• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

رضا الروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 أبريل 2007

سعاد جواد:

تحملت أختنا المسؤولية الصعبة التي خلفها رحيل الوالد ''رحمه الله''. كانت هي الكبرى، طالبة في المرحلة الثانوية، ميزها الله بجمال هادئ رقيق. تهافت عليها الخطاب ولكنها رفضت أن تتزوج. رفضت أن تتخلى عن عائلتها التي ليس لها أحد، وفضّلت أن تتحمل المسؤولية مع والدتي ونسيت نفسها.

نحن خمسة، ثلاث بنات وولدان هما الأصغر بيننا. أختي الكبرى كانت في السابعة عشرة وأنا في الخامسة عشرة وأختي التي تصغرني في الثالثة عشرة، أما أخواي فكان الأكبر في العاشرة والأصغر في الثامنة.

حصلت أختي الكبرى على وظيفة بسيطة إلى جانب الدراسة المنزلية، وصارت توزع جهدها بين العمل المضني لساعات طويلة ثم تعود آخر النهار وهي منهكة، فلا تفكر بالاسترخاء والراحة وإنما تذهب على عجل لشراء ما يلزمنا من احتياجات ثم تعود لتشرف بنفسها على مذاكرتنا وواجباتنا، فلا يبقى لها إلا السهر ليلا لمذاكرة دروسها.

حاولت المستحيل لتوفر لنا كل ما نحتاج إليه، وكان ذلك كله على حساب احتياجاتها الشخصية، فقد حرمت نفسها من أشياء كثيرة هي أولى بها منا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال