• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

تراجع الأداء يكشف ضعف السياسات الاستثمارية لشركات التأمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 أبريل 2007

دبي- مصطفى عبد العظيم:

كشف التراجع اللافت في أداء شركات التأمين الإماراتية والنتائج المالية المعلنة للعام 2006 عن ضعف واضح في السياسات الاستثمارية المتبعة لدى العديد من الشركات خاصة تلك التي لم تعتمد سياسة التنويع الاستثماري وألقت بكل ''البيض في سلة الأسهم''.

ورغم ما تعكسه النتائج المالية من حقائق وأرقام، فإن المشهد العام يؤكد حقيقة أن قطاع التأمين ما يزال الحلقة الأضعف بين القطاعات الاقتصادية في المجال الاستثماري نتيجة تركيز عدد واسع من الشركات على الاستثمار في نطاق محدود وضيق واتباع نهج ''القطيع'' في الاستثمارات غير الفنية باستثناء عدد محدود من الشركات التي انتهجت استراتيجية استثمارية مرنة. وفي المقابل تكشف النتائج كذلك عن نجاح جميع الشركات بلا استثناء في تحقيق معدلات نمو قوية في النشاط التأميني وهو مجال عملها الرئيسي. ورغم ذلك لم تنجح تلك العوائد في تغطية الخسائر التي تكبدتها الشركات في الأنشطة الاستثمارية إلى درجة لجوء بعض الشركات للسحب من الاحتياطي النقدي لتقليل الخسائر والحفاظ على ماء الوجه.

وتشكل الخطوة التي قامت بها وزارة الاقتصاد واتجاهها إلى وضع آلية لتقنين وهيكلة الاستثمارات بشركات التأمين خطوة ايجابية سوف تسهم في ضبط إيقاع سوق التأمين في الإمارات على أن يتم وضعها بشكل علمي مدروس بحيث لا تفتقد المرونة ولا تحد من حرية الشركات في إدارة استثماراتها، رغم أن القيود مطلوبة لوقف الممارسات السلبية لبعض شركات التأمين التي تركت نشاطها الرئيسي في تنمية أعمالها بسوق التأمين وتفرغت للمضاربة بأموال العملاء في سوق الأسهم واتجهت إلى الاستدانة من البنوك.

وارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة لشركات التأمين بنسبة 19% إلى 6,5 مليار درهم في 2006 مقابل نحو 5,5 ملياراً في ،2005 فيما تراجعت الأرباح الإجمالية لشركات التأمين بصورة دراماتيكية خلال عام 2006 منخفضة بنسبة 61,7% إلى 1,34 مليار درهم بنهاية 2006 مقابل 3,5 مليار درهم خلال .2005 ورغم التحسن في أعمال التأمين بارتفاع إجمالي الأقساط إلا أن معظم شركات التأمين المحلية اكتوت بنار تقلبات أسواق المال بعد أن ضخت جزءاً كبيراً من محافظها الاستثمارية في أسواق الأسهم خلال العامين الماضيين، وحققت ثلاث شركات فقط من بين الـ21 شركة إماراتية مقيدة في أسواق المال المحلية، وانعكس تراجع أسواق المال بشكل كبير على الأداء المالي للشركات حيث حقق عدد كبير منها خسائر صافية رغم نمو أعمال التأمين.

ورغم التحسن النسبي في أداء سوقي دبي وأبوظبي الماليين خلال الربع الثالث من 2006 بعد أن تراجعتا بشدة خلال الربعين الأول والثاني والرابع من العام الماضي؛ إضافة إلى ارتفاع النشاط الأساسي لهذه الشركات، إلا أن ذلك لم ينجح في تعويض جزء من خسائر الاستثمار في المحافظ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال