• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

إصابة 190 فلسطينياً والاحتلال يجتاح الخليل ويستدعي الاحتياط

شهيدان بالضفة ومقتل إسرائيليين بهجوم بالرصاص

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) قتل إسرائيليان في هجوم مسلح أمس قرب مستوطنة عتنئيل جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، فيما استشهد شابان فلسطينيان وأصيب نحو 190 آخرين في مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة وقطاع غزة، في وقت أعلنت إسرائيل استدعاء الاحتياط واجتياح مدينة الخليل. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إن إسرائيليين قتلا وأصيب ثالث بجروح عندما تعرضت سيارتهم لهجوم شنه مسلحون مجهولون بالقرب من مستوطنة عتنئيل». ووصف الجيش الهجوم الذي جرى قرب بلدة السموع العربية ومستوطنة عنتئيل الإسرائيلية بأنه «إرهابي»، لافتاً إلى أن «مطلقي النار فروا من المكان وتقوم قواتنا بتمشيط المنطقة». وأوضح أن «الهجوم أسفر عن مقتل أب وابنه»، مشيراً إلى أن فتى هو الابن الثاني كان داخل السيارة «أصيب بجروح متوسطة نقل على إثرها إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع». وأقام الجيش الإسرائيلي حواجز في محيط الخليل ومدينة يطا وبلدة السموع، وحلقت طائرات استطلاع ومراقبة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود بأن القوات الإسرائيلية دهمت مدينة يطا وبلدة السموع ودورا والظاهرية وقرى ومدن جنوب الخليل في إطار ملاحقتها لمنفذي الهجوم. وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أن مركبة فلسطينية تخطت سيارتين إسرائيليتين على طريق رئيسة، وأطلقت النار على الأولى، وهي لنقل الأفراد، فقتل بداخلها رجل يعتقد أنه في الأربعينات من عمره، وشاب عمره 18 عاماً ويعتقد أنه ابنه. وأصيب واحد من ثلاثة ركاب آخرين في المركبة بجروح طفيفة. وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، إن جيش الاحتلال أجتاح الخليل بصورة شاملة للبحث عن منفذ عملية الخليل التي قتل فيها مستوطنان. وقال مصدر عسكري للقناة إن الخليل قلعة من الصعب السيطرة عليها، فيما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الانتفاضة الفلسطينية تدخل مرحلة جديدة عبر التركيز على المستوطنين في مناطق التماس الاستيطاني مع التجمعات الفلسطينية. وذكر تقرير إخباري أنه بعد مرور ستة أسابيع على اندلاع الانتفاضة في الضفة الغربية، فإنه يبدو واضحاً أن هذه حرب استنزاف ويفترض أن تمر أشهر كثيرة قبل أن تهدأ. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن جيش الاحتلال يستعد لمواجهة انتفاضة متواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، وذلك من خلال تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط في مطلع عام 2016. وقالت الصحيفة إن الجيش يستعد لاحتمال نشر 70 كتيبة في نشاط عملياتي غير مخطط له في الضفة الغربية، بتكلفة تبلغ نحو 300 مليون شيكل (77 مليون دولار). وأضافت أن أربع كتائب من جنود الاحتياط تسلمت الأسبوع الحالي أول أوامر استدعاء للخدمة في الضفة الغربية في شهر يناير. ولكن خطط عام 2016 التي أعدها الجيش الإسرائيلي تتضمن استدعاء الكثير من مثل هذه الكتائب. ولا تستطيع هيئة الأركان العامة للجيش تحديد المدة الزمنية لاستمرار الاشتباكات الحالية، غير أنه يفترض أن شهوراً كثيرة سوف تمر قبل هدوء التوترات، ولذا سوف تكون هناك للكثير من جنود الاحتياط ليحلوا محل القوات النظامية حتى تتفرغ الأخيرة للتدريب. إلى ذلك، استشهد الشاب الفلسطيني حسن البو (21 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات جرت في حلحول عند مدخل مدينة الخليل. وأفاد المستشفى الأهلي الذي نقل إليه الشاب بأنه أصيب برصاصة في القلب توفي جراءها. وأوضحت متحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني أن مواجهات أمس أسفرت عن إصابة 50 فلسطينياً بالرصاص الحي و45 آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فضلاً عن 66 حالة اختناق بالغاز و12 حالة حروق وكسور في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهمت المتحدثة عراب الفقها «الاحتلال الإسرائيلي باستهداف سيارات تابعة للجمعية في مدينة بيت لحم ثلاث مرات بالرصاص المطاطي، ما أدى إلى تحطم زجاجها». وفي رام الله، استشهد شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت في بلدة بدرس شمال غرب مدينة رام الله. وقالت الوزارة في بيان «إن الشاب لافي يوسف عوض (22 عاماً) أصيب خلال مواجهات في بلدة بدرس شمال مدينة البيرة برصاص جنود الاحتلال في البطن، وتوفي على الأثر». وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي بغزارة نحو الشبان، كما استخدموا القناصة الذين استهدفوا الشبان، وأطلقوا عليهم الرصاص الكاتم للصوت، واستهدفوا الأجزاء السفلية من الجسد. واقتحمت قوات الاحتلال مرة واحدة حي البالوع، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني، نحو الشبان، لإبعادهم عن الحاجز العسكري القريب من مستوطنة «بيت إيل». ورشق العشرات من الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، والزجاجات الحارقة والفارغة نحو جنود الاحتلال الذين اعتدوا على الصحفيين، لدى اقتحامهم مدينة البيرة. ورغم كثافة إطلاق النيران نحو الشبان، إلا أن المواجهات اشتدت حدتها، بعد وصول عشرات الشبان من القرى والمخيمات القريبة، وانضمامهم إلى صفوف ملقي الحجارة. وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، أفاد بأن 17 فلسطينياً أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت قرب المناطق الحدودية في القطاع. ولفت القدرة إلى أن «عشرات الشبان أصيبوا بالاختناق والإغماء نتيجة لعشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع، وتمت معالجة غالبيتهم ميدانياً». وتجددت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي المتمركز على طول الحدود الشمالية والشرقية للقطاع، ومئات الشبان والصبية الفلسطينيين الذين تجمعوا في نقاط حدودية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا