• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يسعون إلى إطالة أمد الحرب والبحث عن مخرج

الحوثيون وصالح يعيشـون حالة من اليأس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 نوفمبر 2015

حسن أنور (أبوظبي)

اشتعلت المعارك في عدد من المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة المتمردين، بعد أن بات واضحاً أن المقاومة الموالية للشرعية، والرافضة لسيطرة الحوثيين وصالح عليها، أصبحت ترفض مجرد وجود قواتهم على أراضيها. فضلاً عن ذلك يدرك الحوثيون وصالح أن وجودهم في مدينة تعز وإب وبعض المناطق الأخرى يعد «حياة أو موت»، فيستميتون في الحفاظ على التمسك بها، لأن فقدها يعني أن الطريق ممهد للسيطرة على صنعاء وتحرير البلاد منهم، وهو ما تسبب في تأخر تحرير هذه المناطق منهم. كما أن المخلوع صالح، الذي أوهم ميليشياته وشراذم الحوثيين بقدرته على المناورة، يعيش حالة من اليأس، ويبحث عن مخرج، لذلك يسعى إلى إطالة أمد المعركة، بغرض إرهاق قوات التحالف، إلا أن قوات التحالف مستمرة في المعركة، مهما طالت.

شهدت الأيام القليلة الماضية مقتل عشرات المتمردين الحوثيين خلال غارات للتحالف العربي ومعارك في محافظات الضالع وتعز وإب جنوب ووسط اليمن، خاصة في مدينة دمت ثاني كبرى مدن الضالع، والتي شهدت محاولات فاشلة من جانب الحوثيين لاستعادة السيطرة عليها، بعد أن خسروها مطلع أغسطس، حيث قام رجال المقاومة، وانطلاقاً من معسكر «الصدرين»، الموالي للحكومة الشرعية ويتمركز في المدينة، بتنفيذ هجمات خاطفة علي مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في منطقة «الحقب» القريبة، مما أسفر عن مقتل وجرح العديد من المتمردين وتدمير مركباتهم، كما قاموا بالانتشار في المنطقة، واستحدثت نقاط تفتيش في مواقع عدة. كما رفعت القوات الحكومية والشعبية في الضالع، والموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، جاهزيتها لمواجهة المتمردين، وإفشال أي محاولات للتقدم يقومون بها.

كما تواصلت المعارك بين المتمردين والمقاومة في مناطق حدودية بين بلدتي «المضاربة»، التابعة لمحافظة لحج، و«الوازعية»، التي تتبع محافظة تعز، ثاني أكبر مدن الشمال، وتشهد نزاعاً دامياً منذ أبريل، حيث نجحت عناصر المقاومة في لحج في إفشال تقدم المتمردين في مناطق جبل الخزم، المنصورة، البراحة، وجبل نمان، بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها المدفعية والرشاشات الثقيلة. ويستميت المتمردون هذه الأيام للدخول إلى منطقة المضاربة، على أمل تحقيق أي بارقة أمل لكسب أرض أمام نجاحات المقاومة الموالية للشرعية. وكانت أقوى المعارك في تعز، والتي شهدت مقتل عشرات المتمردين في اشتباكات عنيفة مع رجال المقاومة المحلية، وفي قصف جوي لمقاتلات التحالف العربي، واشتدت المواجهات في منطقة «الضباب» بعد أن هاجم مقاتلو المقاومة ميليشيات متمردة متمركزة بلدة «المسراخ» غرب مدينة تعز، وتم أسر عشرات الحوثيين وقوات المخلوع صالح التي كانت تحاول إرسال تعزيزات عسكرية بشرية وآلية للمتمردين في المنطقة. كما أفشل مسلحو المقاومة هجوماً للحوثيين على حيي «الفرزة» و«الزهراء». كما دمرت ضربات التحالف العربي مخازن أسلحة للحوثيين في غرب المحافظة، وهو ما أجبر المتمردين على إفراغ مخازن اللواء 22 حرس جمهوري في منطقة «الجند» شرق تعز، وتهريب الأسلحة والذخائر وإخفائها في مناطق زراعية قريبة.

وفي محافظة إب المجاورة، قامت قوات المقاومة الشعبية بعملية عسكرية نوعية، استهدفت مركزاً أمنياً في مدينة إب عاصمة المحافظة، فضلاً عن شن هجوم على ثكنة عسكرية في منطقة «كتاب» ببلدة «يريم» شمال المحافظة. كما سقط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين بهجومين للمقاومة الشعبية في محافظة البيضاء وسط البلاد.

وقصفت مقاتلات التحالف العربي تجمعات الحوثيين في مأرب، وأصابت بعضها منطقة «مفرق الجوف» شمال غرب المحافظة على الحدود مع محافظة الجوف، حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين المتمردين وعشيرة همدان المشهورة في الجوف، والتي قام مسلحوها باقتحام تجمع للحوثيين في مدينة الحزم عاصمة المحافظة، وأطلقوا الرصاص الحي على مركبات المتمردين هناك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا