• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تجارب تكنولوجية تشجع على الاستكشاف

«أبوظبي للعلوم».. الطريق إلى الابتكار والإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

نسرين درزي (أبوظبي) شهدت حديقة المشرف المركزية أمس توافد العائلات مع انطلاق فعاليات اليوم الثاني من مهرجان أبوظبي للعلوم المستمر حتى 22 من الجاري. وافترشت أرجاء الحديقة أكثر من 30 خيمة علمية تجريبية استقبلت الأطفال وأهاليهم في عروض حية لتجارب فيزيائية وكيميائية تحبس الأنفاس. وللسنة الخامسة على التوالي، يواصل «أبوظبي للعلوم» تقديم برامجه الداعية إلى شغف الابتكار والتطوير العلمي، ويتوجه بها إلى طلبة المدارس من عمر 4- 18 عاماً بمختلف أوجه الترغيب والترفيه. زمن الإبداع وتفرد حديقة المشرف المركزية بأبوظبي، الموقع الجديد للمهرجان باحاتها أمام أنشطته العلمية الملهمة لكل أفراد الأسرة. وتتداخل مساحاتها الخضراء بغرف التجارب التكنولوجية الباهرة، والتي تخاطب زمن الإبداع بكل أدواته التقنية. كما تقام عند مواقع مفتوحة منها، نماذج حسية من التفاعلات الجزئية بالضوء والنار والصوت. وتلخص كل هذه الأجواء التشويقية قضاء أوقات مفيدة وممتعة ضمن المهرجان الذي تحول إلى موعد ثابت على أجندة المشاريع العائلية والمدرسية الواجب القيام بها من باب التغيير والاستكشاف للكبار والصغار. أطفال وتتعدد ورش العمل التفاعلية في «أبوظبي للعلوم» حيث يتحلق الأطفال للاطلاع على القواعد العلمية من خلال التطبيقات الذكية، والتي يعرضها أمامهم نخبة من الإخصائيين والمشرفين. كما يبدون استعدادهم لخوض هذه التجارب بأنفسهم من باب الفضول العلمي الذي يفتح لديهم شهية الاندماج في المسائل العلمية من النظري إلى العملي. وقال الطفل أحمد الحوسني (8 أعوام) الذي كان يعمل على تشغيل جهاز روبوت مستعيناً بآلات الضغط المائي، إنه لم يكن يعرف شيئاً عن عمل الروبوتات، وقد أعجبته هذه التقنية التي سيسعى إلى استعمالها عندما يكبر. وذكر الطفل عمر عبدالرحمن (12 عاماً) أن أجمل ما في المهرجان الغرفة التي تسبح في الفضاء حيث شعر بداخلها أنه انتقل إلى كوكب آخر. وهناك تعرف من خلال الصور والآلات المتطورة إلى كيفية عمل هذه السفينة الفضائية التي لم يكن يعرف عنها شيئاً من قبل. واعتبرت الطفلة ليلى يونس (11 عاماً) أن «أبوظبي للعلوم» الذي تزوره سنوياً برفقة أمها وإخوانها، هو من أكثر الفاعليات التي تحببها بمادة الرياضيات، وقالت إنها أعجبت بموقع المهرجان في حديقة المشرف حيث يمكنها الركض واللعب على العشب. ومثلها الطفلة ندى بيضون (13 عاماً) التي ذكرت أنها زارت المهرجان مرتين من قبل، وفي كل مرة تشعر بالتجديد والتغيير حيث تتعرف إلى أمور غريبة في مجال التكنولوجيا، وقالت إنه عند الخضوع للتجارب العلمية وبمساعدة المشرفين، يمكن الوصول إلى حقائق معينة في هذا المجال أكثر سهولة مما يدرسه الطلبة في الكتب. لمسات ترفيهية من جهة أخرى، يعبر الأهالي عن ارتياحهم لقيام مثل هذه الفاعليات الديناميكية التي تساعد أبناءهم على التقرب أكثر من المواد العلمية. وتناول إبراهيم عيسى وهو أب لـ3 أولاد وبنت، مسألة الترفيه القيم الذي تسعى أبوظبي إلى نشره دائماً في المجتمع. وقال إنه في عصر الإنترنت وألعاب التكنولوجيا، بات من الملح التحاور مع الجيل الجديد بلغته. ومن هنا يجد الطلبة من النشء الجديد متعة في التنقل بين أرجاء المهرجان والتقاط كل المعلومات الضرورية. وأوضحت موزة العامري التي كانت برفقة بنات أختها أنها كمعلمة سابقة تقدر مهرجان أبوظبي للعلوم لأنه يساعد الطلبة والمدرسين معاً. إذ يقدم للهيئات التعليمية خدمة كبيرة بعرض الكثير من التجارب بأسلوب ذكي ومتقن قد لا يتوافر في الكثير من المدارس، وهذا ما يوفره المهرجان سنوياً مع إضافة اللمسات الترفيهية الخفيفة التي تثري ساحاته بضحكات الأطفال واهتمامهم. الحمض النووي ويستعرض «أبوظبي للعلوم» الكثير من التقنيات العلمية على شكل ورش عمل تفاعلية. ويعرض ركن الحمض النووي المقدم من جامعة نيويورك أبوظبي، شرحاً وافياً للأطفال عن عالم الحمض النووي والجينات لاستكشاف أسرار تكوين الكائنات الحية، ويعلمهم كيفية استخراج الحمض النووي في المطبخ، ومراقبة الخلايا الخاصة بهم تحت المجهر، ليبحروا في علم الجينات والكروموزومات الذي يشبه السحر. كما تقدم قرية العلوم في المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة والتجارب العلمية المسلية تجمع بين البالونات والمصاصات وأصناف الحلوى في أجواء عائلية ممتعة. ويتعاون المهرجان في دورته الحالية مع مجموعة من المرافق ذات الصلة، بينها دولفين للطاقة وتوازن وشركة أبوظبي للتوزيع وجامعة نيويورك أبوظبي ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب ومدينة عالم فيراري ومؤسسة التنمية الأسرية وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ونادي أبوظبي للفلك وحلبة مرسى ياس ومجتمع مهندسي البترول وسواها. مواعيد الفعاليات تتواصل فعاليات مهرجان أبوظبي للعلوم حتى 22 من الشهر الجاري من الساعة 4:00 عصراً حتى الساعة 9:00 مساء من الأحد إلى الأربعاء، ومن الساعة 4:00 عصراً حتى الساعة 10:00 مساءً خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويتوافر المزيد من المعلومات على الموقع الإلكتروني للمهرجان www.abudhabisciencefestival.ae. ويمكن معرفة كل جديد حول المهرجان بمتابعة منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا