• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

بينما كان نتنياهو متجهاً إلى واشنطن كان جنوده يقتلون أطفال فلسطين، الذين خرجوا في تظاهرات سلمية، مما أثار غضب واستنكار العالم

بين أوباما ونتنياهو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 نوفمبر 2015

تأتي زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية واجتماعه يوم الاثنين الماضي بالرئيس الأميركي في جو من التوتر يسود العلاقات الأميركية- الإسرائيلية والعلاقات الشخصية بين الرئيس أوباما ونتنياهو. وإذا كان المفترض حسب علم السياسة ألا تؤثر العلاقات الشخصية بين قادة الدول، حميمية كانت أو سلبية، على سياسات بلادهم الوطنية، إلا أن علم السياسة المكتوب في الكتب شيء والواقع شيء آخر.

ومن المعروف للعامة والخاصة من المهتمين بالسياسة الدولية أن العلاقات بين أوباما ونتنياهو لم تهنأ بفترات من الحميمية مثلما كانت علاقات الأخير مع بعض الرؤساء الأميركيين الذين سبقوا الرئيس أوباما في البيت الأبيض. وقد لاحظ كثير من المراقبين والمتابعين لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة أن ذلك اللقاء الرسمي الوحيد مع الرئيس الأميركي لم يحظ بذلك الزخم الإعلامي السابق المعتاد لزياراته المتكررة للولايات المتحدة ولقاءاته السابقة مع أوباما (عددها اثني عشر لقاء خلال فترة رئاسة أوباما حتى يوم الاثنين الماضي). وكذلك لوحظ أن الرئيس الأميركي لم يعقد مؤتمراً صحفياً عقب اجتماع الاثنين ولم يقفا للصورة المعتادة أمام المصورين الصحفيين وهما يتبادلان الابتسامات.

وقد تحدث أوباما ونتنياهو في اجتماعهما المغلق ولاشك أن قرارات واتفاقات قد عُقدت في ذلك الاجتماع الوحيد.

فقد جاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بقائمة من المطالب المعهودة من الإسرائيليين، وهي قائمة شكلتها الأجواء التي تسود مواقف البلدين من الاتفاق الأميركي- الإيراني، فبعد أن ملأ نتنياهو الفضاء الإعلامي شجباً واحتجاجاً على ذلك الاتفاق الذي قال أمام الكونجرس في مارس الماضي إنه يمثل تهديداً مباشراً ليس لأمن إسرائيل فحسب بل الأمن العالمي، عاد الآن بعد أن أصبح الاتفاق واقعاً بقائمة جديدة من المطالب تتناسب والرؤية الإسرائيلية إلى مخاطر إيران التي تتطلب أنواعاً جديدة من الأسلحة الأميركية ومئات الملايين من الدولارات، وهي أموال كالمعتاد ستذهب لبناء مزيد من المستعمرات، وخطوط الدفاع الإسرائيلية على أراضي الدولة الفلسطينية!

ولم تتسرب معلومات كافية للإعلام عما دار بين أوباما ونتنياهو سوى ما ذكر على لسان نتنياهو في تصريحات صحفية له بعد عودته إلى إسرائيل، حيث قال لصحيفة «هارتس» الإسرائيلية في وصفه لاجتماعه مع أوباما إنه كان من أحسن الاجتماعات التي عقدها مع الرئيس أوباما، وإنه يعتقد أيضاً أن الرئيس الأميركي سيقول الشيء نفسه عن اجتماعه به!

إن الخلافات والاختلافات بين رؤية الرئيس الأميركي ورؤية رئيس الحكومة الإسرائيلية حول عقدة العقد -القضية الفلسطينية- لم تعد سراً خفياً.. ففي مارس عام 2010 عندما تحركت الإدارة «الديمقراطية» نحو تلمس حلول للقضية العقدة، وأوفدت نائب الرئيس إلى تل أبيب، حدث أثناء الزيارة وقبل اجتماع «جو بايدن» بنتنياهو أن فاجأ هذا الأخير الأميركيين بقرار حكومته بناء مزيد من «الشقق» في القدس الشرقية!. وتلك الحركة الاستفزازية أظهرت لأوباما أن نتنياهو وأمثاله من السياسيين الصهاينة والمتعصبين لم ولن ينسوا له أنه هو أول رئيس أميركي يدعو إسرائيل علانية إلى العودة إلى حدود عام 1967 كخطوة أساسية للسلام بينها وبين الفلسطينيين، وقد حدث ذلك قبل يوم من موعد زيارة نتنياهو لواشنطن في مايو عام 2011. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا