• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صالح ووازن في ندوة عن الاتصال الحكومي في مواجهة الخاص

الإعلام بين اهتزاز الصدقية والهزات الاجتماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

محمد عبد السميع (الشارقة)

استضاف ملتقى الكتاب، مساء أمس الأول، في معرض الشارقة 34، ندوة بعنوان «نبض مغاير.. الاتصال الحكومي في مواجهة الإعلام غير الرسمي»، شارك فيها الدكتور فيصل محمد صالح أستاذ الإعلام بجامعة الخرطوم، والشاعر اللبناني عبده وازن، وأدارتها الشاعرة شيخة المطيري.

أشار صالح إلى أن هناك مواجهة بين الإعلام الرسمي (الحكومي) والإعلام غير الرسمي (الخاص)، والمتمثل في القنوات والصحف الخاصة، وأن الإعلام العربي يشهد أزمة حقيقية وبالذات الإعلام الحكومي، نتيجة سيطرة الحكومة على الإعلام بشكل عام، ومعاناته من كثرة الخطوط الحمراء، وضعف المضمون، وضحالة الأداء الذي أدى إلى فقدان ثقة المتلقي.

وقال: «إن هذا الواقع أدى إلى اتجاه وتحول المتلقي إلى المؤسسات الإعلامية العربية العالمية (العربية، الجزيرة، mbc)، لأنه شعر بأنها أكثر تحرراً وشمولية، وعلى درجة عالية من المهنية. ولأنها تمتلك الإمكانات المادية الكبيرة التي مكنتها من أن تستقطب الكفاءات الإعلامية العربية». ونوه إلى أن الأوضاع السياسية المتأزمة ضغطت على هذه المؤسسات، إضافة إلى النزاعات العربية العربية، والنزاعات الداخلية، وما يسمى بثورات الربيع العربي. الأمر الذي أدى إلى تراجعها. وأشار إلى أنه حينما برزت هذه القنوات أخذت في الصعود، الأمر الذي شجع على هروب الإعلاميين من المؤسسات الإعلامية الحكومية إليها، لأنها كانت أكثر تحرراً، وأتاحت لهم مساحة أفضل للتعبير والأداء. وأوضح: مع مرور السنوات وتطور الأحداث التي ألقت بظلالها على تلك القنوات تضاءلت صدقيتها واهتزت ثقة المتلقي فيها.

وذكر: أن الوسيلة الإعلامية الجديدة (شبكات التواصل الاجتماعي) قد هددت المؤسسات الإعلامية بشقيها، بسبب تميزها في سهولة الرصد والنقل، وسهولة الحركة، ووجودها في أماكن الأحداث، والحرية المطلقة، والفردية، والسرعة في نقل الأحداث، وتكلفتها البسيطة، وقدرتها على المساهمة في صناعة الأحداث، إضافة إلى انعدام وغياب الهيمنة والسيطرة والرقابة عليها. وقال: «على الرغم من هذه المميزات إلا أنها لم تتمكن من أن تكون إعلاماً بديلاً». وقال: «الميزة الأساسية أنها إعلام تفاعلي. ساعد على انتشاره ارتفاع نسب مستخدمي الإنترنت، ففي البحرين 7و98%، الإمارات 7و95%، قطر 95%، الكويت 5و92%، الأردن 3و87%، مصر 2و46%، السودان 2و26%».

من جانبه، أشار وازن إلى أن مفهوم الإعلام اتسع وأصبح شاملًا، والإعلام الرسمي لم يعد يملك تأثيره الفاعل والعميق. وأصبح هناك داخل كل دولة عربية متابعة للجمهور لكلاً من الفضائيات العربية الواسعة والتلفزيون الرسمي، وعقد مقاربة بين التلفزيون الرسمي السعودي والعربية، والجزيرة والتلفزيون القطري، والتلفزيون اللبناني والقنوات الخاصة. وقال: «لم يعد تفضيل لهذه القنوات وأيهما أفضل فكلاهما صبغة واحدة. الإعلام بات خاضعاً لشركات تجارية تعمل في الحقل الإعلامي». وقال: «لا أثق بإعلام (السوشيل ميديا)، فهو وسيلة تواصل اجتماعي، أدى دوراً مهماً في ما يسمى بثورات الربيع العربي، لأنه إعلام مفخخ».

وأشار إلى أن التلفزيونات الخاصة والرسمية حققت طفرة منذ أواسط الستينيات حتى بروز الفضائيات التي تحررت من أسر وزارات الإعلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا