• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الجميل: لبنان في مهب الرياح وعودة موسى متعثرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 أبريل 2007

بيروت - جودت صبرا:

وصف الرئيس اللبناني الأسبق الرئيس الأعلى لـ''حزب الكتائب'' أمين الجميل الزيارة التي قام بها الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان بأنها نقلة نوعية في مسألة قيام المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ورأى أن الأزمة الحكومية مردها الى خوف بعض الأطراف من قيام هذه المحكمة. وقال في حوار ساخن مع ''أبوظبي'' الفضائية و''الاتحاد'': إن عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت متعثرة حالياً ومرتبطة بالمساعي المسبقة لإمكانية حل الأزمة بين الأكثرية والمعارضة والا فإنها ستكون دون جدوى.

وأبدى الجميل الذي اغتيل نجله وزير الصناعة النائب بيار الجميل العام الماضي خشيته من تطور الأمور في لبنان، محذراً من وجود نوايا خارجية خبيثة تعبث بأمن لبنان وتؤجج الصراع، وقال إن نواب الأكثرية بصدد خطوات لتفعيل عمل البرلمان ما لم يبادر الرئيس نبيه بري الى الدعوة لعقد جلسة تشريعية ضمن الدورة العادية التي بدأت في 15 مارس، ووصف مطلب المعارضة بـ''الثلث الضامن'' في حكومة وحدة وطنية بأنه مستحيل لأنه يعطيها حق تعطيل العمل الحكومي والقضاء على مؤسسات الدولة بما يشكل خطراً قاتلاً للبنان.

وكشف الجميل عن أن هناك بعض الأطراف العربية والمحلية تسعى الى الإمساك بالشهود لكي تمنع تكوين المحكمة، لأنها خائفة من إمكانية أن تطالها ولذلك تمارس الضغوطات الكبيرة على الساحة اللبنانية والتي أدت الى الأزمة السياسية الحالية بهدف منع المحكمة من أن تبصر النور لكن مع ذلك تم التأكيد خلال اللقاءات الأخيرة مع بان كي مون على ضرورة تشكل المحكمة في أسرع وقت ليتم كشف الحقائق.

وأبدى الجميل اعتراضه على صيغة ''لا غالب ولا مغلوب'' قائلاً إنه لا يحبذها والأفضل أن تكون هناك صيغة لبنان الغالب وجميع الحلول والمواقف تصب ضمن مصلحته، ورأى أن عودة موسى الى بيروت متعثرة حالياً ويجب ان تكون نتيجة لمساع مسبقة أي أنه إذا لم تكن هناك بوادر حلول تصبح زيارته من دون جدوى. وأضاف أن الأزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات وانه شخصياً يخشى تطور الأمور لأن بعض الأطراف التي تدير الأزمة غير لبنانية ولا يعنيها ما إذا تخرب او تكسر لبنان، ولذلك فإنه يحذر من وجود نوايا خارجية خبيثة تعبث بأمن لبنان وتضغط كي تعيق الوفاق وتؤجج الصراع، نحو المزيد من الفتن على الساحة الداخلية.

وأعرب الرئيس اللبناني الأسبق عن أسفه لتعطيل دور مجلس النواب في الوقت الحاضر، وقال إن الأكثرية تطالب بانعقاد جلسة برلمانية وحتى الآن لم يستجب لطلبها لاسيما وأن المجلس حالياً هو في دورة انعقاد عادية وكــــــان من المفروض أن يكون فاعلاً ويعقد جلسات تشريعية، لكن مع ذلك هناك امتناع عن دعوته لعقد جلسة عامة لمناقشة القضـــــايا العالقة في الهيئــة العامة. وأضاف أن نواب الأكثرية لم يتخذوا حتى الآن القرار الحاسم ولكن اذا ما اســـــــتمر إقفال مجلس النواب على هذا النحو وتعطيل الجلسات فإنهم ســيضطرون الى اللجوء الى أية وســـيلة من أجل تعزيز العمل البرلماني وتنشيط العمل الديمقـــراطي، لافــتاً الى أنه يجري التـــــداول حالياً بـــــين جميع قوى 14 مارس لعقد اجتماعات متواصلة قـــــريباً لتحديد الخطوات والمبادرات التي يجب اتخاذها في المستقبل القريب.

وحول موقف المعارضة باتهام الأكثرية بتعطيل ونسف الحوار عبر رفضها ''الثلث الضامن'' في حكومة وحدة وطنية، قال الجميل: ''السؤال ينطبق على المثل اللبناني المأثور ''ضربني وبكى وسبقني واشتكى'' فالمعارضة خلقت الأزمة وتطرح شروطها التعجيزية وتتهم الآخرين بعدم التجاوب مع هذه الشروط وإذا ما طرح هذا السؤال على أي إنسان عاقل ويفهم بالنظام الديمقراطي والحياة البرلمانية في لبنان يجيب فوراً أن هذا الشرط للتعجيز ولا يمكن أن تقوم المؤسسات من هذا المنطق''. مشيراً الى أن ما يسمى بـ''الثلث المعطّل'' ليس هو الا ''الثلث القاتل''، لأنه يقضي على جميع المؤسسات الدستورية وعلى كل مصالح البلد الحيوية لأنه بموجب هذا الشرط التعجيزي الذي تطرحه المعارضة يمكن لها أن تعطّل بالكامل الحياة البرلمانية وتقيل الحكومة أو تعطل نصابها في أي وقت.