر إلى 3.5% في 2016، مقابل 5.5% في 2014 حيث يتفاوت مدى التعديل المالي الذي تحتاجه دول مجلس التعاون من دولة إلى أخرى. وأفاد أن من الممكن أن تسهم الأصول الخارجية العامة الضخمة، في صورة الاحتياطيات الرسمية وصناديق الاستثمار السيادية، في إبطاء خطى التعديل على المدى القريب، متوقعاً تراجع الإنفاق الحكومي المجمع بمتوسط سنوي 2% في 2015 و2016، مقارنة مع زيادة سنوية 15% في الفترة من 2004 إلى 2014. ولفت التقرير إلى إمكانية خفض دعم الوقود، إذ من الممكن خفض نمو الاستهلاك المحلي لمنتجات البترول والذي سجل متوسط نمو سنويا وصل إلى 5.5% في الخمسة عشر عاماً الماضية، ما يسهم في رفع حجم الصادرات النفطية. ويمكن تحسين ذلك من خلال الرفع التدريجي لأسعار المنتجات البترولية التي تعد بين الأقل عالمياً إلى المستويات الدولية. وأفاد أن على الرغم من ذلك، ستتحول الفوائض المالية الكبيرة التي شهدناها في العقود الماضية إلى عجوزات كبيرة، خاصة في المملكة العربية السعودية والبحرين وعُمان،وأن الإمارات العربية المتحدة وقطر ستسجلان عجوزات متواضعة، أما الكويت فستحافظ على فائض في الموازنة المالية بدعم من الدخل الاستثماري الكبير الذي يمثل ما يزيد على 10% من الناتج الإجمالي المحلي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا