• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

محاورة شبابية في ملتقى الأدب بمشاركات بحرينية وإماراتية

«الجماهير وسؤال الوعي»: عن القراءة وأنديتها في دول الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

عصام أبو القاسم (الشارقة) في اليوم قبل الأخير من الدورة 34 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، استضافت قاعة ملتقى الأدب «مساء أمس الأول محاورة شبابية خليجية حول تجارب أندية وروابط القراءة في البحرين والسعودية والإمارات وجاءت الندوة التي أدارتها الكاتبة الإماراتية صالحة عبيد تحت عنوان «الجماهير وسؤال الوعي»، وهي نُظمت بالتعاون بين هيئة الشارقة للكتاب وندوة الثقافة والعلوم في دبي. وتحدث في المحاورة بصفة أساسية أحمد الحربان، لطيفة خليل وهما من مملكة البحرين، إضافة إلى جواهر الكعبي وهي من الإمارات ولكنها منتسبة لمجموعة قراءة تأسست وذاعت في السعودية، وتضم 50 عضواً وتنشط عبر وسائط التواصل الاجتماعي في الإنترنت. في مستهل المحاورة، تكلم الجريان هو مؤسس مبادرة «كلنا نقرأ»، حول تجربتهم في تأسيس ناد للقراءة في المنامة، وذكر أن التحدي الأساس الذي واجههم عندما أرادوا إشهار مبادرتهم قبل أربع سنوات تمثل في «غياب ثقافة التطوع وسط فئة الشباب في البحرين، أو هي مقتصرة على مناسبات ثقافية سنوية رسمية مثل معرض الكتاب»، وبيّن الجريان أنهم استفادوا من مناسبة ثقافية تنظمها وزارة الثقافة البحرينية وهي بعنوان «تاء الشباب»، وتشهد سنوياً حضوراً جماهيرياً أكبر، ونجحوا في استقطاب المزيد من الشباب لمشاركتهم تجربتهم. وحاول طبيعة أنشطة «كلنا نقرأ»، أوضح الجريان أن عضوية المبادرة تشترك في شغفها بالقراءة، كما أنها تطمح إلى كسب المزيد من الشركاء والأصدقاء وإلى ترسيخ هذا السلوك الحضاري والمعرفي في المجتمع، كما ذكر الشاب البحريني أنهم قصدوا منذ البداية إلى اقتراح بعض الحلول الفنية لجعل تجربة قراءة كتاب ما أكثر جاذبية ووقعاً، شارحاً: قد نحول مجموعة شعرية إلى عرض مسرحي، كما قد نتشارك في تحويل نص ما إلى قطعة موسيقية أو لوحة تشكيلية». وأكد الجريان أن المبادرة التي تحولت إلى جمعية مسجلة نجحت خلال سنوات القليلة الماضية في إحراز مكانة متقدمة في المشهد القرائي بمملكة البحرين. من جانبها، قالت زميلته لطيفة خليل إن مبادرة «كلنا نقرأ» تعمد إلى «تنويع اختياراتها من عناوين القراءة ولا تتدخل في انتقاءات المنتسبين إليها»، ولكنها استدركت قائلة: «من المهم أن نتجنب تلك الكتب ضئيلة القيمة، على أن سياسة المنع لا تجدي هنا ومن الأفضل أن يفهم القارئ ذلك لوحده». وأشارت المتكلمة إلى أن الأعضاء في «كلنا نقرأ» من شريحة الشباب في معظمهم ولكن للأطفال حصتهم أيضاً في الأنشطة التي تنظمها المبادرة. وأوضحت الإماراتية جواهر الكعبي في بداية مداخلتها أنها تعرفت إلى «نادي أصدقاء الكتاب» الذي أسسته مجموعة من الشباب في السعودية، عبر توتير، مشيرة إلى أن النادي يضم أعضاء من دول عربية عدة، وهو «كان فرصة بالنسبة لي لكي أشارك أناساً من ثقافات وبلدان مختلفة، تجربة قراءة ونقد واختيار الكتب». وحول طبيعة نشاط النادي، قالت الكعبي «هدفنا الأساس هو تشجيع القراءة، وطريقة عملنا تتلخص في اختيار كتاب بصفة شهرية ونقترح مناقشته عبر وسائل التواصل الاجتماعي واختيار الكتاب يجيء من أي عضو وليس من لجنة محددة». وفي إجابتهم عن سؤال «الاتحاد» حول التحديات التي واجهتهم وواقع القراءة في بلدانهم، قالت خليل: إن التحدي الأكبر بالنسبة لهم هو حاجتهم إلى التمويل، نتلقى بعض المال من الوزارة ولكنه يرتبط بمناسبة سنوية ولا يستمر، وكذلك نواجه مشكلة في نسبة الشباب المقبلين على برامجنا التي ننظمها خارج إطار الفاعليات الثقافية الكبرى التي تنظمها الوزارة». وقال الجريان إن جمعيتهم لا تملك أي إحصاءات أو استقصاءات حول نسب القراءة في بلدهم: «ولكننا نستشعر سنوياً أن تجربتنا تنجح وتحقق ما نسعى إليه، وذلك من خلال مستوى الأسئلة التي تطرح من الأعضاء وعبر اختياراتهم». وشهدت المحاورة مداخلات من أديبات إماراتيات حاضرات وهي تركزت حول تأثير مواقع التواصل في الإنترنت على مثل هذه الأندية بخاصة عبر ما تقترحه من عناوين للقراءة، وقالت الإماراتية صالحة عبيد إن هذه المواقع لا تقدم ثقافة جادة ورصينة، وخصوصاً عندما تدعونا إلى تحديات مثل «سبعة كتب في سبعة أيام» و«مئة كتاب في شهر» إلخ..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا