• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بـ 23 كاميرا «طارت» من أبوظبي إلى سريلانكا

كشف حقيقة الجرم السماوي بعد مهمة تصوير استمرت 11 ساعة جواً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

محمد الأمين (أبوظبي) حقق فريق فضائي إماراتي مشترك إنجازاً دولياً بكشفه نتائج التحاليل الأولية لجرم سماوي، قام مع فريق دولي بتصويره أمس، وهو يهوي في المحيط الهندي على بعد 50 كيلومتراً جنوب سيريلانكا، حيث تبين أنه من مخلفات حطام قمر صناعي قديم. وظل الفريق المشترك لمهمة تصوير الجرم في الجو لمدة 11 ساعة، فيما استغرقت المهمة العلمية 30 دقيقة تم خلالها رؤية الجرم السماوي لثوانٍ عدة ومتابعته لدقيقة ونصف الدقيقة قبل أن يسقط في المحيط. وطار الفريق الدولي المشترك من أبوظبي في الخامسة والنصف من صباح أمس مزوداً بـ 23 كاميرا. ونجحت وكالة الإمارات للفضاء، بالتعاون مع علماء من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، ووكالة الفضاء الأوروبية «أيسا»، وعلماء من عدد من المراصد العالمية، في رصد دخول الجرم من الفضاء الخارجي إلى الغلاف الجوي الأرضي، لحظة احتراقه فور اصطدامه بالغلاف الجوي، في حادثة تعد الأولى في التاريخ البشري تتم فيها مراقبة جرم سماوي من لحظة اكتشافه إلى لحظة اصطدامه بالأرض، بعد اختراقه للغلاف الجوي للكرة الأرضية وتصويره بأكثر من كاميرا. وأوضح الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي المدير العام للوكالة، خلال مؤتمر صحفي عقد، أمس، في مطار البطين بأبوظبي، أن الفريق نجح في رصد وتصوير جسم فضائي يخترق الغلاف الجوي بعد توقع موعد دخوله وتحديد مكان سقوطه بدقة عالية، فيما كانت كاميرا الفريق الإماراتي أولى الكاميرات التي التقطت وبثت صور الجرم السماوي، لما تمتاز به من قوة في العدسات وسهولة في البرنامج التقني. وقال «تعتبر هذه أول مشاركة لدولة الإمارات في حملة علمية عالمية المستوى، ما يعكس دون أدنى شك رؤية قيادتنا الرشيدة لدعم الجهود العلمية من خلال تمويل هذه الحملة». وأضاف: «ستقدم الدراسات والبيانات حول دخول هذا الجسم الفضائي إلى الغلاف الجوي للأرض معلومات أساسية، ستسهم في تعزيز معرفة العالم فيما يتعلق بتفاعل الأجسام معه، واختبار خطط التنسيق العالمية في حال ظهور قطع أخرى في المستقبل». وأكد أن وكالة الفضاء الإماراتية قامت بتمويل وتنظيم هذه الحملة لتكون قدوة في المشاركة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المجتمع الدولي في هذا المجال، مشيراً إلى أهمية دور الوكالة من ناحية التمويل والتنظيم والمشاركة، حيث شارك في المهمة أربعة من المهندسين الفضائيين، اثنان من الوكالة واثنان من مركز الفلك الدولي الإماراتي في أبوظبي، بالإضافة إلى علماء من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، ووكالة الفضاء الأوروبية «أيسا»، وعلماء من عدد من المراصد العالمية. وقال محمد عودة مدير مركز الفلك الدولي الإماراتي «هدف الرحلة هو مقارنة المقاييس والحسابات والتوقعات التي يملكها العلماء عن لحظة سقوط ومسار هذه الأجرام، بالوقائع الفعلية لمعرفة الفروق بين التوقعات والحقيقة»، مؤكداً أن الحسابات التي حصل عليها فريق الرحلة ستساعد العلماء في المقارنة وتقيم دقة الحسابات والتوقعات لديهم، بما يسهم في إنفاذ حياة الناس. وأكد أن المعلومات التي تم الحصول عليه سيتم تحليلها خلال أسبوعين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن هذه الحملة ستسهم في مراقبة دخول الجسم في المجال الجوي لكوكب الأرض بهدف دراسته لتطوير وتحسين أدوات التنبؤ بالأجسام التي تدور حول الأرض والتي ممكن أن تأخذ مساراً باتجاهها، إضافة إلى مساعدة العلماء على دراسة الأجسام القريبة من الأرض مثل الكويكبات والنيازك أو الأقمار الصناعية وأجزائها المتهاوية، مشيراً إلى أن التحدي الآن هو في تحليل النتائج والبيانات التي توصل إليها الفريق وتحديد نوع الجرم، وما إذا كان ذلك سيمكننا في المستقبل من تحديد أنواع الأجرام السماوية وأوقات سقوطها أو اصطدامها بالأرض. الإمارات على الخريطة الفضائية العالمية قال الدكتور خليفة الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إن مساهمة حكومة دولة الإمارات في هذه الحملة من خلال وكالة الإمارات للفضاء جاءت لتضع الإمارات على الخريطة الفضائية العالمية كلاعب رئيس ومشارك فاعل في هذا القطاع. وأضاف «أولت القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً بدعم هذه الحملة، وتسهيل الإجراءات بهدف تحقيق وإنجاز أهدافها على أكمل وجه». وأوضح أن مشاركة دولة الإمارات في هذه الحملة العالمية جاءت نظراً لارتباطها بقطاع الفضاء، وبما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية للقطاع في دولة الإمارات، الرامية إلى تعزيز ودعم جهود البحث العلمي في مجال الفضاء، مشيراً إلى «أن مشاركة البعثة الإماراتية في عمليات المراقبة ستبرز مكانتها كجزء فاعل في منظومة الفضاء العالمية، وستُسهم في تعزيز الاستكشاف العلمي الذي من شأنه أن يقدم خدماته للإنسانية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض