• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

العين * الوصل: قمة الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 أبريل 2007

تقديم ــ راشد الزعابي:

في الساعة الخامسة والدقيقة الخمسين تنطلق المباراة الختامية والمهرجان السنوي على لقب الكأس، فهي مباراة للتاريخ وعندما يتعلق الأمر بمباراة يكون الفائز فيها بطلا لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للموسم 2006/2007 يتحول التاريخ إلى رواية يكون اللاعبون هم أبطالها وفي نهاية المطاف لا يبقى سوى فريقين يكونان هما فرسي الرهان في مدينة زايد الرياضية لتختار كرة القدم احدهما ليكون بطلا للكأس ويستاهل الناموس والنوماس.

انطلقت مسابقة الكأس في الرابع عشر من شهر سبتمبر من العام الماضي وشهدت إقامة 26 مباراة بواقع 12 مباراة في الدور التمهيدي وثماني مباريات في دور الـ16 وأربع مباريات في الدور ربع النهائي ومباراتين في الدور نصف النهائي لتسفر هذه المباريات عن وصول فريقي العين والوصل إلى المشهد الختامي والحلقة الأخيرة من البطولة ستكون فيها الجماهير حاضرة وكرة القدم حاضرة والكأس الغالية تتوسط المنصة لتنتظر أبطالها القدامى أو الجدد حيث يلعب العين بصفته حامل اللقب في الموسمين الماضيين ويبحث عن الهاتريك على التوالي والكأس الخامسة في تاريخه بينما فريق الوصل يريد إيجاد علاقة جديدة مع بطولة الكأس التي لا تحتفظ له بالكثير من الود فلم يسبق له الفوز بلقبها سوى مرة واحدة وبالتحديد منذ 20 عام .

العين والوصل فرسا رهان المشهد الأخير في بطولة الكأس والتاريخ الكروي يتذكر هذين الفريقين كأسياد لبطولة الدوري وهما الفريقان اللذان يمتلكان النصيب الوافر في تلك البطولة فسبق لفريق العين أن حصل على بطولة الدوري تسع مرات بينما حققها فريق الوصل في ستة مواسم ولكنهما هذا المساء يلعبان على تحد جديد وفي بطولة أخرى هي بطولة الكأس التي سترتدي احد اللونين البنفسجي أو الأصفر .

فريق العين يلقي اليوم بكل ثقله في الملعب من اجل الفوز في المباراة والحفاظ على لقبه بطلا للكأس للمرة الثالثة على التوالي والمرة الخامسة في تاريخه ومن اجل المحافظة على سجله التاريخي وشعاره الدائم في كل موسم بطولة واحدة على الأقل وكذلك الحفاظ على فرصته في الفوز ببطولة تمنحه الحق في المشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم القادم وهي البطولة التي لم يغب عنها العين منذ انطلاقتها الأولى ولم يغب العين عن البطولات الأسيوية منذ عام 1998 والدافع الآخر للفريق هو أن مباراة اليوم قد تمثل الفرصة الأخيرة للفريق في الحصول على لقب بعد أن باتت فرصته شبه معدومة في المنافسة على بطولة الدوري في هذا الموسم .

بدأ فريق العين في هذا الموسم بداية متواضعة وساهمت نتائجه في تأخر مركزه في بطولة الدوري كما خرج من دوري أبطال آسيا من دور الثمانية على يد فريق القادسية الكويتي وأسهمت هذه البداية المتواضعة في حجب الثقة عن المدرب الروماني انجيل يوردانيسكو الذي كان عديم الحيلة فتم الاستغناء عن خدماته وإسناد المهمة مؤقتا للمدرب الهولندي تيني ريخس حتى جاء المدرب الايطالي والتر زينجا الذي بدأ حقبته في ظروف صعبة فبدأ في ترتيب أوضاع البيت العيناوي من الداخل وبدأ الفريق يستعيد هيبته بالتدريج ولم يخسر الفريق في عهد المدرب الايطالي أي مباراة محلية حيث فاز على الجزيرة والشعب والأهلي والشباب بينما تعادل مع الفجيرة ودبي هذا فيما يتعلق في بطولة الدوري أما في بطولة الكأس فقد تغلب على الشعب والفجيرة ليصل إلى المباراة النهائية لمسابقة الكأس، وبحساب النقاط والمراكز نجد أن الفريق قبل أن يتسلمه المدرب الايطالي كان يقبع في المركز الحادي عشر ليتقدم إلى المركز السادس ومن رصيد لم يتجاوز الست نقاط أصبح رصيده في نهاية الجولة الخامسة عشرة 20 نقطة وأنقذه من موقف لم يكن لائقا بالفريق ومن معمعة الهبوط، والانجاز الثاني هو الصعود بالفريق إلى المباراة النهائية لبطولة الكأس ليضعه على عتبة الانجاز في عادة عيناوية أصيلة لا يتراجع عنها الفريق حتى عندما لا يكون في وضعه الطبيعي، وفي المباراة الأخيرة لفريق العين في بطولة الدوري والتي كانت ضد نادي دبي في ملعبه عمد المدرب إلى إراحة عدد من اللاعبين الأساسيين استعدادا لمواجهة الوصل والتي يراهن عليها زينجا من اجل الحصول على لقبه الأول في الكرة الإماراتية، ولا توجد في الفريق غيابات مؤثرة ولكن يبقى الغائب الأكبر هو اللاعب المدفعجي سبيت خاطر الذي أصيب في مباراة العين والفجيرة في بطولة الدوري وسيتواصل غيابه حتى نهاية الموسم وفي المقابل يقول زينجا انه يملك 25 لاعبا في نفس المستوى وجماهير العين كبيرة وستكون حاضرة وسيكونون عند الموعد هذا المساء للدفاع عن لقبهم وعن المنطق العيناوي الشهير القائل ''في كل موسم بطولة'' .

وفي المقابل نجد أن فريق الوصل حقق بطولة الدوري ست مرات ولكن لا تحتفظ له بطولة الكأس بالكثير من الود للفهود ولم تبتسم لهم مدينة زايد الرياضية سوى مرة واحدة وكانت منذ عشرين عاماً على الرغم من وصوله إلى المباراة النهائية سبع مرات ومباراة اليوم ستكون النهائي الثامن للفريق الذي كان يعاني الكثير في المواسم الماضية وتراجع مستواه بشكل كبير منذ فاز ببطولة الدوري للمرة الأخيرة في موسم 1996/1997 واستلم السيد راشد بالهول رئاسة مجلس إدارة النادي والفريق يمر بظروف صعبة ولكنه عمل بصمت ووقف في وجه انتقادات الجماهير وفي هذا الموسم ألبست الإدارة فريق الكرة الزي البرازيلي وتم التعاقد مع المدرب البرازيلي زوماريو وتم التجديد للبرازيلي اوليفيرا والتعاقد مع مواطنه اندرسون القادم من نادي الشارقة وهو يحمل لقب هداف الدوري في الموسم الماضي وبدأ الفريق مسيرته في هذا الموسم بشكل جديد ونجح المدرب زوماريو في إيجاد توليفة مميزة وشكل جديد للفريق وظهر بشكل مغاير للمواسم الماضية ليتصدر الوصل مسابقة الدوري ويستمر حتى الجولة الرابعة عشرة بدون أي خسارة وفي الجولة الماضية خسر الوصل للمرة الأولى وجاءت الخسارة من فريق الشعب ونتيجة ثقيلة كانت خمسة أهداف مقابل هدفين، ووضع الوصلاوية نتيجة تلك المباراة في حقبة الماضي وباتوا يتطلعون للمرحلة القادمة والبداية ستكون هذا المساء والمباراة النهائية على لقب الكأس ومن ثم العودة إلى أجواء الدوري الذي يقف فيه الوصل على قمة جدول الترتيب ويبقى الوصل فريقاً يشعر بالظمأ للبطولات التي غابت عنه في فترة ليست بالقصيرة ويبحث عن الثنائية أو بطولة واحدة تعيد الوصل مع منصات التتويج، ولا توجد أي غيابات مؤثرة في صفوف الوصل، ويتميز مدرب الوصل البرازيلي زوماريو بالكثير من الواقعية ويجيد فن إدارة المباريات ويسعى في مباراة اليوم إلى إعادة الثقة في دفاعه الذي اهتز بقوة أمام الشعب ولم يكن في المستوى المأمول حيث كان قبل المباراة هو أفضل خط دفاع في بطولة الدوري قبل أن تهتز شباكه خمس مرات، وتقف خلف الوصل جماهير كبيرة تعشق اللون الأصفر إلى حد الجنون وتقدم فنونا جميلة في التشجيع، ويقف الوصل اليوم على أرضية صلبة وحاضر مشرق يقف خلفه تاريخ حافل بالأمجاد والانتصارات لأبناء زعبيل أو كما يطلق عليهم منذ قديم الزمن بالفهود وهم يسعون هذا المساء للانقضاض على المنافس العيناوي الملقب بالزعيم من اجل اقتناص الكأس الغالية وإنهاء فترة الجفاء التي طالت بين الوصل ومعشوقاته البطولات .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال