• الثلاثاء 19 ربيع الآخر 1438هـ - 17 يناير 2017م

3 مجموعات إرهابية نفذت الاعتداءات الستة وأوقعت 481 قتيلاً وجريحاً

فرنسا تفرض الطوارئ وتغلق الحدود وتعلن الحرب على «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) حمل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند أمس، تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤولية اعتداءات باريس الإرهابية التي أوقعت 129 قتيلاً و352 جريحاً، بينهم 99 على الأقل في «حالة حرجة جداً»، قائلاً إن الهجمات المتفرقة والمنسقة تم التخطيط لها بالخارج بمساعدة من الداخل، معتبراً بلاده في حالة حرب مع التنظيم الإرهابي، وتعهد بالرد «بلا رحمة». وبدوه، سارع التنظيم الإرهابي لتبني الاعتداءات الوحشية في بيان على موقع للمتطرفين على «تويتر»، متوعداً فرنسا بأنها «على رأس أهدافه». وأعلن أولاند الحداد العام لـ3 أيام وحالة الطوارئ وإغلاق الحدود، موجهاً بنشر المزيد من القوات في باريس. وقال بعد اجتماع طارئ لقادة الأجهزة الأمنية «يجب على الدولة أن تتخذ الإجراءات المناسبة في مواجهة حرب». وأضاف «فرنسا لن تكون رحيمة تجاه متوحشي داعش»، بينما قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في بيان «يجب أن نشن حرباً شاملة». وأعلنت الشرطة تحديد هوية جثتين من المهاجمين يحمل أحدهما الجواز السوري. وأعلن النائب العام في باريس فرنسوا مولان أن حصيلة الاعتداءات بلغت مساء أمس، 129 قتيلاً و352 جريحاً مؤكداً أن الإرهابيين تحركوا في 3 مجموعات وأن بعضهم تحدث عن سوريا والعراق. وأضاف في تصريح للصحفيين أن 7 إرهابيين قتلوا خلال عملهم الإجرامي، بينهم 6 فجروا انفسهم. وأوضح النائب العام أن الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم في قاعة باتاكلان في باريس تحدثوا عن سوريا والعراق، مشيراً «على الأرجح إلى 3 مجموعات نفذت الاعتداءات». وتابع أنه تم العثور في مسرح الهجمات على مئات من العيارات النارية، غالبيتها من عيار 7,62 ملم، وهو عيار بندقية كلاشنيكوف. أورد النائب العام أن إحدى السيارات التي استخدمها المهاجمون ليل الجمعة السبت كانت تحمل لوحة بلجيكية وقد استأجرها فرنسي يقيم في بلجيكا، موضحاً أن هذا الفرنسي «خضع لتفتيش على الطريق صباح السبت في بلجيكا مع شخصين آخرين في سيارة أخرى». ولفت إلى أن الشرطة البلجيكية اعتقلت الثلاثة، وهؤلاء «غير معروفين لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية». من جهته، أعلن وزير العدل البلجيكي كون جينز أنه تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص في إطار عملية واسعة للشرطة في ضاحية مولنبيك بمنطقة بروكسل على صلة باعتداءات باريس. وقال مسؤول في مجلس مدينة باريس، إن 4 مسلحين قتلوا بطريقة وحشية 87 شاباً على الأقل كانوا يحضرون حفلاً لموسيقى الروك في قاعة باتاكلان. وشن رجال كوماندوس من قوات مكافحة الإرهاب هجوماً في نهاية الأمر على المبنى. وتم إنقاذ العشرات، بينما استمر نقل الجثث حتى صباح أمس. وأضاف المسؤول أن أكثر من 40 شخصاً آخرين قتلوا في 5 هجمات أخرى في منطقة باريس منها تفجير انتحاري على الأرجح أمام ستاد فرنسا الدولي حيث كان أولوند ووزير خارجية ألمانيا يشاهدان مباراة دولية ودية في كرة القدم. واستمرت الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة آلية وأحزمة ناسفة لمدة 40 دقيقة. وقال قائد شرطة باريس ميشيل كادو للصحفيين «أمطر الإرهابيون القتلة واجهات عدة مقاه بنيران الأسلحة الآلية قبل أن يدخلوا قاعة الحفلات. سقط ضحايا كثيرون في الظروف المريعة البشعة في أماكن عدة». وفي تقرير للصحفي جولين بيرس من محطة «أوروبا1» الإذاعية الذي داخل قاعة الموسيقى عندما بدأ إطلاق النار، قال إن عدة أشخاص لم يكونوا ملثمين دخلوا القاعة أثناء الحفل الموسيقي وهم مسلحون ببنادق كلاشنيكوف وبدأوا في «إطلاق النار عشوائياً». وأضاف «كانت هناك جثث في كل مكان». ووقعت الهجمات في الوقت الذي كانت فيه فرنسا في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجمات إرهابية. وفرنسا عضو مؤسس لتحالف تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد «دعاش» في سوريا والعراق. وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن أحد المسلحين القتلى كان فرنسيا وتربطه صلات بمتشددين. وعثر على جوازي سفر سوري ومصري بالقرب من جثتي اثنين من الانتحاريين. وفي ألمانيا، قال رئيس حكومة ولاية بافاريا من دون الخوض في تفاصيل، إن رجلاً اعتقلته السلطات الألمانية أوائل نوفمبر الحالي بعد العثور على أسلحة ومتفجرات في سيارته، ربما يكون على صلة بالهجمات التي وقعت في باريس. وجاءت الهجمات قبل أسبوعين من مؤتمر باريس حول المناخ الذي من المقرر أن يشارك فيه عشرات من رؤساء الدول والحكومات. وأعلنت الحكومة الفرنسية أن انعقاد المؤتمر لن يتأثر بما حصل في العاصمة على أن تواكبه تدابير أمنية مشددة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا