• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دعا كاميرون إلى مزيد من الحماية لأعضاء الاتحاد الأوروبي خارج منطقة «اليورو»، ودعم المنافسة وقليل من البيروقراطية، والمزيد من السيادة للبرلمانات الوطنية

الاتحاد الأوروبي ومطالب كاميرون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

وضع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، الذي يمكن القول إنه زعيم أكثر الدول المتشككة في الاتحادات السياسية بين الدول الأوروبية، قائمة بعدد من الإصلاحات المقترحة للاتحاد الأوروبي. وفي خطاب له في لندن، وفيما بعد في خطاب موجه لرئيس المجلس الأوروبي «دونالد تاسك»، دافع كاميرون عن أسباب احتياج الاتحاد الأوروبي لبريطانيا، وأيضاً لماذا تحتاج بريطانيا للاتحاد الأوروبي. وقال إن «قائمة طلباته» ليست فقط من أجل مصلحة بريطانيا، ولكن من أجل تحسين الاتحاد بأكمله.

ولطالما طالب قادة الاتحاد الأوروبي بإصلاحات، خاصة من جانب الحريصين على نجاح المفاوضات قبل أن تجري المملكة المتحدة استفتاء حول البقاء في الاتحاد. بيد أن الأسلوب، وليس التفاصيل، هو الذي ربما يغير مسار النقاش، بحسب رأي «تشارلز لينشفيلد»، المحلل الأوروبي لدى مجموعة أوراسيا، وهي شركة استشارات حول المخاطر السياسية ومقرها لندن. وقال «لينشفيلد»: «أعتقد أن استخدام هذه اللغة البناءة حول الاتحاد الأوروبي يساعده على بناء جسور. فهو ليس الوحيد الذي يعتقد أن لوائح الاتحاد الأوروبي غير فعالة».

ويتوقع المحللون مفاوضات طويلة وشاقة في الأسابيع المقبلة. ويعتبر كاميرون من المؤيدين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. بيد أنه ينبغي أن يكون قادراً على انتزاع تنازلات من الدول الأخرى، وتهدئة موجة المتشددين القوية في بريطانيا، دون إثارة مقاومة أو خروج عرضي من الكتلة.

ويقدم كاميرون نفسه باعتباره صوت النقد البناء في الاتحاد الأوروبي، الذي يقول إنه ينبغي إصلاحه كي «يعمل بمرونة شبكة» وليس «بجمود كتلة».

ولكن هنالك كثيرين لا يشاركونه الرأي. فقد جاء العنوان الرئيسي في صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية اليسارية مندداً بما يعتبره «ابتزاز كاميرون». ولم تمر ساعة من اختتام حديثه في مركز أبحاث «تشاثام هاوس» في وسط لندن حتى وصف الاتحاد الأوروبي بعض هذه الإجراءات والتدابير المقترحة بأنها «تمثل إشكالية كبيرة» وحتى «غير قانونية». كما رفضها متشككون آخرون وقالوا إنه لم يطالب بأكثر من الوضع الراهن.

وفي الواقع، فقد حمل مضمون خطاب كاميرون بعض المفاجآت. ففي حين أن التغييرات التي طالب بها هي التي يصر على أنها تكتسي أهمية قصوى بالنسبة للبريطانيين، إلا أنها أيضاً تمثل التنازلات القصوى التي يمكن الحصول عليها ـ وإن لم يكن بسهولة ـ من شركائه الأوروبيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا