• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المعالم السياحية الفرنسية شبه مقفرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 نوفمبر 2015

باريس (أ ف ب) بدت المعالم السياحية الرئيسية في باريس التي يقصدها الناس من كل أنحاء العالم شبه مقفرة أمس بعدما دفعت بدورها ثمن الاعتداءات الدامية التي وقعت مساء الجمعة. وهذه الاعتداءات التي خلفت 128 قتيلاً و300 جريح ضربت القلب النابض للعاصمة الفرنسية التي تحتل المرتبة الأولى بين الوجهات السياحية في العالم، وفي وقت أعلنت الحكومة السعي الى اجتذاب مئة مليون أجنبي عام 2020. وأمس، ظلت المتاحف الرئيسة وبينها فرساي واللوفر مغلقة، ومثلها العديد من المسارح على غرار الاوبرا ومدينة يوروديزني الترفيهية. والحال نفسها تنطبق على برج ايفل الشهير الذي يشكل مرادفا للسياحة في باريس وأعلن إغلاقه حتى إشعار آخر. أما المتاجر الكبرى، فبادرت إلى فتح أبوابها قبل أن يقرر عدد كبير منها الإغلاق بعد بضع ساعات. وبعدما أكد «عزمه على المقاومة»، أعلن مجمع «جاليري لافاييت» بدوره في بيان أنه سيغلق أبوابه في ظل «صعوبة تأمين نوعية خدمة ممتازة». هنا، لا أحد تجذبه واجهات المتاجر التي بدأت ترتدي حلة عيد الميلاد. وعلى بولفار هوسمان الذي تحول مسرحاً لدوريات عناصر الشرطة المسلحين، تعبر امرأة قائلة لمن يتصل بها عبر سماعة هاتفها النقال «لا أنصحك بالذهاب إلى المتاجر الكبرى، لا أحد يعلم، الأفضل عدم المجازفة بالتوجه إلى أي مكان». أمام متجر «لو برانتان» فقد بدا المشهد مغايراً بعض الشيء. جمع من السياح الصينيين يحاول الدخول وتقول إحدى البائعات «كانوا (الجمعة) في برلين والأحد سيكونون في روما. إنهم لا يعلمون شيئا». وتعلق بائعة أخرى بقلق «طوال ثلاثة أسابيع أعقبت اعتداءات شارلي ايبدو، لم نحظ بأي زبون. ثم عاد الناس للاستفادة من الحسومات. لكن أعياد نهاية السنة باتت على الأبواب». مقهى ستارباكس في بولفار هوسمان شبه خال أيضا. النادل بريان أحصى ثلاثة زبائن بعد ساعة ونصف ساعة من فتح الأبواب، لكنهم لم يبقوا طويلاً. في هذا الوقت، تسارع بائعات في متجر «اتش اند ام» إلى تعليق لافتة «من أجل سلامة عاملينا وزبائننا، سنغلق اليوم استثنائيا». وسط هذه «الصحراء»، يجازف ثنائيان من بلجيكا بالتجول في باريس، علما بأن بلجيكيين على الأقل قتلا في الاعتداءات. وتقول جانين إحدى المرأتين «نعيش مع الخوف، لكننا لن نكف عن السفر. هذا ما يريده الإرهابيون، أن يلازم الناس منازلهم». وطلب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أمس مواطنيه تجنب التوجه إلى باريس «رذا لم يكن ثمة ضرورة». من جهته، يقول بن رجل الأعمال المتحدر من مالطا، الذي حضر لشراء جواهر لزوجته قبل أن يعود أمس «كنت أُريد أن أمضي عيد الميلاد مع زوجتي في باريس، لكنني قررت التوجه إلى لندن». المشهد نفسه يتكرر في جادة مونتان حيث متجر جوتشي الفاخر مغلق أيضا. وفي الشانزيليزيه، خلت أرصفة مقاهي «أجمل جادة في العالم» من الرواد وأغلقت أيضاً المتاجر الرئيسية مثل «زارا». أما صالة سينما غومان مورينيان ففتحت أبوابها باكراً لحفنة من الرواد. وقالت مسؤولة في الصالة تولت بنفسها تفتيش حقائب اليد «طلبنا الاستعانة بعنصرين أمنيين لم يحضرا حتى الآن». لكن عدداً كبيراً من الموظفين أبلغوا الإدارة بأنهم لن يحضروا، الأمر الذي يجيزه القانون في حال الخطر الوشيك. وأضافت المسؤولة «سنضطر إذن إلى الإغلاق في وقت لاحق اليوم حفاظاً على الأمن». وعند الظهر، أعلنت كبرى صالات السينما في باريس إغلاق أبوابها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا